مراكش

أكثر من 20 مليون تعويضا لفائدة المشتكين ضد “القاضي المزوَّر”

مراكش: عبد الرحمان البصري

قضت الغرفة الجنحية التلبسية التأديبية بابتدائية مراكش، في حدود الثامنة والنصف من مساء أمس الاثنين 17 يناير الجاري،بتعويض إجمالي قدره 205000 درهم (20 مليون ونصف المليون سنتيم) لفائدة ستة مشتكين في الملف المعروف إعلاميا بـ”القاضي المزوّر” ومن معه.

 

وبحسب المعطيات التي توصلت بها صحيفة “المراكشي”، فقد حكمت على المتهم الرئيس “ع.ب” (45 سنة) بأدائه منفردا تعويضا إجماليا قدره 125000 درهم (12 مليون ونصف المليون سنتيم) لفائدة أربعة أطراف مدنية،إذ قُضي ضده بأداء مليوني سنتيم (20000 درهم) لفائدة الطرف المدني المسمى “ع.م”، و25000 درهم (مليونان ونصف المليون سنتيم) لصالح المشتكية “ك.ب”، و40000 درهم (4 ملايين سنتيم) لفائدة المشتكي “ح.س”،وبأدائه المبلغ نفسه لفائدة طرف مدني آخر يسمى “إ.ط”.

 

كما قضت بتعويض قدره 50000 درهم (5 ملايين سنتيم) لفائدة المشتكية “ن.م” يؤديه لها المتهم الأول ومتهم آخر يُدعى “ر.ه” تضامنا فيما بينهم،وبتعويض آخر قدره 30000 درهم (3 ملايين سنتيم) لفائدة الطرف المدني المسماة “س.م” يؤديه لها المتهم الرئيس والمتهمة “ف.ه” تضامنا فيما بينهما.

 

هذا في الدعوى المدنية التابعة، أما في الدعوى العمومية فقد قضت الغرفة،برئاسة القاضي عثمان النّفاوي،ضد المتهم الرئيس،المتابع في حالة اعتقال، بثلاث سنوات ونصف السنة حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها 75000 درهم (7 ملايين ونصف المليون سنتيم)،بعدما برّأته من تهمة “التهديد بارتكاب جناية” وآخذته من أجل باقي الجنح المتابع بها، والمتعلقة بـ” النصب،محاولة النصب،المشاركة في إعطاء القدوة السيئة، التحريض على الدعارة، قبول شيك على سبيل الضمان، انتحال صفة مهنة نظمها القانون دون اكتساب شروطها”.

 

وقضت المحكمة برفض الدفع الشكلي بعدم الاختصاص الذي تقدم به دفاع طليقة المتهم الأول،المحامي عبد الرحمان الفقير،من هيئة مراكش، الذي التمس فيه الحكم بعدم الاختصاص وإحالة الملف على غرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية المدينة،معتبرا بأن التهمة الواجب متابعته بها هي جناية “الاتجار بالشر”،التي أوضح في مرافعته بأن أركانها متوفرة في نازلة الحال،مستدلا بمجموعة من الفصول،خاصة 448 ـ 1،448 ـ 2،و448 ـ 3 من القانون الجنائي.

 

وحكمت الغرفة بعشرة أشهر حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها 5000 درهم ضد متابع آخر في حالة اعتقال، ويتعلق الأمر بالمتهم “ر.ه” المتابع بجنحة “المشاركة في النصب”،طبقا للفصلين 540 و129 من القانون الجنائي، وهو حارس عمارة بحي كَليز كان يقيم فيها المتهم الرئيس،إذ أنتجت الأبحاث الأمنية والقضائية أدلة على أن الحارس سبق له أن عرّفه هو وابنته على العديد من الضحايا المفترضين،الذين تسلم منهم هذا الأخير مبالغ مالية مقابل وعود بالتدخل لفائدة أبنائهم أو أفراد من عائلاتهم متورطين في ملفات قضائية،قبل أن يطلب من بعضهم بأن يقدموا مبالغ مالية للحارس كإتاوة مقابل دور الوساطة الذي كان يقوم به.

 

أما بالنسبة للمتهمين الخمسة المتابعين في حالة سراح، فقد قُضي بثمانية أشهر حبسا موقوف التنفيذ وغرامة نافذة قدرها 5000 درهم ضد “ف.ه”،وهي ابنة حارس العمارة، بعدما أدينت بالجنحة نفسها التي توبع بها والدها.

 

و حُكم بأربعة أشهر حبسا موقوف التنفيذ وغرامة نافذة قدرها 2000 درهم ضد “س.ف”(39 سنة)،الملاحق بالجنحة السابقة، وهو متدرب باستئنافية مراكش توبع للاشتباه في تسريبه معطيات عن ملفات قضائية للمتهم الرئيس، وقد سبق له أن التحق،قبل ست سنوات،كمتدرب بقسم الشكايات بالمحكمة الابتدائية بعد حصوله على شهادة الإجازة من كلية الحقوق،التابعة لجامعة القاضي عيّاض،قبل أن ينتقل للتدريب بمحكمة الاستئناف.

 

وقضت المحكمة بشهرين حبسا موقوف التنفيذ وغرامة نافذة قدرها 500 درهم ضد المتهمتين “ض.و” و”ه.ح”،اللتين سبق للشرطة أن أوقفتهما برفقة المتهم الأول ، بتاريخ 23 غشت المنصرم، بإحدى الفيلات بحي “زهور تاركَة”،وقد كانت إحداهما برفقة طفلتها و توبعت بجنح ” التحريض على الدعارة،الفساد،وإعطاء القدوة السيئة”،طبقا للفصول 490،481،و502 من القانون الجنائي،فيما توبعت الأخرى بجنحتي “التحريض على الدعارة والفساد”،المنصوص عليهما وعلى عقوبتهما في الفصل 490 من القانون نفسه.

 

وحكمت الغرفة بستة أشهر حبسا موقوف التنفيذ وغرامة نافذة قدرها 500 درهم ضد المتهمة “خ.م”،بعدما أدانتها بجنح “الفساد،إعطاء القدوة السيئة،وجلب علنا لأشخاص إناثا لتحريضهن على الدعارة”،إذ سبق لها أن صرّحت أمام الضابطة القضائية بأنها تعرّفت على المتهم الرئيس عن طريق إحدى صديقاتها التي قدمته لها على أنه قاضٍ، وبعدما أخربته بأنها تعتزم رفع دعوى قضائية لإثبات نسب ابنتها البالغة من العمر أربع سنوات،عرض عليها مساعدتها مقابل مبلغ 40 ألف درهم (4 ملايين سنتيم) تؤديه له بعد صدور الحكم،لتوافق على ذلك وتسلمه الوثائق الخاصة بالملف.

 

وتابعت بأنه، وبعدما استغلها جنسيا، أضحى يطلب منها أن تتوسط له في الدعارة،إذ كانت ترسل إليه صورا للفتيات اللائي كانت تلتقي بهن في صالونات الحلاقة والمطاعم لينتقي من يراه مناسبا لممارسة الفساد، مشيرة إلى أنه اضطرت للرضوخ لنزواته مقابل زعمه بأنه سيتدخل لصالحها في ملفها القضائي.

 

هذا، وقد نفى المتهم الأول، خلال استنطاقه أمس من طرف المحكمة، ما جاء في تصريحات الحارس و المشتكين، الذين زعم بأن المبالغ التي تسلمها منهم كانت على سبيل القرض وأنه قام بإرجاع جزء من هذه المبالغ إلى أصحابها.

 

كما تشبث المتهم،الذي كان مؤازرا بمحام ينوب عن النقيب السابق لهيئة المحامين بمراكش،مولاي سليمان العمراني،(تشبث) بتصريحاته التمهيدية التي أدلى بها أمام الضابطة القضائية وأقواله السابقة خلال استنطاقه الابتدائي والتفصيلي أمام قاضي التحقيق،مجددا،أمس، نفيه أن يكون انتحل صفة مستشار باستئنافية مراكش أو مسؤول قضائي،موضحا بأن مستواه التعليمي توقف عند حدود السنة الأولى من التعليم الإعدادي،وأنه سبق له أن عمل مساعد تاجر بأحد البازارات بالمدينة العتيقة،كما سبق له أن استفاد من تكوين في الأشغال العمومية،ليؤسس لاحقا مقاولة يتولى تسييرها،قال إنها تشغّل حاليا حوالي 20 عاملا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
kalebet giriş -

bahsegel.club

- marsbahis - dinamobet.biz -

cratosbet.club

- betcup.pro -
lunabets.club
- klasbahis.club -
betvole giriş
- perabet.info - bodrum eskort - eskişehir eskort - eskort mersin - mersin eskort - mersin eskort bayan