المراكشي





أرسل لصديق
قابلة للطباعة
تكبير حجم النص
تصغير حجم النص
المدينة

هذه تفاصيل تحقيقات الفرقة الوطنية حول الرياض التاريخي "دار زنيبر"


المراكشي - الاثنين 16 مارس 2020


علمت صحيفة "المراكشي" من مصادر مطلعة أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، شرعت يوم الجمعة الماضي، في إجراء أبحاثها والقيام بتحرياتها، في ظروف وملابسات تفويت الرياض التاريخي "دار زنيبر"، إلى أحد كبار المنتخبين، المتخفي في "جبة" مستخدم بنكي سابق بمراكش.


المدينة: بتعليمات من الوكيل العام المكلف بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بمراكش، شرعت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، يوم الجمعة الماضي، في التحقيق مع الدفعة الأولى من المسؤولين، حول ظروف وملابسات تفويت الرياض التاريخي "دار زنيبر" لإحدى الشركات التي يديرها أجيرا لدى أحد كبار منتخبي مراكش، بعدما كان مستخدما بأحد البنوك بذات المدينة.
 

ومن المقرر أن تستدعي الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، عددا من المسؤولين بكل من الوكالة الحضرية لمراكش، المجلس الجماعي لمراكش، قسم التعمير بولاية الجهة،  ومدير الأملاك المخزنية (أملاك الدولة)، و صاحب الشركة المستفيدة من العقار، بالإضافة إلى جميع المسؤولين المباشرين وغير المباشرين الواقفين وراء تفويت هذا الرياض التاريخي.
 

هذا، وكان ضباط بالفرقة الوطنية للشرطة القضائية بإشراف من رئيس هذه الفرقة شخصيا، قد حلوا بمراكش، وعاينوا "دار زنير"، كما جمعوا كل الوثائق والمستندات المرتبطة بتاريخ هذا الرياض، وظروف وملابسات وضعه رهن إشارة إحدى الشركات والتي حولته إلى مطعم، ومن أجل التمويه سمته "متحف فنون الطبخ المغربي". علما أن هناك جهات وصية على الترخيص للمتاحف وتصنيفها.
 

وبحسب مصادر عليمة، فإن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية وضعت يدها على وثائق الملف، والتي تشير إلى أن البناية تاريخية تعود إلى منتصف القرن التاسع عشر، وأنها سمت بدار "زنيبر" لأنها كانت مقرا لـ"زنيبر السلاوي"، المحاسب الشخصي لـ"البا حماد"، الصدر الأعظم.
 

كما وضعت الفرقة الوطنية يدها على الوثائق التي بموجبها تم  وضع الرياض رهن إشارة إحدى الشركات على سبيل الكراء، بسومة تقدر بحوالي 200 درهم لليوم الواحد، علما أن الرياض تقدر مساحته بمئات الأمتار المربعة:" ما يؤشر على وجود شبهة جناية تبديد أموال عامة، من طرف الواقفين وراء هذه العملية" يقول مصدر قانوني في تصريحه لصحيفة "المراكشي".
 

هذا، وكان الرياض التاريخي "دار زنيبر"، قد تم وضعه رهن إشارة الشركة المذكورة، من طرف لجنة الاستثناءات التي ترأسها الوالي المعزول عبد الفتاح لبجيوي، سنة 2016، وهي اللجنة التي تم خلالها إقصاء مديرية الثقافة "عمدا"، علما أنها هي المعنية الأولى من جهة، لأن الأمر يتعلق ببناية تاريخية تقع داخل أسوار المدينة العتيقة، ومن جهة ثانية، لأنها تتوفر على "تخصيص" من قبل الأملاك المخزنية يعود إلى منتصف السبعينيات من القرن الماضي، من أجل إقامة مدرسة للفنون التقليدية.
 

وبهذا التخصيص، فإن مديرية الثقافة هي المعنية الأولى بأي تفويت أو كراء لهذا العقار، ووجب على المسؤولين، ليس استشارتها فقط، وإنما مطالبتها بالتنازل على التخصيص الذي تتوفر عليه، قبل أي تفويت أو كراء، وهو الأمر الذي لم يتم، ما يعني تورط جميع من حضر لجنة الاستثناءات المذكورة وأشر بالموافقة على المشروع.

وتعود أسباب التحقيقات الجارية في شأن ظروف وملابسات تفويت الرياض التاريخي "دار زنيبر"، إلى الشكاية التي سبق وأن تقدم بها عبد الإله طاطوش، رئيس المجلس الوطني للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب، والتي طالب من خلالها، الوكيل العام باستئنافية مراكش، بالتحقيق في تفويت عشرات الهكتارات من أراض الدولة لمنتخبين ومضاربين



تعليق جديد
Twitter

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي المراكشي
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

المدينة | جليز | المنارة | سيبع | النخيل | القصبة | الساحة | الضاحية