وطني

بعد لقائهم بوزير الصحة.. الصيادلة يعلنون تشبثهم بتنفيذ إضرابهم الوطني

يبدو أن اللقاء الذي عقده وزير الصحة والحماية الإجتماعية خالد أيت الطالب، بممثلي نقايات الصيادلة، لم ينجح في تقريب وجهات النظر واقناع الصيادلة بالتراجع عن قرار خوض إضرابهم الوطني الذين أعلنوا عنه يوم 13 أبريل الجاري.

 

وأكدت التمثيليات النقابية الوطنية للصيادلة، في بلاغ مشترك، تشبثها بقرار الإضراب على الرغم من أن وزير الصحة تفاعل مع مداخلات ممثلي النقابات، وعبّر عن استعداد الوزارة للعمل مع المركزيات النقابية الوطنية وفتح قنوات الحوار بما يحقق مبدأ المقاربة التشاركية مع المهنيين في معالجة مختلف الإشكاليات المهنية لقطاع الصيدلة.

 

وأشار البلاغ إلى أن مدير مديرية الأدوية والصيدلة عبر من جهته عن “جاهزية الوزارة للتعاون، بموجب توقيع محضر الإجتماع يسطر الخطوط العريضة للأوراش الإصلاحية المطلوبة لقطاع الصيدلة”، غير أن ذلك لم يؤثر على قرار الإضراب.

 

وأرجعت التمثيليات النقابية الوطنية للصيادلة، سبب تشبثها بالإضراب الوطني بكون اللقاء مع الوزارة “يبقى أوليا ولم تتضح ملامحه ولا مدى انخراط الوزارة في التعاطي مع الملف المطلبي للصيادلة، في ظل احتقان مهني يشهده القطاع في الظروف الحالية وقطيعة مع المهنيين دامت لعدة سنوات”.

 

وكان وزير وزير الصحة والحماية الاجتماعية، خالد آيت طالب، عقد أمس الخميس بالرباط ، اجتماعا مع ممثلي المركزيات النقابية لقطاع الصيدلة، تم خلاله التطرق إلى هوامش الربح التي حققتها الصيدليات على مستوى بيع الأدوية بالإضافة إلى الوضع المتأزم الذي يعرفه القطاع، لا سيما التعثر الحاصل على مستوى إجراء انتخابات جديدة لمجلس هيئة الصيادلة.

 

وفي هذا السياق، أعرب آيت طالب عن أسفه لعدم إجراء هذه الانتخابات منذ عام 2019 ، بالرغم من الدعوات التي تؤكد على أهمية تنظيم هذه المهنة، مشيرا إلى أن هامش ربح الصيدلي يبلغ 33.9 في المائة من سعر بيع الدواء للعموم، بالنسبة للدفعة الأولى، علما أن هذه النسبة تنخفض بالنسبة للدفعات الأخرى من سعر الدواء.

 

وبعدما أوضح أن المقارنة مع الدول الأخرى ليست عادلة ومنصفة، أضاف أن الصيدلي في الدول الأخرى بخلاف الصيدلي المغربي، يستفيد من دخل إضافي آخر خارج هامش الربح على الدواء، ونتيجة لذلك فإن القطاع يشهد أزمة معينة، مشيرا إلى اليوم يوجد حوالي 3 آلاف صيدلي يعيشون في ظروف اقتصادية صعبة داخل هذا القطاع، مبرزا أنه يجري القيام بإصلاح لمواكبة تطوير القطاع.

 

وأبرز الوزير أن هذا الاجتماع كان فرصة لتبديد أي غموض، وإعداد خارطة طريق للعمل المشترك.

 

ومن جانبه، ركز رئيس النقابة الوطنية للصيادلة بالمغرب، عبد الرزاق المنفلوطي، على هامش ربح الصيادلة الضعيف والظروف الصعبة التي يعيشها العديد من مهنيي هذا القطاع، مشيرا أيضا إلى أن الهامش الصافي لربح الصيدلي يقارب 8 في المائة.

 

من جهة أخرى، أبرز هذا النقابي أن مطالب الصيادلة خلال هذا الاجتماع تمحورت حول الحاجة الملحة لمحاربة بيع الأدوية خارج الصيدليات والمرور بالدائرة المتفق عليها من قبيل المختبر والموزع ثم الصيدلي.

 

وفيما يتعلق بالإضراب الوطني المرتقب شنه يوم 13 أبريل الجاري، أكد المنفلوطي، أن ممثلي المركزيات النقابية سيجتمعون لاتخاذ القرار المناسب بخصوص الإضراب في ضوء هذا الاجتماع، وأكد أن هذا الاجتماع يروم أيضا الاتفاق على أسس العمل المشترك مع الوزارة من أجل إصلاح مهنة الصيدلاني على الوجه الأكمل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

For security, use of Google's reCAPTCHA service is required which is subject to the Google Privacy Policy and Terms of Use.

I agree to these terms.

زر الذهاب إلى الأعلى