ابن جرير.. لقاء تحسيسي للتعريف بصندوق تشجيع تمثيلية النساء
انعقد اليوم الخميس بمقر عمالة إقليم الرحامنة، لقاء تحسيسي للتعريف بصندوق الدعم المخصص لتشجيع تمثيلية النساء، وذلك لفائدة ممثلي الأحزاب السياسية وفعاليات المجتمع المدني.
ويندرج هذا اللقاء، الذي حضره، على الخصوص، عامل الإقليم، عزيز بوينيان، وممثلي السلطات المحلية، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز المشاركة السياسية للنساء، والتعريف بآليات الاستفادة من صندوق الدعم، خاصة في سياق طلب عروض المشاريع الحادي عشر، الذي يهدف إلى دعم المبادرات الرامية إلى تقوية القدرات التمثيلية للنساء على مستوى الإقليم.
وفي كلمة بالمناسبة، ذكر عامل الإقليم بأن صندوق الدعم المخصص لتشجيع تمثيلية النساء يعد آلية تم إحداثها سنة 2009، بناء على التوجيهات الملكية السامية للملك محمد السادس، مبرزا أن هذا الصندوق يندرج ضمن الأوراش الإصلاحية الكبرى التي تروم تمكين المرأة وتعزيز حضورها في مختلف مواقع المسؤولية وصنع القرار.
وأضاف أن هذا الصندوق يهدف إلى تمكين النساء وتعزيز إدماجهن في الحياة السياسية والانتخابية، من خلال دعم المبادرات والبرامج التوعوية والتكوينية التي تساهم في تجاوز العوائق التي تحد من مشاركتهن، وخلق بيئة ملائمة لتكافؤ الفرص، بما يعزز تمثيلية متوازنة ومستدامة للنساء في تدبير الشأن العام.
كما أبرز بوينيان أن مراجعة بعض المقتضيات المنظمة للصندوق، في إطار مواكبة مستجدات الحكامة الإدارية، من شأنها تجويد طرق تدبيره وتعزيز فعاليته، وتوسيع قاعدة الفئات المستهدفة، لاسيما من خلال دعم المشاريع المقدمة من طرف الأحزاب السياسية وجمعيات المجتمع المدني، خاصة على مستوى الجماعات الترابية.
وأشار، في هذا السياق، إلى أن صندوق الدعم يظل مفتوحا أمام المشاريع التي تستجيب للمعايير المحددة، والتي تروم تقوية القدرات التمثيلية للنساء، مبرزا أن اللجنة المركزية المكلفة بتفعيل الصندوق قررت، خلال اجتماعها المنعقد بتاريخ 18 دجنبر 2025، مواصلة العمل بآلية طلب عروض المشاريع، مع الإعلان عن فتح باب تقديم المشاريع وتمديد أجل إيداع الطلبات إلى 5 مارس المقبل، لتمكين أكبر عدد ممكن من الهيئات من الاستفادة من الدعم.
وتميز هذا اللقاء بتقديم عرض مفصل من طرف المسؤول عن خلية التتبع والتنسيق التابعة لصندوق دعم تمثيلية النساء على مستوى عمالة الإقليم، سعيد الخياطي، استعرض خلاله الإطار القانوني والتنظيمي لصندوق الدعم وأهدافه، وكذا الفئات المستهدفة التي تشمل المنتخبات والمرشحات المحتملات وعضوات الأحزاب السياسية، إضافة إلى الجمعيات الناشطة في مجال تعزيز القدرات التمثيلية للنساء.
وتطرق العرض إلى مسطرة إعداد وإيداع طلبات المشاريع بناء على طلب العروض رقم 11، عبر البوابة الإلكترونية المخصصة لهذا الغرض، وكذا مختلف مراحل دراسة الملفات وانتقاء المشاريع المؤهلة للاستفادة من الدعم المحدد في 200 ألف درهم لكل مشروع، بنسبة مساهمة تصل إلى 70 في المائة من التكلفة الإجمالية.
وعلى هامش هذا اللقاء، أكدت ممثلة إحدى الجمعيات المستفيدة من دعم الصندوق، نورة الشبراوي، أن هذه المبادرة تستهدف النساء في الوسطين الحضري والقروي على حد سواء، مع تركيز خاص على العالم القروي، بالنظر إلى التحديات التي تواجهها المرأة القروية، والتي غالبا ما تتردد في خوض غمار العمل السياسي والمشاركة في مواقع المسؤولية.
وأوضحت الفاعلة الجمعوية، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن تدخل الجمعيات في تنزيل أهداف هذا الصندوق يتم عبر برمجة سلسلة من الورشات التكوينية لفائدة النساء تركز على القيادة النسائية والأدوار والمسؤوليات، بهدف تعزيز قدرات النساء وتمكينهن من الانخراط الفعال في تدبير الشأن العام.
وأضافت أن هذا البرنامج التوعوي من شأنه تشجيع النساء على تجاوز مختلف الإكراهات، وتعزيز ثقتهن في إمكانياتهن، وتمكينهن من ممارسة أدوارهن كاملة في عملية اتخاذ القرار، بما يساهم في تحقيق تنمية متوازنة وشاملة.
وتخلل هذا اللقاء التحسيسي نقاش تفاعلي، أكدت خلاله المشاركات على أهمية هذه المبادرة في دعم المشاركة السياسية للنساء، وتعزيز حضورهن في مختلف الهيئات المنتخبة، بما يساهم في ترسيخ مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص، ودعم مسار التنمية الديمقراطية.
المراكشي/ و م ع