
اجتماع حاسم للجنة العليا للحوار القطاعي في ظل توتر غير مسبوق بقطاع التعليم
يعقد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي، محمد سعد برادة، صباح اليوم الأربعاء 6 غشت 2025، الاجتماع المؤجل للجنة العليا للحوار الاجتماعي القطاعي، بمشاركة النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية.
وبحسب مصادر نقابية، من المرتقب أن يركز الاجتماع على مآل الحوار الاجتماعي ومحاولة تقريب وجهات النظر بين الوزارة والنقابات حول عدد من الملفات العالقة، وعلى رأسها التفعيل العملي لما تبقى من مقتضيات النظام الأساسي الجديد لموظفي التربية الوطنية، خاصة ما يتعلق بالتعويض التكميلي.
وسيتناول اللقاء أيضا التحضيرات المرتبطة بالدخول المدرسي المقبل 2025-2026، والتدابير الكفيلة بضمان انطلاقته في ظروف مناسبة، في ظل وضع مشحون داخل القطاع.
ورغم التوترات المتصاعدة، حافظت وزارة التربية الوطنية على استمرارية جلسات الحوار، سواء على مستوى اللجنة التقنية التي يترأسها الكاتب العام، أو اللجنة العليا التي يقودها الوزير برادة شخصيا.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق احتقان متزايد شهدته نهاية الموسم الدراسي المنصرم، نتيجة تداعيات تكوينات الريادة التي خُصصت لأساتذة التعليم الإعدادي، إلى جانب حادث انتحار مأساوي لأستاذ بمدينة الدار البيضاء عقب توقيفه عن العمل، وهي الحادثة التي خلّفت صدمة داخل الوسط التربوي وأثارت موجة غضب واسعة.
وفي هذا السياق، كانت النقابات التعليمية قد أصدرت بيانا مشتركا دعت فيه إلى مقاطعة أي تكوينات تُبرمج بعد توقيع محاضر الخروج بتاريخ 5 يوليوز 2025، متهمة الوزارة بـ”النكوص عن تعاقدات سابقة” تم التوافق حولها بعد سنوات من النضال، واعتبرت أن المرحلة الراهنة تشكل منعطفا حاسما في مسار الحراك التعليمي.