
تسببت السيول القوية الناجمة عن التساقطات المطرية الأخيرة في تصدع وانهيار أجزاء كبيرة من قنطرة مشيدة على واد إمنتانوت، ما أدى إلى قطع الطريق وعزل عدد من الدواوير التابعة لتراب جماعة عين تزتونت (أسراتو)، بإقليم شيشاوة.
وحسب المعطيات المتوفرة لصحيفة “المراكشي”، فإن القنطرة المتضررة التي لم يمضِ على إنجازها سوى حوالي عامين وبضعة أشهر، أنجزت في إطار مشروع ممول من طرف مجلس جهة مراكش-آسفي، شمل أيضا تعبيد مقطع طرقي لفك العزلة عن ساكنة المنطقة.
وأفادت المصادر ذاتها، أن الأنابيب المعتمدة في إنجاز القنطرة لم تكن قادرة على استيعاب حجم جريان مياه الوادي خلال التساقطات الأخيرة، ما تسبب في تصدع أركان القنطرة واقتلاع الأنابيب، لتتحول المنشأة إلى ما يشبه الأطلال، وتُقطع معها حركة المرور بشكل كلي.
وقد خلف هذا الوضع عزلة تامة لعدد من الدواوير، وصعوبات كبيرة في تنقل السكان، خاصة في ما يتعلق بالوصول إلى الخدمات الأساسية، وسط مخاوف من تفاقم الأوضاع في حال استمرار التساقطات أو تأخر التدخل لإصلاح الأضرار.
وأعادت هذه الواقعة إلى الواجهة تساؤلات حقيقية حول جودة الأشغال المنجزة في مشاريع البنية التحتية، خاصة الطرق والقناطر بالمناطق القروية والنائية بإقليم شيشاوة، ومدى احترام المعايير التقنية والهندسية، وكذا نجاعة المراقبة وتتبع تنفيذ المشاريع الممولة من المال العام.




