جليزمراكش

بعد إحالة ملفه على هيئة أخرى.. جنايات مراكش تستأنف محاكمة “كوميسير” بالتزوير والإرتشاء

محكمة الإستئناف: من المقرر أن تعقد غرفة الجنايات الإبتدائية لدى محكمة الإستئناف بمراكش، غدا الجمعة عاشر مارس الجاري، جلسة جديدة لمحاكمة عميد شرطة بجناية التزوير وطلب رشوة والتهديد.

 

وبحسب المعطيات التي توصلت بها صحيفة “المراكشي”، فقد جاءت متابعة عميد الشرطة “ع،ج” المزداد بأكادير و الذي كان يشغل رئيس الفرقة المحلية للشرطة القضائية بمفوضية الأمن بإيمنتانوت بالنيابة، بناء على شكاية تقدم بها المواطنيْن (ا،ب) و(ع،ا) إلى الوكيل العام للملك بمحكمة الإستئناف بمراكش، والمديرية العامة للأمن الوطني، يتهمانه من خلالها بالتزوير في وثائق رسمية والإبتزاز والعنف والتهديد.

 

واستنادا إلى نفس المعطيات، فإن فصول القضية تعود إلى سنة 2016، حينما اقترض عميد الشرطة مبلغ 2500 درهم من المشتكي الأول لشراء أضحية العيد، إضافة إلى مبلغ 3 الآف درهم لشراء مستلزمات الإعاقة وكمية من زيت الزيتون قيمتها 5400 درهم، وهي الأغراض التي تكفل المشتكي الأول بإيصالها إلى عائلة العميد بالصويرة.

 

و أوضح المشتكي في معرض تصريحاته أمام النيابة العامة، أن عميد الشرطة طلب منه تسلم مبلغ مالي من وكالة لتحويل الأموال، لفائدة مرؤوسه (م، ع)، غير أنه رفض بعد أن ارتاب في الأمر، مما جعل العميد يتوعده بالإنتقام منه عبر الزج به في السجن، وهو الوعيد الذي حاول تنفيذه أشهر بعد ذلك حينما استدعاه على خلفية شكاية رفعها ضده شخص بينه العديد من المنازعات المعروضة أمام القضاء، يتهمه من خلالها بمحاولة قتله بمعية شخصيْن وذلك بارتكاب حادثة سير بشكل متعمد، ودس متفجرات في ضيعته الفلاحية، علما أن حادثة السير التي وقعت يوم 17 أكتوبر 2016، سبق لابتدائية ايمنتانوت أن حسمت فيها في السادس من يونيو 2017 لفائدته، من خلال تحميل خصمه كامل المسؤولية وتعويضه عن الأضرار المادية.

 

وأضاف المشتكي أن العميد اتصل به وطلب منه 10 ملايين سنتيم نظير تبرئته في هذه القضية، الأمر الذي رفضه المشتكي، وبعد استدعائه ثانية إلى مفوضية الأمن أخبره العميد بأن الأبحاث المنجزة في الموضوع، خلصت إلى أنه والمسمون (م،ا) و(ع،ا) و(ا،أ) ضالعين في محاولة قتل خصمه (ا،ا) من خلال تعمد ارتكاب حادثة سير ودس المتفجرات في ضيعته الفلاحية، وتحت الضغط والإكراه، أجبر على توقيع محضر متضمن لاعترافات باطلة أدين بموجبها بسبعة أشهر حبسا نافذا وغرامة 30 ألف درهم، و أشار إلى أن العميد اقتنى ضيعة فلاحية بشراكة مع شخص آخر بمائتي مليون سنتيم جناها من محصلات الرشوة، و أرفق شكايته بتسجيل صوتي يتضمن مكالمات هاتفية تورط العميد في محاولة ابتزاز المشتكي الثاني (ع،ا) في مبلغ 80 ألف درهم مقابل تجنيبه المتابعة القضائية في ملف الحادثة.

 

وخلص التحقيق الذي باشره القاضي مع المتهم إلى أن التحقيق أنتج أدلة كافية على ارتكاب عميد الشرطة للمنسوب إليه، حيث تقرر متابعته في حالة سراح من أجل ارتكابه لجنايتي التزوير في محرر رسمي وطلب الحصول على رشوة من أجل القيام بعمل يشكل جناية في القانون وجنحتي التهديد طبقا للفصول 351- 352-248-400-231-429 و252 من القانون الجنائي، مع عرضه يوم الثلاثاء ثامن نونبر المنصرم، على أول جلسة لمحاكمته أمام غرفة الجنايات الإبتدائية بمر اكش.

