الرباط.. أساتذة التعليم الأولي يحتجون أمام البرلمان للمطالبة بالإدماج
نظم التنسيق الوطني لأستاذات وأساتذة التعليم الأولي، صباح اليوم الاثنين 26 يناير 2026، إنزالا احتجاجيا وطنيا حاشدا أمام مقر البرلمان بالرباط، وذلك في إطار برنامج نضالي يطالب بالإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية ووضع حد لما وصفه المحتجون بـ«استغلال» الجمعيات المشغلة.
ورفع المحتجون، القادمون من مختلف مناطق المملكة، شعارات تطالب بصون الكرامة المهنية والاجتماعية لأطر التعليم الأولي، وتحسين أوضاعهم المادية والمهنية، وضمان الاستقرار الوظيفي، إلى جانب إنهاء تفويض تدبير هذا القطاع للجمعيات.
وشدد المشاركون في الوقفة على ضرورة وضع حد لاستمرار تشغيل أساتذة التعليم الأولي عبر الجمعيات، متهمين هذه الأخيرة بفرض عقود وشروط عمل «مجحفة» لا تستجيب للمعايير القانونية والمهنية، في ظل غياب إطار قانوني منصف يؤمن حقوق الشغيلة.
وجاء هذا الشكل الاحتجاجي بدعوة من النقابة الوطنية للتعليم الأولي (UMT)، والنقابة الوطنية لمربيات ومربي التعليم الأولي (CDT)، واللجنة الوطنية لأساتذة التعليم الأولي (FNE)، حيث طالب المحتجون بالتفعيل الفعلي والفوري لمقتضيات القانون الإطار رقم 51.17، الذي ينص على إدماج أطر التعليم الأولي ضمن المنظومة العمومية، معتبرين ذلك مدخلا أساسيا لحماية كرامتهم وضمان استقرارهم المهني والاجتماعي.
وفي المقابل، كان وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي، محمد سعد برادة، قد دافع عن نمط تشغيل مربي التعليم الأولي عبر الجمعيات، مؤكدا، خلال جلسة للأسئلة الشفهية بمجلس النواب، أن هذا الخيار ساهم في تعميم التعليم الأولي بعدد كبير من مناطق المملكة، حيث بلغت نسبة التغطية 85 في المائة منذ الانطلاقة الفعلية لهذا الورش سنة 2018.
وأوضح الوزير أن الوزارة ألزمت الجمعيات المشغلة باعتماد عقود غير محددة المدة بدل العقود المحددة المدة، قصد تمكين المربيات والمربين من الاستفادة من الأقدمية، إلى جانب الحرص على صرف مستحقات الجمعيات في شهري شتنبر ويناير تفاديا لتأخر الأجور.
وفي ما يتعلق بالمطالب البرلمانية الرامية إلى تحسين أوضاع شغيلة التعليم الأولي، أشار برادة إلى أن الأولوية الحالية تنصب على معالجة اختلالات التعليم الابتدائي والإعدادي ومحاربة الهدر المدرسي، على أن يتم لاحقا النظر في الإمكانيات المادية المتاحة، مبرزا أن حوالي 50 ألف مربية يستحققن تحسين أوضاعهن المادية، وأن الوزارة تسعى إلى إيجاد حلول مناسبة في هذا الشأن.