تصدّر تأهل المنتخب الوطني المغربي إلى الدور نصف النهائي من كأس الأمم الإفريقية “كان 2025” اهتمامات الصحافة الإسبانية، التي خصصت، اليوم السبت، تغطية موسعة أشادت خلالها بالأداء القوي والاستثنائي لأسود الأطلس أمام منتخب الكاميرون، أحد عمالقة الكرة الإفريقية.
وأجمعت كبريات الصحف الرياضية والعامة في إسبانيا على أن المنتخب المغربي لم يكتف بإقصاء الكاميرون، بل فرض هيمنة تكتيكية وتقنية واضحة، عكست نضجه وقدرته على التحكم في مجريات المباريات الحاسمة بالأدوار المتقدمة من المنافسة.
وفي هذا السياق، كتبت صحيفة موندو ديبورتيفو أن المواجهة “لم تعرف أي مجال للتنافس”، مؤكدة أن أسود الأطلس سيطروا على اللقاء منذ الدقائق الأولى داخل مناطق الخصم، بضغط عالٍ ومتواصل أربك حسابات المنتخب الكاميروني.
من جهتها، أبرزت صحيفة سبورت أن المنتخب المغربي، مدعوما بجماهير غفيرة حولت مركب الأمير مولاي عبد الله إلى مدرج ملتهب، قدم عرضا يليق بمنتخب مرشح بقوة للتتويج وصاحب الأرض، ما أجبر الكاميرون على الاكتفاء بدور المتفرج.
أما صحيفة إل باييس، فقد سلطت الضوء على الأداء اللافت للدولي المغربي براهيم دياز، مشيدة بـ“جرأته” و”براعته التقنية” في وسط الميدان، ومشيرة إلى أن الدفاع الكاميروني لم يجد وسيلة لإيقاف توغلاته سوى ارتكاب الأخطاء.
وأضافت اليومية المدريدية أن دياز قاد نسق اللعب وأربك دفاع الخصم، ليساهم بشكل حاسم في قيادة المغرب نحو نصف نهائي كأس الأمم الإفريقية لأول مرة منذ سنة 2004.
وفي السياق ذاته، ركزت صحيفة ماركا على البعد التاريخي لهذا التأهل، معتبرة أن براهيم دياز دخل “دائرة الأساطير”، بعدما أصبح أول لاعب إفريقي يحقق مردودا هجوميا مماثلا، بتسجيله خمسة أهداف في خمس مباريات خلال نسخة واحدة من البطولة، منذ عام 1968.
بدورها، أشادت صحيفة إل موندو بالصلابة الدفاعية للمنتخب المغربي، مبرزة أن شباكه لم تستقبل سوى هدف واحد منذ انطلاق المنافسة، كما أشارت إلى أن الحارس ياسين بونو لم يضطر إلى القيام بأي تدخل يذكر خلال مواجهة الكاميرون، في دلالة واضحة على التفوق الدفاعي أمام منتخب تُوّج بلقب كأس إفريقيا خمس مرات.
وفي ختام التغطية، اعتبرت صحيفة إل بيريوديكو أن ملامح الفوز المغربي كانت واضحة قبل تسجيل الهدف الأول، بالنظر إلى التفوق الذهني والتقني للاعبي المنتخب الوطني، مؤكدة أن المغرب، رغم غياب بعض العناصر الأساسية مثل عز الدين أوناحي، يبرز كمرشح قوي للتتويج باللقب القاري.