 

وكانت غرفة الجنايات الإبتدائية لدى محكمة الإستئناف بمراكش، قضت يوم الثلاثاء عاشر يناير المنصرم، بإدانة عميد الشرطة في ملف آخر بثلاث سنوات حبسا نافذا، وغرامة نافذة قدرها 100 ألف درهم، بعد متابعته في حالة سراح من أجل جناية التزوير وتعنيف معتقل رهن تدابير الحراسة النظرية.

 

وبحسب المعطيات التي توصلت بها صحيفة “المراكشي”، فقد جاءت متابعة المتهم “ع،ج” عميد الشرطة رئيس الفرقة المحلية للشرطة القضائية بمفوضية الأمن بإيمنتانوت بالنيابة، بناء على تقرير رفعه وكيل الملك لدى المحكمة الإبتدائية بإيمنتانوت عدد 53/2017، إلى الوكيل العام للملك بمراكش في شأن تعرض محروس نظريا يدعى “محماد، ا، م” ينحدر من دوار أمنز بجماعة ايت فاسكا بإقليم الحوز، للضرب، حيث صرح أثناء عرضه على النيابة العامة بتهمة السرقة يوم 15 أبريل 2017، أنه تعرض للعنف والضرب أثناء الإستماع إليه تمهيديا في مخفر الشرطة، وهو الأمر الذي عاين آثاره نائب وكيل الملك اثناء عرض الموقوف عليه.

 

وبناء عليه، تضيف نفس المعطيات، فتح الوكيل العام لدى محكمة الإستئناف بمراكش، تحقيقا في النازلة على ضوء تقرير النيابة العامة بابتدايئة ايمنتانوت، حيث تم الإستماع للمشتكي المزداد سنة 1995، في السادس من يونيو 2017، وصرح أنه تعرض للضرب من طرف عميد الشرطة بإيمنتانوت ومساعديْه بداخل مخفر مفوضية الشرطة عند الإستماع إليه كمشتكى به من طرف مسير مستودع لصنع وبيع مواد البناء، من أجل السرقة بتاريخ 13 أبريل 2017، مؤكدا أن عميد الشرطة عرضه للتهديد بواسطة عصى كهربائية وهدده بالإغتصاب إن لم يعترف بالتهمة المنسوبة إليه، قبل أن يعمد إلى صفعه على وجهه مرتين وتركه لعنصري الشرطة اللذان عرضاه للضرب، ما أدى إلى إصابته على مستوى عينه اليسرى و وجهه، وهو الأمر الذي أكده عدد من الشهود الذين صرحوا أمام النيابة العامة بأن المشتكي كان سليما لحظة دخوله لمخفر الشرطة.

 

وبعد انتهاء البحث مع عميد الشرطة في 30 شتنبر 2021، قرر الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بمراكش، إحالة الملف على قاضي التحقيق بالمحكمة نفسها، ملتمسا منه التحقيق معه حول المنسوب إليه و إحالته وملف النازلة على غرفة الجنايات الإبتدائية بالمحكمة طبقا للقانون.

 

وخلص البحث الذي باشره قاضي التحقيق مع المتهم الذي تضاربت تصريحاته و أقواله أمام الوكيل العام للملك واثناء استنطاقه خلال مرحلة التحقيق، إلى انتاج أدلة كافية على ارتكابه للمنسوب إليه، حيث قرر متابعته في حالة سراح وإحالته على غرفة الجنايات الإبتدائية لدى محكمة الإستئناف لمحاكمته من أجل جناية “التزوير في محرر رسمي عن طريق اثبات صحة وقائع يعلم أنها غير صحيحة وبكونها اعتراف من المشتكي، والعنف أثناء مزاولته لمهامه وبسببها ضد محروس نظريا”، طبقا للفصول 231-401-353 من القانون الجنائي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

For security, use of Google's reCAPTCHA service is required which is subject to the Google Privacy Policy and Terms of Use.

I agree to these terms.

زر الذهاب إلى الأعلى