
المنتخب المغربي أمام اختبار صعب ضد الكاميرون في ربع نهائي كأس أفريقيا
تتجه الأنظار، غدا الجمعة، إلى ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، حيث يخوض المنتخب الوطني، بقيادة المدرب وليد الركراكي، مواجهة حاسمة أمام منتخب الكاميرون لحساب ربع نهائي كأس أمم إفريقيا لكرة القدم، في مباراة تشكل منعطفا مفصليا في مسار “أسود الأطلس” نحو تحقيق اللقب القاري.
ورغم عاملي الأرض والجمهور، وطموح التتويج باللقب الثاني في تاريخ المنتخب بعد غياب دام 50 سنة، فإن أداء المنتخب خلال أطوار البطولة لم يكن في مستوى التطلعات، ما يجعل مواجهة الكاميرون اختبارا حقيقيا لقدرة المجموعة على رفع الإيقاع ومواصلة المشوار بثبات.
ودشن المنتخب مشاركته بفوز صعب على جزر القمر بهدفين دون رد، قبل أن يكتفي بتعادل مخيب أمام مالي (1-1)، وهي النتيجة التي قوبلت باستياء الجماهير. وفي ظل غياب القائد أشرف حكيمي عن المباراتين الأوليين بسبب الإصابة، وجّه الأخير رسالة تحفيزية للاعبين والمشجعين قبل لقاء زامبيا الأخير في دور المجموعات، شدد فيها على أهمية الدعم الجماهيري لتحقيق النتائج الإيجابية.
واستعاد المنتخب توازنه بفوز مقنع على زامبيا بثلاثية نظيفة، غير أنه اصطدم بصعوبات جديدة في دور ثمن النهائي أمام منتخب تنزانيا، الذي لم يسبق له تحقيق أي انتصار في المسابقة، حيث تطلب التأهل مجهودا كبيرا، في ظل قناعة بأن تحقيق الفوز يبقى الأهم بغض النظر عن مستوى الأداء.
ويُدرك وليد الركراكي جيدا حساسية مواجهة الكاميرون، منتخب اعتاد أن يشكل عقدة تاريخية للمنتخب المغربي. ورغم أن المغرب لم ينهزم أمام “الأسود غير المروّضة” في نهائيات كأس إفريقيا، إلا أن الجماهير المغربية ما تزال تستحضر مرارة الإقصاء في نصف نهائي نسخة 1988 بهدف دون رد، قبل أن تتوج الكاميرون بلقبها الثاني. والتقى المنتخبان في 12 مناسبة، حققت خلالها الكاميرون 7 انتصارات مقابل 4 تعادلات، بينما يعود الفوز المغربي الوحيد إلى نونبر 2018، بهدفين من توقيع حكيم زياش في تصفيات كأس إفريقيا.
في المقابل، قدم المنتخب الكاميروني أداء لافتا في هذه النسخة، واستفاد من التغيير الذي طرأ على جهازه الفني، بعدما حل المدرب المحلي دافيد باغو محل البلجيكي مارك بريس قبل أيام قليلة من انطلاق البطولة، وهو التغيير الذي انعكس إيجابا على نتائج الفريق عقب خروجه المبكر من النسخة السابقة. ونجح باغو في قيادة الكاميرون إلى ربع النهائي عقب فوزه على جنوب إفريقيا (2-1) في ثمن النهائي، مؤكدا أن الطموح كان تجاوز إخفاقات الماضي رغم ضيق فترة التحضير.



