جمعية آباء وأولياء تلاميذ مدرسة ابتدائية بمراكش تستنكر إلغاء حفل السلامة الطرقية
أصدرت جمعية أمهات وآباء وأولياء تلميذات وتلاميذ مدرسة عرصة باني بمراكش، على خلفية قرار المديرية الإقليمية إلغاء الحفل الذي كان مرتقبا تنظيمه بالمؤسسة بمناسبة اليوم الوطني للسلامة الطرقية، في آخر لحظة، بدعوى أن المدرسة “غير مؤهلة”.
وأعربت الجمعية عن استغرابها من مبررات الإلغاء، معتبرة أن مسؤولية تأهيل المؤسسة تقع على عاتق الجهة الوصية، خاصة وأن مدرسة عرصة باني الابتدائية مصنفة كمؤسسة رائدة، ولم تستفد، بحسب البيان، من منحة التأهيل للسنة الثانية على التوالي رغم المراسلات المتكررة في هذا الشأن.
وأشار البيان إلى أن المؤسسة تعاني منذ سنوات من خصاص في الموارد البشرية، لا سيما غياب حارس أمن نهاري ومنظفة قارّة، وهو مطلب تقدمت به الجمعية مرارا دون استجابة فعلية، مقابل الاكتفاء بحلول وصفتها بالترقيعية.
وقارن البيان وضع المؤسسة بعدد من المدارس الرائدة في نفس الحوض، من بينها مدرسة مولاي رشيد إناث ومدرسة أم المؤمنين رياض الزيتون ومدرسة أم أيمن المعارة ومدرسة أبي العلاء المعري جنان بن شكرة، مؤكدا أنها تتوفر على حراسة نهارية ومساعدة تربوية للحراسة الليلية، رغم أن عدد تلامذتها أقل، حسب ما ورد في البيان.
وتطرقت الجمعية إلى ما اعتبرته مؤشرا خطيرا على غياب شروط السلامة، مشيرة إلى مغادرة بعض نزلاء دار الطفل المؤسسة دون عودة، في ظل غياب حراسة كافية، ما يطرح تساؤلات حول أمن وسلامة التلاميذ.
واستعرضت الجمعية ما قامت به من مبادرات لدعم المؤسسة، من بينها تبليط وصباغة الفضاء المدرسي، وتركيب كاميرات مراقبة، وتوفير خدمة الأنترنت، وإحداث مسجد ومكتبة مدرسية، إضافة إلى تنظيم أنشطة تربوية وثقافية، مؤكدة أن هذه الجهود تمت بإمكانيات ذاتية وبدعم شركاء، رغم محدودية الموارد.
واعتبرت الجمعية أن إلغاء الحفل في آخر لحظة لم يكن مجرد إجراء إداري، بل خلف أثرا نفسيا سلبيا لدى التلميذات والتلاميذ الذين استعدوا لأسابيع وتهيؤوا لاستقبال الضيوف، قبل أن يُفاجؤوا بإلغاء النشاط دون مراعاة، وفق تعبير البيان، لاعتباراتهم النفسية والمعنوية.
كما سجلت الجمعية، بأسف شديد، ما وصفته بالاستيلاء على منتجات وأعمال تربوية أنجزها تلاميذ المؤسسة ونسبها إلى مؤسسات أخرى، معتبرة ذلك سلوكا غير أخلاقي يمس بحقوق التلاميذ ويقوض الثقة بين الإدارة والشركاء التربويين.
وطالبت الجمعية بتوضيح رسمي ومكتوب حول الأسباب الحقيقية للإلغاء، وتمكين المؤسسة من منحة التأهيل المستحقة عن السنتين الجارية والماضية، وتوفير حارس نهاري ومنظفة بشكل عاجل، إلى جانب فتح تحقيق نزيه في واقعة الأعمال التربوية وترتيب الجزاءات اللازمة، مؤكدة احتفاظها بحقها في سلوك جميع الأشكال القانونية والنضالية دفاعا عن كرامة التلاميذ ومصداقية المؤسسة.
و شددت الجمعية على أنها كانت وستظل شريكا داعما للإصلاح، واضعة مصلحة التلميذ فوق كل اعتبار، داعية مختلف الفاعلين التربويين والإعلاميين والحقوقيين إلى مساندة حق التلاميذ في بيئة مدرسية آمنة ومنصفة.