أرسل لصديق
قابلة للطباعة
تكبير حجم النص
تصغير حجم النص
الضاحية

مستشار بالبيجيدي يخلق استثناء بأرض سلالية ويفجر غضبا بلوداية


المراكشي - الاربعاء 28 أكتوبر 2020


في الوقت الذي لا يزال فيه قرار منع تسليم شهادة التصرف بالأراضي السلالية لجماعة لوداية الصادر في الرابع من نونبر 2017 ساري المفعول، تمكن مستشار ضمن الأغلبية المسيرة للمجلس الجماعي المحسوبة على حزب العدالة والتنمية، من خلق حالة الإستثناء، بعد أن نجح في كراء أرض اقتناها قبل بضعة أشهر فقط إلى شركة للمقالع على مشارف دوار زاوية الشرادي، مما أثار حالة من الإحتقان والغضب في أوساط من يعتبرون أنفسهم من ذوي الحقوق والذين يتساءلون عن الكيفية التي تم الترخيص بها للشركة المذكورة التي لن تتم دون منح شهادة إدارية تفيد التصرف للمستشار الجماعي المذكور، وكيف يتم تمكينه من هذا الحق بينما يحرم منه آخرون، وما هو دور ومسؤولية الجماعة السلالية في هذه الواقعة.


جماعة لوداية: توجهت ساكنة دوار زاوية الشرادي بجماعة لوداية بالضاحية الغربية لمراكش، بشكاية إلى كل من والي جهة مراكش آسفي، المديرية الجهوية لوزارة التجهيز، رئيس دائرة لوداية وقائد قيادة لوداية، يطالبون من خلالها بالتدخل لإعادة البحث العمومي الذي أسفر عنه الترخيص لإحدى الشركات باستغلال مقلع مجاور لدوار زاوية الشرادي نظرا لمجموعة من الأضرار المفترض أن تنتج عن هذا الإستغلال.
 

 و أبرزت الشكاية التي توصلت صحيفة "المراكشي" بنسخ منها، أن الغبار والأتربة الناتجة عن استغلال هذا المقلع و الذي لا يبعد سوى بنحو 700 متر عن الدوار، من شأنه الإضرار بالأراضي الفلاحية وجودة المحصول الزراعي بالإضافة إلى التسبب للساكنة في أمراض الربو وضيق التنفس والحساسية خاصة بالنسبة للأطفال و الشيوخ والنساء الحوامل الذين من حقهم استنشاق هواء نقي يعود بالخير على صحتهم الجسمانية، إضافة إلى تلويث المياه واستنزاف الفرشة الباطنية والضجيج الذي لا يطاق الناجم عن الآلات التي تستعمل في استخراج الحجارة والأتربة من المقلع، مع العلم أن الأخير بعيد عن الوادي ويوجد فوق أراضي ذوي الحقوق، الشيء الذي سيتسبب في أضرار بالغة وجسيمة تضر بالمصلحة العامة لساكنة الدوار.
 

و أوضح المشتكون أنهم لم يتوصلوا كساكنة بأية معلومات بخصوص استحداث هذا المقلع حتى يتسنى لهم تقديمة تعرضات في الموضوع إلى السلطات والجهات المعنية، إلى أن فوجئوا بحصول الشركة المستغلة على الترخيص، علما أن المستفيد الوحيد من وجود هذا المقلع بالدوار هو المستشار الجماعي لدوار زاوية الشرادي، لكونه صاحب الأرض التي اكترتها الشركة من أجل إحداث المقلع، وكان ضمن اللجنة التقنية التي أنجزت البحث العمومي المتعلق بالترخيص للشركة.

 

و أضافت الشكاية أن المستشار الجماعي المذكور اقتنى هذه الأرض شهر فبراير المنصرم، مع العلم أن شهادة التصرف منعت في جماعة الأوداية منذ تاريخ 4 نونبر 2017، مما يجعل الساكنة تتساءل كيف حصل هذا المستشار الجماعي على الوثائق التي تثبت تصرفه في هذه الأرض حتى يتسنى له كرائها للشركة المذكورة من أجل تحويلها إلى مقلع، مما يزكي فرضية استغلال منصبه كمستشار جماعي بجماعة الأوداية من أجل الحصول على وثائق التصرف وبالتالي حصول الشركة على الترخيص، رغم أن القانون المنظم للجماعات المحلية يمنع على كل عضو جماعي استغلال منصبه للإستفادة من امتيازات شخصية على حساب المصلحة العامة، مع العلم أن العضو الجماعي ما زال يشتري إلى الآن أراضي أخرى، بحسب المشتكين.

 

وطالب المشتكون والي جهة مراكش بإرسال لجنة مختلطة إلى عين المكان لمعاينة المقلع والتدخل لرفع الضرر عن الساكنة من خلال إعادة النظر في الترخيص المسلم للشركة المذكورة مراعاة للأضرار الجسيمة التي تنتظرهم في المستقبل.

 

ويشار إلى أن منطقة زاوية الشرادي كانت قد شهدت في أواخر سنة 2015، فصول صراع بين الساكنة و إحدى الشركات التي تم الترخيص لها بإنشاء مقلع للرمال بوادي تانسيفت على الأ رض المسماة غابة اللواية والتي يقول السكان إنهم يستغلونها بشكل جماعي للزراعة والرعي وتشكل مصدر عيش لهم ولماشيتهم، وهو الصراع الذي وصل للمحاكم بعد أن قررت جمعيات المجتمع المدني، رفع دعوى استعجالية في مواجهة المقاولة المستغلة، النزاع الذي دفع بالسلطات الولائية إلى تسخير القوات العمومية آنذاك من أجل فض احتجاجات الساكنة التي نزلت إلى العقار المذكور للتنديد بالإستمرار في استخراج مواد البناء بعد الحكم القضائي الصادر عن المحكمة الإدارية والتي قضت بتوقيف ترخيص الإستغلال، وهو الملف الذي ركب عليه المستشار للوصول إلى عضوية المجلس الجماعي بألوان حزب العدالة والتنمية من خلال اصطفافه إلى جانب المواطنين في مواجهة الشركة صاحبة المقلع، قبل أن ينقلب عليهم ويمهد الطريق لشركة جديدة من أجل استغلال مقلع على مشارف الدوار.



تعليق جديد
Twitter

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي المراكشي
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

المدينة | جليز | المنارة | سيبع | النخيل | القصبة | الساحة | الضاحية