إجلاء مئات السكان وإحداث مركز إيواء بالعرائش تحسبا لفيضانات واد اللوكوس

تعرف مدينة العرائش خلال الأيام الأخيرة تعبئة استثنائية وغير مسبوقة لمختلف السلطات العمومية والمحلية، مدعومة بتدخلات القوات العمومية ومساهمات فعاليات المجتمع المدني، وذلك في إطار الاستعدادات الاستباقية لمواجهة أي طارئ محتمل مرتبط بالفيضانات أو بارتفاع منسوب مياه واد اللوكوس.

وفي هذا السياق، تم إحداث مركز إيواء مؤقت عند مدخل مدينة العرائش، حيث تعرف أشغال إعداده وتوسيعه وتيرة متسارعة تعكس مستوى الجاهزية المعتمد. فبعد نصب حوالي 200 خيمة صباح يوم أمس، ارتفع العدد صباح اليوم الثلاثاء إلى نحو 2400 خيمة، مع إمكانية بلوغ 3000 خيمة خلال الساعات أو الأيام القليلة المقبلة، حسب تطور الوضع.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن مركز الإيواء يمتد على مساحة تناهز 10 هكتارات، ويخضع حاليًا لأشغال تهيئة واسعة باستعمال آليات ثقيلة، بما يضمن جاهزية الموقع وقدرته على استيعاب الأعداد المحتملة من المواطنين في حال تفعيل مخطط الطوارئ.

وسُجل بالموقع حضور عناصر القوات المسلحة الملكية التي شرعت في نصب خيام مخصصة للإطعام، إلى جانب تواجد عناصر القوات المساعدة والوقاية المدنية وأعوان الإنعاش الوطني، فضلا عن مشاركة فعاليات مدنية تساهم في تجهيز المركز وإعداده.

كما جرى ربط مركز الإيواء بشبكة الكهرباء، في وقت تتواصل فيه عملية تثبيت مراحيض متنقلة، في إطار الحرص على توفير الحد الأدنى من شروط السلامة الصحية والإنسانية.

ويأتي إحداث هذا المركز في إطار مخطط الطوارئ المعتمد، ولن يتم اللجوء إليه إلا في حال تسجيل فيضانات أو ارتفاع مقلق في منسوب مياه واد اللوكوس.

وبالموازاة مع ذلك، باشرت السلطات المختصة اتخاذ إجراءات احترازية بعدد من الأحياء المهددة بالمدخل الشمالي للمدينة، حيث تم إجلاء حوالي 200 شخص كانوا يقطنون بأحياء قديمة ومعرضة للخطر، في خطوة ترمي إلى تفادي أي خسائر بشرية محتملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

For security, use of Google's reCAPTCHA service is required which is subject to the Google Privacy Policy and Terms of Use.

I agree to these terms.