الضاحيةمراكش

القائد الجديد لسعادة يبدي تحفظه أثناء تسلم المهام بسبب خروقات التعمير

أبدى القائد الجديد الذي تم تعيينه على رأس قيادة سعادة التابعة لعمالة مراكش، تحفظه أثناء تسلم المهام من سلفه الذي تم تنقيله إلى سلا، وذلك بسبب مجموعة من الخروقات لاسيما تلك المتعلقة بمجال التعمير، والتي شهدتها جماعة سعادة خلال ولاية القائد السابق والتي دامت أربع سنوات.

 

و أكدت مصادر لصحيفة “المراكشي”، أن القائد الجديد أصرّ على تسجيل تحفظه بخصوص عدد من الملفات التي تفوح منها رائحة الإختلالات والتي سبق لصحيفة “المراكشي” أن فجّرت عددا منها، والتي كان آخرها خروقات البناء العشوائي التي شهدها دوار الشرقي بتراب جماعة سعادة.

 

وتضيف ذات المعطيات، أنه بعد عمليات الهدم التي نفذها القائد المنتهية ولايته بدوار الشرقي والتي طالت منازل بعض البسطاء لدر الرماد في العيون وصرف الأنظار عما يجري بالدوار المذكور من تجاوزات وخروقات، دفع والي جهة مراكش آسفي أول أمس الخميس 31 غشت، بلجنة إقليمية إلى دوار الشرقي حيث تم الوقوف على تفريخ عدة منازل عشوائية يناهز عددها 30 منزلا خمسة منها تم ربطها بالشبكة الكهربائية، كما تم تقسيم عقار تابع لمجلس عمالة مراكش وتفويت جزء منه إلى أغيار لإحداث مستودعات عشوائية للمتلاشيات، ولم يسلم من هذه الخروقات جزء من عقار سلالي.

 

و أشارت نفس المعطيات، إلى أن ظاهرة انتشار البناء العشوائي تضاعفت بشكل كبير خلال ولاية القائد السابق مقارنة مع ما كانت عليه، حيث اتضح في الفترة الأخيرة من ولايته تهافت رجال الأعمال والميسورين على الإستيلاء على (أراضي الكيش) بجماعة سعادة بموجب عقود تنازل لبناء فيلات ومنازل فاخرة بمسابيح مع حفر نقط مائية بدون ترخيص وبمباركة من السلطة المحلية المتمثلة في شخص القائد السابق، وهي الظاهرة التي تتجلى بشكل واضح بكل من دوار الباشا، دوار اولاد الكرن اسكجور، دوار الدار الحمراء، دوار الجديد و دوار بن علال.

 

ومن أخطر مظاهر الفوضى التي شهدتها مرحلة القائد الذي شملته الحركة الإنتقالية الي أعلنت عنها وزارة الداخلية مؤخرا، يبرز فاعل جمعوي للصحيفة، ظهور “مول البيار” صاحب التجزئة السرية الذي تحوّل إلى ما يشبه وكالة لتزويد ضيعات النافذين بالماء، من خلال إقدامه على حفر مجموعة من الآبار بدون ترخيص بضفاف ومجرى واد تانسيفت وتحويل مياهها إلى ضيعات فلاحية مقابل أموال طائلة، وهي الواقعة التي فجّرت “انتفاضة” ساكنة دوار اولاد الكرن أولاد احمد وانتهت بإعفاء عون سلطة وإدانته بعد اعتدائه جسديا أثناء الإحتجاجات دون أن تمتد المساءلة إلى باقي الأطراف المتورطة في هاته الفضيحة.

 

واقعة دوار أولاد الكرن التي كشفت حجم السطو والنهب الذي تتعرض له الفرشة الباطنية، تضيف نفس المصادر، لم تكن لتحول دون استمرار عمليات الحفر العشوائية بمختلف تراب جماعة سعادة في ظل الحديث عن تواطؤ الجهات المعنية بالتصدي لهاته الخروقات، وهو الأمر الذي يتجلى بشكل صارخ من خلال عملية الحفر التي تم ضبطها يوم الخميس ثالث غشت 2023 من طرف قائد قيادة السويهلة الذي ينوب عن رئيس دائرة سعادة، والتي تأتي بعد الخطاب الملكي لعيد العرش والذي أكد من خلاله الملك محمد السادس أنه “لن يتم التساهل مع أي شكل من أشكال سوء الحكامة والتدبير، والاستعمال الفوضوي واللا مسؤول للماء”.

 

ولطالما تساءلت فعاليات المنطقة ومعها الساكنة عن الجهة التي كانت تحمي القائد السأبق؟ وهل والى الجهة كان على علم بما يحدث بهذه القيادة؟

 

أسفله فيديو سبق لصحيفة “المراكشي” أن أنجزته حول تفاقم ظاهرة حفر الآبار بدون ترخيص بنهر تانسفت بسعادة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

For security, use of Google's reCAPTCHA service is required which is subject to the Google Privacy Policy and Terms of Use.

I agree to these terms.

زر الذهاب إلى الأعلى