الاشتراكي الموحد ينتقد تدبير الحكومة للفيضانات ويدعو إلى إعلان القصر الكبير والغرب مناطق منكوبة

حمّل المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد الحكومة المسؤولية السياسية الكاملة عن الخسائر البشرية والمادية التي خلفتها الفيضانات الأخيرة بعدد من أقاليم المملكة، داعيا إلى الإعلان العاجل عن المناطق المتضررة، وعلى رأسها مدينة القصر الكبير ونواحيها ومنطقة الغرب، كمناطق منكوبة.

وأوضح الحزب، في بيان توصلت صحيفة “المراكشي” بنسخة منه، أن هذا الاجتماع تزامن مع الذكرى الثانية لرحيل المناضل الوطني محمد بنسعيد أيت إيدر، حيث استحضر الحزب مساره النضالي، قبل أن يقف عند تداعيات الأمطار العاصفية التي تسببت في فيضانات واسعة شملت أقاليم وجهات طنجة–تطوان–الحسيمة، والرباط–سلا–القنيطرة، وفاس–مكناس، مخلفة خسائر جسيمة في الأرواح والممتلكات والبنيات التحتية.

وسجل الحزب بقلق كبير إجلاء أكثر من 150 ألف مواطنة ومواطن من منازلهم وقراهم في ظروف وصفها بالقاسية، مشيرا إلى إخلاء مدينة القصر الكبير بالكامل من ساكنتها، في سابقة غير مسبوقة، إضافة إلى ترحيل عدد من الدواوير وبقاء أخرى محاصَرة بالمياه، في ظل ما اعتبره تأخرا في التدخل وغيابا للحماية اللازمة.

وانتقد البيان ما وصفه بـ”المنطق السلطوي” في تدبير الأزمة، متحدثا عن تعتيم على المعلومة، وغياب تواصل رسمي شفاف مع الرأي العام، وتفرد في اتخاذ القرار، إلى جانب إقصاء المجتمع المدني وغياب المسؤولين الحكوميين ميدانيا عن المناطق المتضررة.

واعتبر الحزب أن هذه الفيضانات كشفت هشاشة البنيات التحتية وغياب العدالة المجالية، وضعف الاستثمار العمومي الوقائي، مؤكدا أن ما حدث يطرح، من جديد، تساؤلات حول نجاعة شعار “الدولة الاجتماعية” في مواجهة الكوارث الطبيعية، كما يبرز غياب تدبير استباقي للمخاطر المرتبطة بالمنشآت المائية والسدود.

وطالب الحزب بجملة من الإجراءات المستعجلة، من بينها ضمان الحقوق الأساسية للمتضررين، من سكن وغذاء ورعاية صحية وحماية اجتماعية، والإعلان القانوني عن المناطق المتضررة كمناطق منكوبة، بما يتيح التعويض الكامل وإطلاق برامج لإعادة التأهيل، كما دعا إلى تحمل الدولة لمسؤوليتها التضامنية، وإعمال مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة عبر فتح تحقيق وطني مستقل في تدبير الكوارث الطبيعية.

كما شدد البيان على ضرورة إشراك المجتمع المدني في مواكبة المتضررين وتتبع السياسات العمومية، وضمان الحق في المعلومة، وتأهيل الإعلام العمومي، إضافة إلى الإسراع بإنجاز مشاريع بنيوية، من بينها الطريق السيار المائي بين شمال وجنوب المملكة، وتأهيل المناطق المتضررة وفق استراتيجية بعيدة المدى تراعي التقلبات المناخية المستقبلية.

وختم الحزب بيانه بدعوة القوى الديمقراطية والتقدمية وفعاليات المجتمع المدني إلى الانخراط في الدفاع عن الحق في الحياة والكرامة، والعمل من أجل سياسات عمومية قائمة على الوقاية والشفافية والمحاسبة.

المراكشي/ و م ع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

For security, use of Google's reCAPTCHA service is required which is subject to the Google Privacy Policy and Terms of Use.

I agree to these terms.