وطني

هكذا ستدبر “وكالة تنمية الأطلس الكبير” إعادة البناء والإعمار بعد الزلزال

صادقت لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، الثلاثاء 03 أكتوبر 2023، على مشروع مرسوم إحداث “وكالة تنمية الأطلس الكبير”، التي ستتكفل بإعادة بناء وتأهيل المناطق المتضررة من زلزال الحوز، وذلك بناء على برنامج سيمتد لخمس سنوات من 2024 إلى 2028، بميزانية تقدر بـ120 مليار درهم.

وتهم الصيغة الأولى من هذا البرنامج الذي قُدّم بين يدي الملك محمد السادس، بتاريخ 20 شتنبر 2023، الأقاليم والعمالة المتضررة من الزلزال وهي: مراكش، والحوز، وتارودانت، وشيشاوة، وأزيلال، وورزازات، والتي تبلغ ساكنتها 4,2 ملايين نسمة، حيث سيعهد للوكالة بإعادة بناء المساكن وتأهيل البنيات التحتية المتضررة، وتعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية في المناطق المستهدفة.

ويتمثل الهدف الأساسي من إحداث “وكالة تنمية الأطلس الكبير” كمؤسسة عمومية تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي، في الإشراف على تنفيذ وتدبير مشاريع إعادة بناء وتأهيل المناطق المتضررة من زلزال الحوز.

ووفق مشروع المرسوم، فقد حُدّد مقر الوكالة في إقليم الحوز، مع إمكانية إحداث تمثيليات لها على مستوى العمالات والأقاليم المعنية، وسيتم حل الوكالة في أجل أقصاه 31 دجنبر 2029.

بناء مقاوم للزلازل

تتمثل مهام “وكالة تنمية الأطلس الكبير” في إنجاز برنامج إعادة البناء والتأهيل العام للمناطق المتضررة من آثار زلزال الحوز، مع أخذ البعد البيئي بعين الاعتبار، وفي احترام تام للتراث المتفرد ولتقاليد وأنماط عيش ساكنة المناطق المعنية وكذا لضوابط ومعايير البناء المقاوم للزلازل.

وسيعهد للوكالة بإنجاز مشاريع التنمية الاجتماعية والاقتصادية بالمناطق المستهدفة المدرجة في البرنامج المذكور، والعمل على تحقيق التقائية وانسجام المشاريع المدرجة في البرنامج بتنسيق مع مختلف الإدارات والفاعلين المعنيين.

وستتكفل الوكالة بتتبع إنجاز البرنامج وإعداد حصيلة الإنجازات، لا سيما مستوى تقدم الأشغال والالتزام بالنفقات ووضعية الأداء، وتقييم أثر المشاريع المنجزة باستخدام مؤشر قياس نجاعة الأداء.

وسيتم إبرام عقد برنامج بين الدولة والوكالة يحدد، على الخصوص، مكونات البرنامج وأهدافه وكيفيات تمويله وكذا الجدولة الزمنية لإنجازه والمحددة في 5 سنوات.

التسيير والتنظيم المالي

سيدير الوكالة مجلس للتوجيه الاستراتيجي ويديرها مدير عام، يعين وفق التشريع الجاري به العمل في ما يخص التعيين في المناصب العليا، وسيرأس رئيس الحكومة مجلس التوجيه الاستراتيجي الذي يضم السلطات الحكومية المكلفة بالقطاعات المعنية بالمشاريع المدرجة في البرنامج، ومسؤولين عن المؤسسات والمقاولات العمومية المعنية بالمشاريع المدرجة في البرنامج.

ويتمتع مجلس التوجيه الاستراتيجي للوكالة، وفق المشروع، بجميع السلط والاختصاصات اللازمة لإدارة الوكالة، ولهذا الغرض سيتداول على وجه الخوص في تتبع إنجاز برنامج إعادة البناء والتأهيل العام للمناطق المتضررة من آثار الزلزال، والمصادقة على مقترحات المخططات التوقعية المتعلقة ببرمجة إنجاز المشاريع المدرجة في البرنامج.

ومن السلط التي يتمتع بها المجلس كذلك، المصادقة على النظام الخاص المحدد لقواعد وطرق إبرام الصفقات وعلى التنظيم الإداري والنظام الأساسي للموارد البشرية وميزانية الوكالة، والمصادقة على التقرير المتعلق بنتائج افتحاص تنفيذ البرنامج، ودراسة التقارير السنوية المتعلقة بتنفيذ البرنامج والمصادقة عليها.

الميزانية والموارد البشرية

تشتمل ميزانية الوكالة على مساهمات الميزانية العامة للدولة والجماعات الترابية، ومساهمات الحساب الخاص للتضامن المخصص لتدبير الآثار المترتبة على الزلزال، ومساهمات المؤسسات والمقاولات العمومية، والإعانات الممنوحة من الميزانيات العامة للدولة، والهبات والمساعدات الخارجية المقدمة وفقا للمساطر المعمول بها.

وتتكون الموارد البشرية للوكالة من مستخدمين وخبراء تشغلهم بموجب عقود محددة المدة، طبقا للنظام الأساسي لمواردها البشرية، ومن موظفي الدولة والجماعات الترابية ومستخدمي المؤسسات العمومية الذين يتم إلحاقهم بها، إضافة إلى موظفي الدولة والجماعات الترابية الموضوعين رهن إشارتها.

وبالنسبة للأجور والتعويضات التي ستمنح للموارد البشرية المشتغلة بالوكالة، فقد أشار مشروع المرسوم إلى أنها ستحدد طبقا للنظام الأساسي للموارد البشرية.

عن موقع: snrtnews.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

For security, use of Google's reCAPTCHA service is required which is subject to the Google Privacy Policy and Terms of Use.

I agree to these terms.

زر الذهاب إلى الأعلى