أقاليمالحوز

ماذا يقع داخل جماعة سيدي عبد الله غياث..؟!

قد يبدو للوهلة الأولى أن ما يقع جماعة سيدي عبد الله غياث يعتبر صحيا وعاديا في عالم تتجاذبه العديد من المتغيرات الداخلية والخارجية، إنه عالم السياسة، إلا أن الواضح أن مياها كثيرة تتحرك تحت مقر جماعة سيدي عبد الله، فقد تناقلت بعض الجرائد الالكترونية عزم رئيس جماعة سيدي عبد الله غياث تقديم استقالته بسب ما أسمته هذه الجرائد بضغوطات تمارس على هذا الرئيس، في حين انبرى باقي الاعضاء اغلبية ومعارضة للوقوف الى جانب الرئيس منددين بالضغوطات التي تمارس عليه، دون تفاصيل شافية من هذا الطرف أو ذاك حول الأسباب الحقيقية وراء مايجري بالجماعة.

 

لقد حملت رياح التغيير السياسية إبان الانتخابات الجماعية الأخير اكتساح فريق التجمع الوطني للأحرار لـ 27 مقعدا من أصل 29 بقيادة رئيس شاب حمل عليه أنصاره آمالا كبيرة في التنمية والتغيير بعد سنين عجاف هو وفريق عمله، هي في الحقيقة أغلبية مريحة جدا لم يكن أشد المتفائلين من أنصار التجمع يحلم بتحقيقها، وهو ماكان، فماذا يجري يا ترى؟

 

يحق للمتتبع من مواطني وسكان وفعاليات هذه الجماعة أن يعرف ويطلع عما يجري داخل جماعته، وفي غياب أية تفاصيل كافية عما وقع ويقع بالجماعة يحق لنا التفاعل وطرح بعض الأسئلة ستبقى معلقة إلى أن يكشف الزمن عن تفاصيلها،
مانوع الضغوطات التي يتعرض لها الرئيس لكي تدفعه للاعلان عن نية الاستقالة،؟
هل الضغوطات تمارس عليه من طرف السلطات المحلية، محليا أو اقليميا وما دواعيها و أسبابها؟
هل هذه الضغوطات تمارس عليه من طرف المعارضة أخذا بعين الإعتبار أن لا معارضة داخل الجماعة في وقت يتوفر فيه الرئيس على أغلبية مطلقة؟
هل الضغوطات تمارس عليه من طرف فئة من الموظفين داخل الجماعة ربما لا ترى مصالحها مع الرئيس أو تأثرت سلبا بقراراته؟
هل هذه الضغوطات تمارس عليه من طرف صقور الحزب التي ترى في الرئيس منافسا وذا شعبية محليا، لذا وجب اقتلاعه أو على الأقل اضعافه، حتى تتحكم في دواليب التسيير في الجماعة؟

 

عموما هي بضع أسئلة تحتاج إلى أجوبة تكون مقنعة من أجل تنوير الرأي العام المحلي لأن مايقع يمسهم بشكل أو آخر، ويضع مصالحهم أمام المحك في حالة وقوع فراغ أو صراع داخل الجماعة هم في غنى عنه، وهنا لابد من توجيه رسائل لمن يهمهم الأمر داخل الجماعة، والإقليم خصوصا وبوطننا عموما،

 

شؤون وهموم ومصالح الناس لا تخضع للمزايدات ولا للأهواء ولا حتى للعاطفة، فمهما تكن نزيها أو يدك نظيفة فهذا لا يمثل عصب الممارسة السياسية، فهي تحتاج إلى حنكة ودهاء وتكوين سياسي عالي وهو ماينقص أغلب نخبنا السياسية للأسف حتى صارت الأحزاب السياسية عاجزة عن تكوين أطر سياسية فاعلة محنكة مبدعة خلاقة بالمعنى الحرفي للكلمة، أضحت الساحة السياسية ساحة صراع وجري خلف المناصب والمكاسب فقط لا غير مع كل استحقاق انتخابي يصبح فيه أي شيء مباح في سبيل الوصول الى المبتغى، مع وجود حالات استثناء قليلة بل نادرة جدا حتى لا أعمم،

 

اذن فلنضع العاطفة و إحساس المظلومية جنبا ما دام الدخول إلى معترك السياسة عن قناعة واختيار حر فليتحمل الكل مسؤوليته الأخلاقية وتعاقده مع المواطنين على جلب المصالح لا دكها أرضا،

وختاما آش واقع؟

عادل الوردي/ فاعل حقوقي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى