رأي

المعارضة مكانهم الطبيعي وبعضهم محكمة جرائم الأموال

مراكش- عزيز باطراح

يبدو أن حزب الأصالة والمعاصرة أخطأ الطريق في أول خطوة نحو كرسي عمودية مدينة الرجال السبعة، وذلك بإشراك من عاقبهم المراكشيون عبر صناديق الإقتراع.

 

المعلومات المؤكدة التي رشحت من كواليس المفاوضات الجارية حول تشكيلة المكتب المسير لمجلس المدينة، تفيد أن لوبي الفساد ضغط بكل الوسائل المتاحة لإشراك حزب العدالة والتنمية في التجربة الجماعية الجديدة، عبر منح أحد منتخبيه مهمة نائب عمدة مراكش.

 

الأرقام الواضحة التي أفرزتها صناديق الإقتراع، بوأت أحزاب الأصالة والمعاصرة، الأحرار و الإستقلال المراتب الأولى، ما جعل هذا الثلاثي يعلن عن تحالف لتدبير شؤون المجلس الجماعي ومقاطعاته الخمسة، وهي ترجمة فعلية لإرادة الناخبات و الناخبين، الذين عاقبوا حزب العدالة والتنمية على سوء تدبيره خلال الولاية السابقة.

 

وفي الوقت الميت، تدخل لوبي الفساد، الذي ظل يحكم سيطرته على رقاب المراكشيات والمراكشيين، وذلك من أجل إشراك حزب العدالة والتنمية في هذه التجربة الجديدة، فعلى أي أساس سياسي، رقمي أو أخلاقي قبل هذا التحالف الحزبي الثلاثي إشراك حزب العدالة والتنمية رغم العقوبة القاسية والبينة والصريحة التي تلقاها من المراكشيات والمراكشيين.

 

وإذا كان المكان الطبيعي لمنتخبي حزب العدالة والتنمية هو المعارضة، ومكان بعضهم هو محكمة جرائم الأموال، فإن الخيار الذي سلكه حزب الأصالة والمعاصرة يتناقض كليا مع اختيار الناخبات والناخبين.

 

المعلومات المؤكدة التي توصلنا بها، تفيد أن لوبي الفساد ضغط بكل الوسائل من أجل إشراك حزب العدالة والتنمية، وذلك من أجل “التستر” على مجموعة من الملفات التي تفوح منها رائحة الفساد خلال السنوات الستة التي أشرف فيها على تدبير شؤون المدينة ومقاطعاتها، مقابل تستر حزب العدالة والتنمية على ملفات بعض الجهات والأطراف التي لم تكن تحلم يوما بأن تكون ضمن “الصفوة” التي “ستحكم” من المحيط الأطلسي إلى حدود قمم الأطلس المتوسط، وهضاب الفوسفاط بالرحامنة وتخوم شجر الأركان بالصويرة وسردين مدينة آسفي.

 

وإذا اختار “المتحكمون” الجدد في أولى خطواتهم غير الموفقة، طريقا معاكسا لإرادة الناخبين، فإن للمراكشيات والمراكشيين عيونا ساهرة على مصالحهم، لن تنام أبدا، وضميرا حيا لن يسكت أو يتفرج على ذبح إرادتهم وطموحاتهم “…كلا لئن لم ينته لنسفعا بالناصية…” وللموضوع بقية، سيتم الكشف فيه عن كل المستور.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى