أرسل لصديق
قابلة للطباعة
تكبير حجم النص
تصغير حجم النص
مراكش

مراكش: هذه أسباب تأخير مناقشة مشروع "ديوان الكتبية"


المراكشي - الثلاثاء 2 فبراير 2021



المجلس الجماعي: يبدو أن مسؤولي المجلس الجماعي لمراكش دخلوا في نقاش المشروع الثقافي "ديوان الكتبية"، وتحويل مكانه إلى المقر السابق لغرفة الصناعة التقليدية بجامع الفنا، دون أن يتوفروا على أية وثيقة خاصة بهذا المشروع، سواء من حيث شكل التصاميم والبنايات أو من حيث تصوره العام الذي صاغه ثلة من مثقفي وأطر المدينة ومهندسيها، وكفاءات مغربية متخصصة.
 

وقد اضطر مسؤولو المجلس الجماعي إلى تأجيل اجتماع لجنتي المرافق العمومية والخدمات والشؤون الثقافية والرياضية والتنمية الاجتماعية، المقرر أن تناقشا قرار تغيير مكان المشرع يومه الثلاثاء إلى يوم غد الأربعاء، وذلك لعدم وجود أية وثيقة في الملف الخاص بمشروع ديوان الكتبية.
 

المعلومات التي حصلت عليها صحيفة "المراكش"، تفيد أن مسؤولي المجلس لم يعثروا على أية وثيقة أو تصور خاص بهذا المشروع، اللهم ما كان من مراسلات واردة على المجلس الجماعي من السلطات الولائية في شأن استفسار الوالي عن الترتيبات المتخذة من قبل المجلس لإخراج المشروع إلى الوجود، وهي المراسلات التي تعود إلى سنوات مضت.
 

وإذ يكشف فراغ ملف مشروع ديوان الكتبية من أية وثيقة خاصة به، عن انعدام الاهتمام لدى مسؤولي المجلس الجماعي بالقيمة التاريخية والثقافية لهذا المشروع، فإنه بالمقابل يكشف عن استهتار المسؤولين بمشروع يحظى باهتمام الملك محمد السادس شخصيا.
 

لقد ظل هذا الملف مهملا على الرفوف لدى مسؤولي المجلس الجماعي منذ موافقة الملك محمد السادس عليه شهر يناير من سنة 2014، ونحن اليوم على بعد ست سنوات من هذا التاريخ، ولحد الآن لم يتم إنجاز أي شيء، اللهم ما كان من قرارات  ارتجالية عن تغيير المقر، دون أن يكون للمسؤولين القائمين عليه أي تصور حول طبيعة وهوية المشروع، حتى حدود هذه اللحظة التي يستعد المجلس الجماعي للمصادقة على مقرر يقضي بتغيير مكانه.
 

أليس من واجب السلطات الولائية أن تتدخل وتوقف هذا العبث؟، أليس من واجبها التدخل ومطالبة مسؤولي المجلس الجماعي بإشراك أطر ومثقفي المدينة وأخصائي التراث والكفاءات الجامعية، في مثل هكذا قرارات، خاصة منها تلك التي وقفت خلف دراسة المشروع منذ سنة 2007 حتى تقديمه أمام الملك محمد السادس؟. أين هي الثقافة التشاركية المنصوص عليها في الدستور وفي العديد من النصوص الأخرى ؟، وقبل هذا كله، أليس من واجب مسؤولي المدينة من مختلف المستويات التريث والتأمل قليلا قبل الإقدام على أية مغامرة غير محسوبة العواقب، خاصة وأن المشروع عرض على النظر الملكي على أساس أن مكانه هو محيط مسجد الكتبية؟.



تعليق جديد
Twitter

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي المراكشي
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

مراكش | الأقاليم | رأي | مجلة | المراكشي | اجتماعيات