Site icon Almarrakchi

الصويرة: تعبئة ميدانية شاملة لمواجهة الاضطرابات الجوية

في مواجهة الاضطرابات الجوية المرتقبة يومي الجمعة والسبت، أطلقت السلطات المحلية بإقليم الصويرة تعبئة شاملة، من خلال تفعيل سلسلة من التدابير الوقائية والعملياتية الرامية إلى الحد من آثار التقلبات الجوية وضمان سلامة المواطنين وممتلكاتهم والبنيات التحتية.

وتأتي هذه التعبئة الشاملة عقب النشرة الإنذارية الأخيرة من مستوى يقظة أحمر، الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية، والتي تتوقع تساقطات مطرية قوية، ورياحا عاتية، وهيجانا بحريا قويا، لاسيما على الساحل الأطلسي والمناطق المعرضة داخل تراب الإقليم.

وفي هذا السياق، قامت اللجنة الإقليمية لليقظة، التي انعقدت تحت رئاسة عامل إقليم الصويرة، محمد رشيد، بتفعيل آليات الاستباق والتدخل، بتنسيق مع مختلف المصالح اللاممركزة والجماعات الترابية والفاعلين المعنيين.

وفي ما يتعلق بحماية الأشخاص والممتلكات، رفعت مصالح الوقاية المدنية مستوى اليقظة إلى أقصاه.

وبهذه المناسبة، أوضح القائد الإقليمي للوقاية المدنية بالصويرة، العقيد رشيد رفيني، في تصريح للصحافة، أنه تم تفعيل مخطط القيادة الإقليمي بشكل متواصل على مدار 24 ساعة، بما يتيح تحيين خريطة النقط السوداء والمناطق الأكثر عرضة لمخاطر الفيضانات، إلى جانب تعزيز المراقبة الميدانية، خاصة على مستوى الأودية والمناطق المنخفضة.

وبالموازاة مع ذلك، كثفت فرق الوقاية المدنية عمليات التحسيس والوقاية لفائدة الساكنة، ولاسيما القاطنة بالمناطق الهشة، بتنسيق وثيق مع السلطات المحلية وأعضاء اللجنة الإقليمية لليقظة، مشيرا إلى أنه تمت أيضا، تعبئة الموارد البشرية والوسائل اللوجستيكية اللازمة لضمان تدخل سريع وفعال في الحالات المستعجلة.

من جانبها، عززت مصالح الشركة الجهوية متعددة الخدمات مراكش – آسفي بالصويرة آليات تدخلها.

وفي هذا الصدد، أفاد المدير الإقليمي للشركة الجهوية متعددة الخدمات مراكش – آسفي بالصويرة، هشام خلو، بأنه تم إعداد مخطط عمل خاص من طرف خلية اليقظة المحلية، بتنسيق مع الوقاية المدنية والمجلسين الجماعي والإقليمي، فضلا عن مختلف الشركاء، بهدف الوقاية من المخاطر خلال فترات التساقطات المطرية القوية.

وأوضح أن جميع الفرق، بما في ذلك المكلفة بصيانة الشبكة الكهربائية، معبأة بالكامل لتفادي أي انقطاع في التيار الكهربائي، خاصة بالوسط القروي، وذلك وفق التعليمات الصادرة خلال اجتماع اللجنة الإقليمية لليقظة المنعقد اليوم الجمعة بمقر عمالة إقليم الصويرة.

وعلى مستوى ميناء الصويرة، قامت الوكالة الوطنية للموانئ بتفعيل مخططها الاستعجالي، من خلال اعتماد تدابير خاصة لمواجهة مخاطر الفيضانات والآثار المشتركة للرياح القوية والهيجان البحري الشديد.

وأكد المدير الجهوي لموانئ جهة مراكش – آسفي، محمد حسو، في تصريح مماثل، أنه تم، تحت إشراف خلية قيادة الميناء، التي تضم على الخصوص الدرك الملكي والوقاية المدنية والسلطات المحلية وكافة المتدخلين المينائيين، اتخاذ قرار منع الإبحار بالنسبة لجميع وحدات الصيد، سواء التقليدية أو الساحلية.

وأضاف أنه تم القيام بحملات تحسيسية لفائدة مستعملي الميناء، مصحوبة بإجراءات لتعزيز ربط وتثبيت القوارب، تحسبا لهبات رياح قوية بشكل خاص، مشيرا إلى أن مختلف المصالح المعنية تظل في حالة استنفار قصوى للتدخل بسرعة عند الضرورة، بتنسيق وثيق مع اللجنة الإقليمية لليقظة.

من جانبه، وصف المندوب الإقليمي للصيد البحري، عبد الحق الرويس، الظروف الجوية الحالية بالاستثنائية، موضحا أن سرعة الرياح قد تبلغ ما بين 10 و11 درجات على سلم بوفور، أي ما يعادل بين 90 وأكثر من 105 كيلومترات في الساعة، مع أمواج يتجاوز علوها خمسة أمتار.

وأوضح أن “تزامن هذه الرياح مع مد بحري مرتفع، مرتقب يوم السبت عند حوالي الساعة الثانية صباحا بمستوى يناهز ثلاثة أمتار، إلى جانب الاتجاه الجنوبي الغربي للهيجان، يشكل عاملا مفاقما، يسهم في دخول الأمواج مباشرة إلى حوض الميناء، ويحدث ظاهرة ارتداد خطيرة على استقرار القوارب”.

وأضاف أنه أمام هذه الوضعية، اعتمدت المندوبية مقاربة وقائية صارمة، من خلال إخبار جميع البحارة بأن قرار منع الإبحار غير قابل للنقاش، داعيا إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، خاصة خلال الفترة الحرجة الممتدة من منتصف الليل إلى السادسة صباحا، مع إعطاء الأولوية لتعزيز ربط القوارب.

من جهته، أكد المدير الإقليمي للتجهيز، حسن أوحاسي، أن مصالح المديرية الإقليمية معبأة بالكامل، في تنسيق تام مع السلطات المحلية والوقاية المدنية وكافة الشركاء، لمراقبة النقط الحساسة التي قد تشكل خطرا.

وأضاف أن جميع الآليات والفرق التابعة للمديرية الإقليمية جرى تعبئتها، مبرزا أنه “بفضل هذا التنسيق المحكم، سيتم تجاوز هذه المرحلة الدقيقة في أفضل الظروف، بما يخدم سلامة المواطنين وزوار مدينة الصويرة”.

من جهة أخرى، دعت اللجنة الإقليمية لليقظة عموم المواطنين إلى التحلي باليقظة واحترام تعليمات السلامة الصادرة عن السلطات المختصة، وتفادي المجازفة، لاسيما بالقرب من الأودية والساحل والمناطق المعرضة للخطر، مؤكدة أن أجهزة اليقظة والتدخل ستظل مفعلة بشكل متواصل إلى حين تحسن الظروف الجوية.

المراكشي/ و م ع

Exit mobile version