فاجعة بإيمنتانوت.. وفاة شابة وجنينها أثناء الوضع تثير تساؤلات حول جاهزية المستشفى الجديد

اهتزّت مدينة إيمنتانوت على وقع فاجعة، إثر وفاة امرأة شابة تبلغ من العمر 25 سنة رفقة جنينها أثناء عملية الوضع، في واقعة خلّفت صدمة كبيرة في صفوف أفراد أسرتها وجيرانها.

وتعود فصول الحادث إلى ليلة أول أمس الثلاثاء، حين أحست الضحية بآلام المخاض داخل منزلها بحي تكاديرت، ونظرا لغياب زوجها الذي يشتغل ليلا كمياوم بسيط بأحد أفران الخبز، اضطرت إلى التوجه بمفردها عبر سيارة أجرة نحو المستشفى المحلي الذي تم افتتاحه حديثا بعد انتظار دام حوالي 12 سنة.

وحسب المعطيات المتوفرة لصحيفة “المراكشي”، فقد أخبرها الطاقم الطبي في المستشفى بضرورة التوجه إلى المستشفى الإقليمي محمد السادس بشيشاوة، مع مطالبتها بتدبير مسألة سيارة الإسعاف بنفسها أو الاتصال بزوجها للتكفل بالأمر، غير أن ذلك تعذر بسبب إغلاق هاتفه ليلا، وأمام هذا الوضع، طٌلِب منها التوقيع على وثيقة مغادرة المستشفى، لتضطر الى العودة لمنزلها.

وتضيف نفس المعطيات، أن آلام المخاض اشتدت على الزوجة الشابة، مما دفع بعض الجيران إلى التوجه إلى مقر عمل زوجها وإخباره بالوضع، حيث سارع إلى كراء سيارة إسعاف خاصة مقابل 250 درهما لنقل زوجته إلى المستشفى الإقليمي بشيشاوة، غير أنها فارقت الحياة رفقة جنينها أثناء عملية الوضع، تاركة وراءها طفلة لا يتجاوز عمرها ثماني سنوات.

وخلفت هذه الفاجعة حزنا عميقا واستياء واسعا في أوساط أسرة المتوفية والساكنة التي تساءلت عن دور المستشفى المحلي الجديد، الذي رُصدت له ميزانيات مهمة، في ظل غياب أبسط الإمكانيات الضرورية لاستقبال حالات الولادة، مطالبة بفتح تحقيق للكشف عن ملابسات الحادث وترتيب المسؤوليات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *