أرسل لصديق
قابلة للطباعة
تكبير حجم النص
تصغير حجم النص
المدينة

مراكش: هذه تفاصيل التحقيق مع الحقوقي المديمي في أزيد من 20 شكاية


المراكشي - الخميس 2 يوليوز 2020


علمت صحيفة "المراكشي" من مصادر مطلعة أن قاضي التحقيق حدد تاريخ 14 يوليوز المقبل موعدا للشروع في التحقيق التفصيلي مع محمد المديمي، رئيس المركز الوطني لحقوق الإنسان من أجل جنح:" النصب ومحاولة النصب والتشهير وإهانة موظفين عموميين".


تقرير إخباري

المحكمة الابتدائية: حدد الأستاذ محمد الصابري، قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بمراكش، يوم الثلاثاء 14 يوليوز 2020، موعدا لأول جلسة للتحقيق التفصيلي مع محمد المديمي، رئيس المركز الوطني لحقوق الإنسان،  والذي قضى ليلته الأولى بسجن لوداية بالضاحية الغربية لمدينة مراكش، يوم أمس الثلاثاء على ذمة التحقيق. 
 
 

وكان المديمي قد مثل صباح يوم أمس الثلاثاء أمام النائب الأول لوكيل الملك الأستاذ "مصطفى المعاطلة"، حيث تم إخضاعه للاستنطاق الذي امتد من الساعة التاسعة والنصف صباحا إلى الساعة الواحدة والنصف بعد الزوال، ليقرر إحالته على قاضي التحقيق ملتمسا منه التحقيق معه في حالة اعتقال، من أجل جنح:" النصب ومحاولة النصب والتشهير وإهانة موظفين عموميين"، وهو الملتمس الذي استجاب له قاضي التحقيق ليقرر إيداعه سجن لوداية.


أزيد من 20 شكاية ضد المديمي

المعلومات التي حصلت عليها صحيفة "المراكشي" تفيد أن الضابطة القضائية أحالت على النيابة العامة محاضر الاستماع الخاصة بأزيد من 20 مشتكيا، سبق وأن تقدموا بشكايات ضد محمد المديمي. وبعد الاستماع للمشتكين والمشكتى به تمت إحالة الأخير على وكيل  الملك بحضور مجموعة من المشتكين.
 

وبحسب مصادر عليمة، فإن من بين الشكايات التي عرضت على المتهم خلال الاستنطاق والتحقيق ، شكاية وزير الداخلية باسم العامل السابق لإقليم الحوز "يونس البطحاوي"، والذي سبق وأن اتهمه المديمي باختلاس ملايير السنتيمات التي تهم مشاريع خاصة بإقليم الحوز، كما اتهم رئيس جماعة أمزميز بمنح عقار فلاحي جماعي لعامل الاقليم الذي أقام عليه ضيعة فلاحية، كما سبق للمديمي أن اتهم عامل الاقليمي بامتلاك ضيعات فلاحية بجماعة تمصلوحت بإقليم الحوز.
 

ومن بين المشتكين أيضا رئيس جماعة تمصلوحت، الذي سبق وأن تقدم بشكاية ضد المديمي متهما إياه بتعريضه للإبتزاز، بينما سبق للمديمي أن تقدم بشكاية ضد رئيس الجماعة المذكور متهما إياه باختلاس أموال عامة. كما سبق لموظف بقسم الشؤون الداخلية بولاية جهة مراكش آسفي أن تقدم بدوره بشكاية ضد محمد المديمي، وهو ما جعل النيابة العامة تلتمس من قاضي التحقيق الاستماع إلى المتهم بشأن جنحة إهانة موظفين عموميين.


جدل قانوني أمام النيابة العامة وقاضي التحقيق

المعلومات المسربة من التحقيق الذي خضع له رئيس المركز الوطني لحقوق الإنسان، تفيد أن دفاع الأخير ظل طيلة جلسة الاستنطاق أمام النيابة العامة وخلال جلسة التحقيق التمهيدي امام قاضي التحقيق، يؤكد أن الاتهامات الموجهة لمحمد المديمي ينطبق عليها  قانون الصحافة والنشر وبالتالي فإن المشتكين ما عليهم سوى التقدم بشكايات مباشرة ضد المشتكى به، وهو ما يعني تقديمه للمحاكمة في حالة سراح.
 

من جهة أخرى، فإن دفاع المشتكين ظل طيلة جلستي الاستنطاق والتحقيق يؤكد على أن الأفعال المنسوبة لمحمد المديمي ينطبق عليها القانون الجنائي، خاصة المواد من 1 إلى 4 من الفصل 447 من هذا القانون، ما أجج صراعا وجدلا قانونيا بين الأطراف، قبل أن يقرر قاضي التحقيق إيداع المتهم السجن على ذمة التحقيق، ويحدد تاريخ 14 يوليوز المقبل موعدا لأول جلسة للتحقيق التفصيلي.
 

وبحسب مصادر موثوقة، فإن دفاع محمد المديمي تقدم بطعن أمام غرفة المشورة ضد قرار قاضي التحقيق القاضي بالتحقيق مع المتهم في حالة اعتقال، بعدما رفض الاستجابة لملتمس التحقيق معه في حالة سراح مقابل ضمانات.


مراكش: هذه تفاصيل التحقيق مع الحقوقي المديمي في أزيد من 20 شكاية

المركز يندد باعتقال المديمي

وفي اتصال لصحيفة "المراكشي" بمحمد العجيد، دفاع محمد المديمي و العضو بالمكتب التنفيذي للمركز الوطني لحقوق الإنسان من أجل معرفة موقف المركز من قضية متابعة رئيسه محمد المديمي، أحال الصحيفة على البيان الذي تم وصفه بـ" بيان تنديدي وتضامني" الصادر عن المركز يوم أمس الثلاثاء، عشية إيداع المديمي السجن، مؤكدا أنه يتضمن المواقف الرسمية للمركز من هذه القضية.
 

وبحسب ذات البيان فإن المكتب التنفيذي للمركز الوطني لحقوق الإنسان المجتمع يوم الثلاثاء 30 يونيو 2020، في إطار اجتماع طارئ واستثنائي، في أعقاب اعتقال رئيس المركز من قبل قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بمراكش:"على خلفية الشكايات الكيدية الموجهة ضده من طرف عدة جهات، في مقدمتها وزير الداخلية الذي نصب نفسه طرفا ومدافعا عن عامل إقليم الحوز السابق المسمى (ي.ب)" يقول البيان.
 

وبحسب ذات البيان، فإن المركز الوطني لحقوق الإنسان باسم  كافة هياكله التنظيمية من مكتب تنفيذي ومجلس وطني وجميع الفروع واللجان داخل المغرب وخارجه يعبرون:"عن تضامنهم المطلق و اللامشروط مع السيد رئيس المركز محمد المديمي الذي تم اعتقاله بعد سياسة انتهجت ضده، منذ مدة طويلة، تعرض خلالها لمضايقات من عدة جهات أثناء ممارسته لعمله الحقوقي"، بحسب البيان المذكور.
 

وأضاف ذات البيان أن المركز يندد بالتراجعات الخطيرة على مستوى ممارسة الحقوق والحريات بالمغرب، وفي طليعتها حرية الرأي والتعبير بكافة أشكالها المكفولة بمقتضى المادتين 25 و28 من الدستور:"  كما يندد بسياسة الدولة الهادفة إلى المساس بالمنظمات والجمعيات العاملة في حقل حقوق الإنسان بالمغرب، من خلال ممارسة قواعد الضبط والتقييد والتحكم والتضييق في ممارسة عملها واعتقال الناشطين الحقوقيين" يقول بيان المركز، الذي طالب الدولة المغربية بما سماه بـ"الوفاء بالتزاماتها في مجال تخليق الحياة العامة ومجابهة رموز النهب والفساد والاستبداد ومتابعتهم ومحاكمتهم واسترداد الأموال المنهوبة…".


 



تعليق جديد
Twitter

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي المراكشي
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

المدينة | جليز | المنارة | سيبع | النخيل | القصبة | الساحة | الضاحية