وطني

مجلس الحسابات: مجموع الأموال المحكوم بإرجاعها بلغ أزيد من 15 مليون درهم

أفاد تقرير المجلس الأعلى للحسابات،  بأن مجموع مبالغ الأموال المحكوم بإرجاعها، برسم سنة 2021، بلغ 15.739.006,88 درهم.

 

وذكر تقرير للمجلس، أن عدد الأحكام والقرارات الصادرة عن المحاكم المالية، بلغ برسم سنة 2021، ما مجموعه 104 حكما وقرارا قضت بموجبها هيئات المحاكم المالية بعقوبات في حق المسؤولين الذين ثبت ارتكابهم لمخالفات مستوجبة للمسؤولية، حيث بلغ مجموع مبالغ الغرامات المحكوم بها في إطار هذه القضايا ما قدره 4.741.500,00 درهم.

 

وأشار التقرير الى أن الوظيفة العقابية للمحاكم المالية، التي يجسدها بشكل أساسي اختصاص التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية، تسعى إلى حماية القانون العام المالي وتدعيم قواعد التسيير الجيد في تدبير الشأن العام، من خلال إثارة المسؤولية الشخصية لمختلف المتدخلين في تنفيذ العمليات المالية للأجهزة العمومية الخاضعة، الذين يرتكبون مخالفات مستوجبة للمسؤولية في هذا المجال، وجبر الضرر الذي قد يلحق الجهاز العمومي المعني بسبب ارتكاب هذه المخالفات؛ وذلك، من خلال الغرامات أو استرجاع الأموال.

 

وفي هذا الصدد، ذكر المصدر ذاته، أن مساهمة السلطات الخارجية عن المجلس، المؤهلة لإحالة القضايا على المجلس الأعلى للحسابات والمجالس الجهوية للحسابات بمقتضى المادتين 57 و138 من مدونة المحاكم المالية، ظلت جد محدودة في إثارة المنازعة القضائية في مادة التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية، إذ لم تتجاوز الطلبات الصادرة عن الوزراء نسبة 7 % من مجموع الطلبات الواردة على النيابة العامة لدى المجلس الأعلى للحسابات ونسبة 30 % من مجموع الطلبات الواردة على وكلاء الملك لدى المجالس الجهوية للحسابات.

 

وأشار التقرير الى أن هيمنة الإحالات الداخلية، تظهر على الخصوص من طرف هيئات التداول في نتائج المراقبة القضائية في إطار التدقيق والبت في الحسابات، وكذا في مشاريع التقارير الخاصة التي تسفر عنها مهمات مراقبة التسيير وتقييم المشاريع والبرامج العمومية، كمصدر رئيسي للمنازعة القضائية أمام المحاكم المالية، من خلال نسبة هذه الإحالات التي بلغت 93% على مستوى المجلس الأعلى للحسابات و70% فيما يخص المجالس الجهوية للحسابات.

 

وتعكس هذه الهيمنة، يضيف المصدر، أهمية ومزايا ونجاعة تفعيل منهجية المراقبة المندمجة، وإعمال الجسور ما بين الاختصاصات، التي تعمل على تحقيق التكامل بين مختلف الاختصاصات الموكلة إلى المحاكم المالية سواء القضائية منها أو غير القضائية.

 

وبخصوص الأفعال موضوع المنازعة القضائية أمام المجلس الأعلى والمجالس الجهوية للحسابات، أبرز التقرير ذاته، أنها تتعلق في أغلب المؤاخذات موضوع القضايا التي بتت فيها المحاكم المالية، خلال سنة 2021، بالحصول للغير على منافع نقدية غير مبررة وعدم فرض وتحصيل المداخيل واختلالات تنفيذ عقود التدبير المفوض، وكذا حالات عدم التقيد بقواعد تنفيذ النفقات العمومية وبالنصوص التنظيمية المتعلقة بالصفقات العمومية من خلال إبرام صفقات وإصدار سندات الطلب من أجل تسوية مقابل خدمات سبق إنجازها قبل تاريخ التعاقد، دون الحرص على إخضاعها للمنافسة المسبقة، إضافة إلى الإشهاد غير الصحيح على استلام مواد وخدمات دون التأكد من مطابقتها للخصائص التقنية المتعاقد بشأنها والتي ينتج عنها الإدلاء بأوراق غير صحيحة.

المراكشي/ و م ع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى