الضاحيةمراكش

سلطات تامنصورت تتدخل لوقف سقي ضيعة فلاحية بمياه الواد الحار وتصادر مضخة

تتواصل عملية استغلال مياه الصرف الصحي في النشاط الفلاحي بضواحي مدينة تامنصورت، حيث ضبط مواطنون صباح اليوم السبت ثاني مارس الجاري، صاحب ضيعة فلاحية بصدد تحويل المياه العادمة من قناة بالقرب من تجزئة البستان الشطر الثامن نحو أرضه باستعمال مضخة تعمل بقنينة غاز.

و وفق المعطيات التي توصلت بها صحيفة “المراكشي”، فإن المواطنين سارعوا الى الإبلاغ عن العملية، حيث انتقلت السلطة المحلية بالملحقة الإدارية الأطلس إلى عين المكان، وتمت مصادرة المضخة وقنينة غاز.

وعلى الرغم من الشكايات والتنبيهات التي مافتئ يطلقها حقوقيون ومهتمون بالمجال البيئي، إلا أن مافيا “الزراعة القذرة” يبدو أنها مصرة على استغلال مياه الصرف الصحي التي تطرحها التجمعات السكنية بضواحي مراكش في الإنتاج الفلاحي.

وقبل واقعة اليوم ببضعة أسابيع فقط، تم الوقوف على الإستغلال اللامشروع للمياه العادمة بالقرب من دوار الزغادنة والشطر الثالث بمدينة تامنصورت، حيث تم انشاء سد تقليدي لتجميع مياه الصرف الصحي قبل تحويلها لسقي عدد من الحقول، مما يهدد المنطقة بكارثة بيئية، ويشكل خطرا على حياة وصحة المواطنين.

وكانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش، طالبت بالتحقيق في مشاكل صرف المياه العادمة بجماعات واحة سيدي ابراهيم، حربيل تامنصورت، سعادة، الاوداية وسيد الزوين، واستخدامها لأغراض فلاحية.

و أكدت الجمعية في بيان لها، وقوفها على استمرار غياب خدمة التطهير السائل بكل من مدينة تامنصورت، و أكبر التجمعات السكانية بجماعات واحة سيدي ابراهيم، حربيل تامنصورت، سعادة، الاوداية وسيد الزوين، مضيفة أن الجهات الموكول لها تدبير الشأن العام تلجأ لتصريف مياه الصرف الصحي بمجموع هاته الجماعات باتجاه واد تانسيفت، بسبب غياب محطات للتصفية. كما عاينت مضخات لدفع المياه و شبكة أنابيب بلاستيكية معدة للسقي مربوطة بمستنقعات المياه العادمة على امتداد عشرات الكيلومترات باتجاه الاراضي الفلاحية لسقي المنتجات الفلاحية والمحاصيل الزراعية، بما فيها عشرات الهكتارات من الخضروات والأشجار المثمرة أمام أعين السلطات والمجالس المحلية والدرك البيئي وشرطة الماء.

وأكدت الجمعية المغربية لحقوق الانسان أن الوضع بهاته الجماعات خصوصا مدينة تامنصورت يعتبر كارثة حقيقية تهدد المجال البيئي والفرشة المائية بحوض تانسيفت، محذرة من انعكاساته الخطيرة على عموم الساكنة.

واستغربت الجمعية غياب محطة للتصفية بالمدينة الحديثة الإنشاء والتي تضم أزيد من 60 ألف نسمة، وكانت منجزة لتستوعب أكثر من هذا العدد من السكان في العشرية الأولى من التأسيس، وبجماعات قريبة من محطة التصفية العزوزية كجماعة واحة سيدي ابراهيم وسعادة، وطالبت بإحداث محطة لمعالجة مياه الصرف الصحي خاصة بتامنصورت والدواوير المجاورة والجماعات المحيطة بمراكش أو دمجها في شبكة محطة التصفية العزوزية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى