بالصور: هدم المستوصف العسكري “كَرنيزو” بمراكش
شهد حي يوسف بن تاشفين المعروف بـ“بين لقشالي/الحي العسكري” بمدينة مراكش، صباح اليوم السبت 21 فبراير الجاري، عملية هدم طالت المستوصف الصحي العسكري الشهير باسم “كَرنيزو”، الواقع قرب الملحقة الإدارية الحي العسكري التابعة لمقاطعة مقاطعة جليز، وذلك في إطار عمليات الهدم التي تباشرها السلطات منذ أشهر بالمنطقة.
وتندرج هذه الخطوة ضمن مشروع ترحيل ساكنة الحي التي عبّرت عن رفضها لما تعتبره “ترحيلا قسريا”، مطالبة بتنفيذ محضر 28 فبراير 2011، الذي ينص على إعادة هيكلة الحي واستئناف عملية التمليك بدل الإخلاء.
وكانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع المنارة مراكش، أدانت ما وصفته باستمرار عمليات الهدم والترحيل القسري التي يشهدها حي يوسف بن تاشفين المعروف بـ”بين لقشالي/الحي العسكري”، معتبرة أن هذه الإجراءات أفضت إلى وفاة شاب في وضعية إعاقة مساء امس الثلاثاء 10 فبراير 2026.

واعتبرت الجمعية أن ما يجري بالحي يستهدف، بالأساس، ساكنة تضم أرامل وأسرا وعائلات محاربين وعسكريين ومتقاعدين يعيشون أوضاعا اقتصادية هشة، مؤكدة أن عمليات الهدم طالت عددا من الأحياء من بينها السبايس والزيتون القديم وأليگرو، دون توفير بدائل سكنية ملائمة أو تعويضات، مما أدى -حسب البيان- إلى تشريد عشرات الأسر وتعريض أبنائها لخطر الانقطاع عن الدراسة، خاصة في ظل الظروف المناخية الحالية.
وأشار البيان إلى أن الجمعية سبق أن أصدرت عدة بلاغات في الموضوع منذ سنة 2011، مستحضرة محضرا رسميا بتاريخ 28 فبراير 2011 تضمن، وفق تعبيرها، التزامات بعدم ترحيل الساكنة وإعادة هيكلة الحي واستئناف عملية التمليك، معتبرة أن ما يحدث اليوم يمثل استمرارا لما وصفته بـ”الالتفاف على الحقوق”.
وطالبت الجمعية بالوقف الفوري لعمليات الهدم والإخلاء القسري، وفتح تحقيقات قضائية بشأن ما اعتبرته عدم وفاء بالتزامات سابقة، مع ضمان الحق في السكن اللائق وفق ما ينص عليه الدستور والمواثيق الدولية ذات الصلة، كما دعت إلى إشراك الساكنة والهيئات الحقوقية في بلورة حلول منصفة، تضمن الكرامة الإنسانية وتحفظ حق الأطفال في متابعة دراستهم.
