أرسل لصديق
قابلة للطباعة
تكبير حجم النص
تصغير حجم النص
المراكشي

مراكش: من نصدق أرقام وزارة الصحة أم أرقام المقابر؟


المراكشي - الاربعاء 19 غشت 2020



أخر خارطة توصلت بها الصحافة يوم 12 غشت
أخر خارطة توصلت بها الصحافة يوم 12 غشت

في ظل التفشي الكبير للوباء بجهة مراكش، وتزايد أعداد المصابين والمتوفين بسبب الفيروس اللعين، أول لنقل، بسبب غياب الاكسجين والأسرة في غرف الإنعاش، اختلطت علينا الأرقام ولم نعد نعرف من نصدق، أ نصدق أرقام وزارة الصحة التي تقدمها في ندوات صحفية مباشرة كل يوم، أم الأرقام التي "تنطق" بها المقابر من خلال أعداد الجثامين التي توارى الثرى كل يوم؟.
 

يوم أول أمس الإثنين، أعلنت وزارة الصحة، في  ندوتها المسائية على الساعة السادس مساء، عن وفاة 7 حالات بمدينة مراكش، بينماعدد الجثث التي تم دفنها حسب ما هو مرقون على "شاهدها" الذي يحمل تاريخ الإثنين 17 غشت هو 23 حالة.
 

ويوم أمس الثلاثاء أعلنت وزارة الصحية عن وفاة 9 حالات بعمالة مراكش، و"شاهد" المقابر يقول 14 جثمانا تم دفنه من صباح يوم أمس الثلاثاء حتى المساء. فمن نصدق؟.
 

أما الأرقام التي كانت تقدمها للصحافة المحلية المديرية الجهوية للصحة العمومية بجهة مراكش آسفي، مصحوبة بالخارطة التي تكشف عن تطور الوباء بالأقاليم الثمانية لهذه الجهة، فقد توقفت تماما، إذ لم تعد الصحف الجهوية او المحلية تتوصل بهذه الأرقام لسبب لا تعلمه إلا المديرة ومساعديها المكلفين بهذه المهمة.
 

وبالعودة إلى الأرقام المعلنة من طرف وزارة الصحة عن حالات الإصابة، فإن الأمر يتعلق فقط بالذين تمكنوا من إجراء التحاليل بمستشفيات الوزارة، وتم توثيق أسمائهم وبياناتهم الشخصية، أما العشرات من الذين يخضعون للكشف، كل يوم، بواسطة السكانير بالمصحات الطبية الخاصة، ويتم التأكد من إصابتهم بالفيروس، فإنهم يقصدون الصيدليات قبل العودة إلى منازلهم حيث يخضعون للحجر الصحي. هؤلاء لا يعلم عدد إلا الله.

فهل تتكرم المديرية الجهوية للصحة العمومية على مواطني هذه الجهة، وتقدم الأرقام الحقييقية عن انتشار الوباء وعدد الإصابات والوفيات، حتى توقف هذا اللبس وتبدد هذه الشكوك؟. علما أن دستور البلاد والقوانين التنظيمية تنص بنودهما على حق المواطن في المعلومة،. اللهم إلا كانت المعلومات الخاصة بالحالة الوبائية بجهة مراكش آسفي دونا عن باقي الجهات الأخرى، تدخل في اسرار الدولة أو أمنها.



تعليق جديد
Twitter

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي المراكشي
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

مراكش | الأقاليم | رأي | مجلة | المراكشي | اجتماعيات