وطني

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تدين“العدوان الأمريكي” على فنزويلا

أدانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بأشد العبارات، ما وصفته بـ“العدوان العسكري الأمريكي السافر” الذي قالت إنه استهدف، فجر اليوم السبت 3 يناير 2026، جمهورية فنزويلا البوليفارية، معتبرة ذلك انتهاكا خطيرا لسيادتها الوطنية واعتداء مباشرا على شعبها وقيادتها الشرعية.

وأوضحت الجمعية، في بيان صادر عن مكتبها المركزي، أن هذا “العدوان” شمل، بحسب تعبيرها، العاصمة كاراكاس ومدنا أخرى، واستهدف مواقع عسكرية ومدنية وتجمعات سكنية، معتبرة أن ما جرى يشكل خرقا جسيما للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. كما ادعت أن العملية أسفرت عن اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته وإخراجهما من البلاد.

واعتبرت الجمعية أن ما تصفه بالهجوم يندرج ضمن “سياسة عدوانية إمبريالية ممنهجة” تنهجها الولايات المتحدة الأمريكية، وامتدادا لسلسلة من الضغوط العسكرية والسياسية والاقتصادية المفروضة على فنزويلا، بهدف السيطرة على ثرواتها الطبيعية، وعلى رأسها النفط والمعادن.

وأكدت الجمعية أن هذا التطور، وفق بيانها، يمثل “ضربا سافرا لمبادئ القانون الدولي”، واستخفافا بإرادة الشعوب وحقها في تقرير مصيرها، مشيرة إلى أن هذه السياسات، بحسب تعبيرها، هي نفسها التي غذّت نزاعات وحروبا في مناطق مختلفة من العالم، وترافقت مع دعم الولايات المتحدة للكيان الإسرائيلي في ما وصفته بجرائم متواصلة ضد الشعب الفلسطيني.

وأعلنت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تضامنها “المبدئي والمطلق” مع الشعب الفنزويلي، معبرة عن شجبها لكل أشكال التدخل الخارجي في شؤون فنزويلا، ومحمّلة الإدارة الأمريكية المسؤولية الكاملة عن ما قد يترتب عن هذا التصعيد من تداعيات على السلم والأمن الدوليين.

كما دعت الجمعية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف واضح مما وصفته بـ“العدوان السافر”، وإلى الدفاع عن الشرعية الدولية وحق الشعوب في الاستقلال والسيادة، مناشدة في الوقت ذاته القوى الحقوقية والديمقراطية وأحرار العالم إلى رفع أصواتهم في مواجهة ما سمّته “الغطرسة الإمبريالية”.

وختمت الجمعية بيانها بالتأكيد على أن معركة الشعوب ضد الهيمنة والعدوان هي معركة مشتركة، لا يمكن كسبها إلا عبر تضامن أممي واسع، ووعي جماعي مناصر لحقوق الشعوب في الحرية والسيادة والعدالة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

For security, use of Google's reCAPTCHA service is required which is subject to the Google Privacy Policy and Terms of Use.

I agree to these terms.

زر الذهاب إلى الأعلى