جليزمراكش

استئنافية مراكش تلغي الحكم الإبتدائي الصادر في ملف ضابط متابع في قضية الشبلي

محكمة الإستئناف: قضت الغرفة الجنحية الإستئنافية لدى محكمة الإستئناف بمراكش، اليوم الثلاثاء رابع أبريل الجاري، برد الدفع المثار، و بإلغاء الحكم الإبتدائي القاضي بعدم الإختصاص في ملف ضابط الشرطة (ع، أ) المتابع في قضية وفاة الشاب ياسين الشبلي داخل مقر الأمن، و إرجاع الملف إلى المحكمة الإبتدائية للبت فيه من جديد.

 

وكانت الغرفة الجنحية التلبسية لدى المحكمة الإبتدائية بمراكش، قضت في وقت متأخر من ليلة الإثنين 27 فبراير المنصرم، بعدم الإختصاص في ملف ضابط الشرطة (ع، أ) المتابع في قضية وفاة الشاب ياسين الشبلي مستهل شهر أكتوبر المنصرم داخل مقر الأمن بابن جرير، و إحالة الملف على غرفة الجنايات لدى محكمة الإستئناف بمراكش..

 

وكان الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بمراكش، قرر إحالة المتهم (ع، أ) على قاضي التحقيق بمراكش لكونه يتسم بصفة ضابط شرطة قضائية في إطار قواعد الاختصاص الإستثنائية للإشتباه في ارتكابه العنف أثناء قيامه بوظيفته ضد أحد الأشخاص، والتسبب في القتل غير العمدي الناتج عن عدم التبصر وعدم الإحتياط والإهمال، مع التماس إيداعه السجن المحلي لوداية، وبعد انتهاء التحقيق التفصيلي معه بشأن المنسوب إليه، تم إحالته على أول جلسة يوم تاسع يناير 2023 لبدء محاكمته بالغرفة الجنحية بابتدائية مراكش.

 

ويذكر أن الجلسة الأخيرة المنعقدة يوم 28 مارش، شهدت انسحاب محامو المطالبين بالحق المدني وذلك احتجاجا على رفض هيئة المحكمة إعطاء الكلمة للدفاع.

 

واعتبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش، حرمان دفاع المطالبين بالحق المدني في قضية الشاب ياسين الشبلي الذي توفي بعد اعتقاله وإخضاعه لتدابير الحراسة النظرية بابن جرير مطلع أكتوبر المنصرم، (اعتبرت) ذلك مسا بأسس وقواعد المحاكمة العادلة المنصوص عليها في المادة 10 من الإعلان العالمي لحقوق الانسان.

 

وأكدت الجمعية في بلاغ لها، أن هيئة الغرفة الجنحية التلبسية الإستئنافية لدى محكمة الإستئناف، رفضت خلال الجلسة التي عقدتها للبت في ملف الضابط المتابع على خلفية هاته القضية، (رفضت) إعطاء الكلمة لدفاع المطالبين بالحق المدني المشكل من ذوي حقوق الضحية، وكذا الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، كما رفضت أيضا تسجيل أي ملتمس أو توضيح للدفاع في القضية، بما في ذلك ملتمس تلاوة محضر الجلسة بخصوص توضيح الدفاع بأن صفة موكليهم ثابتة في القضية انطلاقا من وثائق الملف.

 

و أشار البلاغ إلى أن “عدم السماح لدفاع أي طرف من أطراف الدعوى بما فيها الطرف المطالب بالحق المدني، يعد اخلالا بالمساواة أمام القانون، وعدم احترام ضمانات حقوق الدفاع، إضافة إلى أن منع دفاع المطالبين بالحق المدني من الترافع أمام القضاء كما في هذه النازلة، يعتبر إخلالا بشرط استنفاذ كل أطوار ومراحل التقاضي التي تعد من إحدى دعامات المحاكمة العادلة، المكفولة بموجب الدستور و القانون الدولي لحقوق الإنسان و القانون الدولي الانساني.

 

وسبق للغرفة الجنحية التلبسبة لدى المحكمة الابتدائية بابن جرير، أن قضت يوم الخميس 12 يناير المنصرم، بعدم الإختصاص في قضية 3 رجال أمن (ع،ا) و(م،ا) و(م،أ) متابعين على خلفية وفاة الشاب ياسين الشبلي تحت الحراسة النظرية، واحالة الملف على غرفة الجنايات باستئنافية مراكش، مع استمرار حالة الإعتقال في حق المتهم الأول والثاني، وهو الملف الذي تم استئنافه وتم الحسم فيه من طرف الغرفة الجنحية التلبسية الإستئنافية لدى محكمة الإستئناف بمراكش، وذلك بإعادة إحالة الملف إلى ابتدائية ابن جرير للبت فيه من جديد.

 

وكان الوكيل العام باستئنافية مراكش، قرر متابعة عنصري أمن في حالة اعتقال للاشتباه بارتكابهما العنف أثناء قيامهما بوظيفتهما ضد أحد الأشخاص، والتسبب في القتل غير العمدي الناتج عن عدم التبصر وعدم الاحتياط والإهمال، فيما قرر متابعة عنصر ثالث في حالة سراح من أجل الاشتباه في ارتكابه جنحة التسبب في القتل الغير العمدي نتيجة عدم التبصر وعدم الاحتياط والإهمال، مع إحالة الجميع على المحكمة الإبتدائية بابن جرير لمحاكمتهم.

 

ويشار إلى أن أسرة الضحية ياسين الشبلي كانت مؤازرة خلال جلسات محاكمة الأمنيين الأربعة بابن جرير ومراكش، من طرف العديد من المحامين من هيئات مختلفة ينتمون للجمعية المغربية لحقوق الإنسان التي تتنصب بدورها أيضا كطرف مدني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى