مراكش: حقوقيون يراسلون مسؤولين بشأن “الحي العسكري” ويطالبون بوقف الهدم والترحيل

وجه فرع المنارة مراكش للجمعية المغربية لحقوق الإنسان رسالة إلى عدد من المسؤولين الحكوميين والعسكريين والترابيين، من بينهم رئيس الحكومة، والوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني، ووالي جهة مراكش آسفي، ورئيسة المجلس الجماعي لمراكش، وذلك بشأن ما وصفه بـ“الوضعية الحقوقية والاجتماعية المقلقة” لساكنة حي يوسف بن تاشفين المعروف بـ“الحي العسكري” أو “بين لقشالي”.

وأوضحت الجمعية أن الحي يضم أزيد من 5000 أسرة من قدماء المحاربين والعسكريين المتقاعدين والأرامل وذوي الحقوق، مشيرة إلى أن الملف ظل منذ سنة 2011 موضوع احتجاجات متواصلة بسبب قرارات الهدم والترحيل، وما رافقها من غياب تسوية منصفة تحفظ كرامة الساكنة وحقوقها المكتسبة.

وأكدت الجمعية أنها واكبت هذا الملف منذ أكثر من خمسة عشر عاما عبر بيانات ووقفات احتجاجية وتقارير سنوية، معتبرة أن الإشكال يرتبط بالحق في السكن اللائق كما تضمنه المواثيق الدولية، وعلى رأسها العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إضافة إلى المقتضيات الدستورية الوطنية، خاصة الفصل 31 المتعلق بالحق في السكن.

كما ذكّرت بالمذكرة الملكية رقم 2642 الصادرة سنة 2001، وبمحاضر واتفاقات لاحقة أكدت، بحسب الرسالة، على إعادة هيكلة الحي دون ترحيل الساكنة، معتبرة أن عدم تفعيل هذه الالتزامات يشكل إخلالا بمبدأ استمرارية الدولة وحماية الثقة المشروعة.

وانتقدت الجمعية المقترحات الحالية التي يسوقها صندوق الإيداع والتدبير، معتبرة أنها لا ترقى إلى مستوى الإنصاف وجبر الضرر، ولا تراعي الروابط الاجتماعية والاقتصادية للساكنة، كما سجلت توقف وكالة المساكن والتجهيزات العسكرية عن استكمال عملية التمليك، ما عمّق الأزمة وفق تعبيرها.

وطالبت الجمعية بالوقف الفوري للهدم والترحيل القسري، واستئناف عملية التمليك وفق المرجعيات السابقة، وجبر الضرر لفائدة الأسر المتضررة، وضمان الحق في التعليم للأطفال، وحماية الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالحي، ودعت إلى فتح تحقيقات بشأن ما وصفته بالانتهاكات التي طالت الساكنة، وإشراك فعلي للجنة الحوار والجمعيات الحقوقية في صياغة الحلول.

ودعت الجمعية في ختام رسالتها إلى اعتماد مقاربة اجتماعية تراعي أوضاع الأرامل وذوي الإعاقة والأسر محدودة الدخل، مع ضمان الشفافية في مختلف مراحل معالجة هذا الملف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

For security, use of Google's reCAPTCHA service is required which is subject to the Google Privacy Policy and Terms of Use.

I agree to these terms.