المنارةمراكش

“ليلة حمراء” بمراكش تتحول لكارثة.. مصـ ـرع فتاة داخل مسبح يقود كويتيين للإعتقال

دعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش، إلى توسيع التحقيقات الجارية في قضية الوفاة الغامضة لفتاة داخل منتجع سياحي بجماعة واحة سيدي ابراهيم.

و أشارت الجمعية الحقوقية في بيان توصلت صحيفة “المراكشي” بنسخة منه، إلى أن الفتاة تم نقلها من طرف مواطنين كويتيين أول أمس الاثنين 16 أبريل الجاري، إلى مصحة خاصة بجليز حيث وصلت جثة هامدة، بعدما تم إخراجها من مسبح الفيلا بعد العثور عليها من طرف إحدى صديقاتها وهي غارقة في مياهه.

وعلى خلفية هذا الواقعة المؤلمة، تضيف الجمعية، باشر المركز القضائي للدرك الملكي الأبحاث الأمنية بحكم الاختصاص الترابي تحت إشراف النيابة العامة، حيث تقرر وضع مواطنين كويتيين تحت تدابير الحراسة النظرية ابتداءً من يوم أمس الثلاثاء 16 أبريل على ذمة البحث التمهيدي الجاري في الواقعة، كما تم اخضاع إحدى رفيقات الهالكة لتدابير الحراسة النظرية في انتظار تقديم الجميع على أنظار النيابة العامة لاتخاذ المتعين، بناء على نتائج التشريح الطبي لجثمان الضحية، ونتائج البحث التمهيدي الذي تجريه سرية الدرك الملكي بالمنطقة، و الذي يجب أن يشمل الجميع خاصة فتيات أخريات يرجع أنهن كن إلى جانب الهالكة يقضين ليلة “ساهرة ” برفقة الكويتيين، إضافة إلى المسؤولين عن المنتجع.

و أشار البيان إلى أن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان سبق لها أن عبرت مرارا عن امتعاضها من انتشار السياحة الجنسية بالمدينة، واتساع دائرة ترويج وتعاطي المخدرات بما فيها الصلبة في مجموعة من الأماكن التي تعرض خدمات “سياحية”، كما سبق لها، عبر رسائل وبيانات، أن عبرت عن خشيتها من تحول بعض المنتجعات السياحية خاصة تلك المتواجدة خارج المدار الحضري للمدينة، أو تلك التي لا تتوفر على تراخيص، وتقدم خدمات مشبوهة، والتي تعمل طيلة الليل وإلى حدود الصباح فيما يشبه الأماكن المغلقة، إلى أوكار للإتجار في البشر، والاستغلال الجنسي، والاستعمال الاستغلالي الجنسي للنساء، وربما القاصرات، وترويج وتعاطي المخدرات بما فيها الصلبة و الشيشة والنفاخة والأقراص المهلوسة.

وطالبت الجمعية بإجراء تحقيقات شاملة في هذه القضية، وترتيب الجزاءات القانونية الملائمة، وتوسيع دائرة البحث والتحقيق لتشمل صاحب الفيلا الذي يحتمل أنه هيّأ مكانا لممارسة الممنوعات، وكل الساهرين على تدبير المنتجع وتسييره.

كما دعت إلى تحديد الأسباب الحقيقية للوفاة والمسؤوليات عن ذلك، خاصة أن المعطيات تشير إلى تناول المخدرات الصلبة والأقراص المهلوسة المعروفة بتأثيراتها الخطيرة على السلوك البشري، وتوازنه والصحة النفسية والعقلية للمستهلك.

كما طالبت الجمعية بتقوية المراقبة والتأكّد من وجود التراخيص بالنسبة للمنتجعات السياحية، وخاصة تلك التي تتواجد خارج المدار الحضري وإغلاق كل الأماكن المخالفة للقانون.

وعبرت عن خشيتها من أن يكون مآل القضية شبيه بالعديد من الملفات التي تفجّرت خلال السنوات الماضية التي كان أبطالها خليجيين حيث تم ترحيلهم إلى بلدانهم، أو عدم وضعهم تحت تدابير المراقبة القضائية، الشيء الذي مكّنهم من الإفلات من العقاب، والأمثلة عن ذلك كثيرة ( ملف أعيضة المنهالي ومرافقيه الثمانية، حيث توبعت 33 فتاة وأربعة وسطاء، في حين غادر هو ورفاقه دون محاكمة، والبيدوفيل الكويتي الفار من العدالة لما يفوق 4 سنوات حتى الآن، وملفات أخرى لسعوديين ).

واعتبرت الجمعية أن تفجّر مثل هذه القضايا يجب أن يشكل مدخلا لإعادة النظر في الإجراءات والتدابير الحمائية لسيادة، و احترام المعايير المتعارف عليها الواردة في المدونة العالمية لأخلاقيات السياحة المتبناة من طرف الجمعية العامة لمنظمة السياحة العالمية في العام 1999، والسهر على ممارسة النشاط السياحي، بما يضمن تطور السياحة النظيفة ومساهمتها في التنمية المستدامة وفق منظور يحمي القطاع من تحوّله إلى مجال للممنوعات بما فيها غسل الأموال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

For security, use of Google's reCAPTCHA service is required which is subject to the Google Privacy Policy and Terms of Use.

I agree to these terms.

زر الذهاب إلى الأعلى