المراكشي





أرسل لصديق
قابلة للطباعة
تكبير حجم النص
تصغير حجم النص
المدينة

مراكش: ممثل سينمائي ألماني يهزم "كورونا" بدون أدوية


المراكشي - الاربعاء 22 أبريل 2020


خاض الممثل السينمائي الألماني الشاب "جاكوب بلوت"، تجربة فريدة في صراعه مع فيروس" كورونا" المستجد على أرض مراكش، بعدما رفض تناول الأدوية والوصفات التي تعتمدها وزارة الصحة لعلاج مرضى "كوفيد - 19"، مفضلا مواجهة الداء اللعين بمناعته التي اكتسبها طيلة عمره التي لم يتعدى الـ 35 عاما، حيث تمكن من الخروج منتصرا على الفيروس بعد رحلة امتدت لنحو 33 يوما ما بين مستشفى ابن زهر ومستشفى الشيخ داوود الأنطاكي، وغادر المستشفى تحت تصفيقات الأطقم الطبية والتمريضية التي أهدته ورودا وزيا تقليديا مغربيا، قبل نقله إلى أحد الفنادق لقضاء فترة نقاهة.


المدينة - كان مستشفى الأنطاكي يوم السبت 18 أبريل، على موعد مع مغادرة مريض وحيد بعد تماثله للشفاء، لكنه كان "استثنائيا" بكل المقاييس، ويتعلق الأمر بممثل ألماني شاب يدعى "جاكوب بلوت"، أضحت قصته مع وباء كورونا، حديث الألسن و وسائل الإعلام، حيث وقف بكل شجاعة في وجه الداء دون تناول الأدوية المستعملة في العلاج، بما فيها "الكلوروكين" و"الهيدروكسي كلوروكين"، وفق ما أكده مصدر طبي، وقرر خوض هذه المغامرة التي كانت محفوفة بالمخاطر، والتي جاءت نهايتها سعيدة، أن تكللت رحلة علاجه التي امتدت لـ33 يوما، بالشفاء  من الفيروس.
 

الحكاية المثيرة للممثل الألماني، وفق يومية "أخبار اليوم"، بدأت يوم 14 مارس المنصرم، حينما حل بمراكش من أجل تصوير مشاهد دوره في فيلم تنتجه شركة ألمانية بتنسيق مع شركة إنتاج مغربية، حيث تم نقله من مطار المنارة من طرف سائق الشركة المنتجة، إلى مقر إقامته بفندق بحي جليز، حيث من المفترض أن يلتحق بالطاقم الفني والتقني في اليوم الموالي، غير أن الممثل الذي تعود على الإستيقاظ باكرا، لم يستطع أن يبرح فراشه، بعدما انتابته الحمى وارتفعت درجة حرارته وأصيب بسعال حد، ما دفعه إلى الإتصال بالموظفة المغربية المسؤولة في فريق الإنتاج، ليعتذر عن تخلفه عن موعد التصوير بسبب هذا الطارئ الصحي، ما جعل الموظفة تتصل بالمصالح الصحية المعنية بعدما شكت في الأعراض التي قال لها عنها الممثل، ليتم نقله الى مستشفى "المامونية"، واخضاعه للفحوصات والتحليلات المخبرية قبل وضعه في غرفة العزل تحت الحجر الصحي بالجناح المخصص لمرضى "كوفيد - 19".

 

التحليلات المخبرية التي ظهرت نتائجها، في اليوم الموالي، جاءت سلبية وتبين أن الممثل الألماني مصاب بفيروس كورونا، فسارعت السلطات إلى اخضاع السائق الذي أقله من المطار باعتباره المخالط الوحيد للمصاب بعد وصوله لمراكش، حيث أظهرت الفحوصات عدم إصابته بالعدوى من الممثل الذي كان يعتزم تصوير مشاهد سينمائية، فأصبح بطل قصة واقعية عاش خلالها رحلة علاج استمرت لأزيد من شهر تحت الحجر الصحي، بدأت بمستشفى “ابن زهر” وانتهت بفترة نقاهة بمستشفى “الأنطاكي“، وفق اليومية.
 

"لقد كان منذ البداية مؤمنا بقدره، كان متفائلا إلى أقصى الحدود، أصرّ على أن يعيش رحلة العلاج بكل تفاصيلها في بلد كان متيقنا بأنه يفتقر إلى التجهيزات والإمكانيات المتوفرة بموطنه،  لقد كان مصرّا على أن يتقاسم الأكل والشرب مع باقي المرضى، لم يشتك ولم يحتج يوما، ورفض أن يستفيد من أي امتياز أو أن يتم التعامل معه بأفضلية عن باقي المرضى، على أساس أنه نجم سينمائي أجنبي، تقول المسؤولة المغربية في فريق الإنتاج للمصدر ذاته، عن خلاصة رحلة علاج الفنان الألماني بمراكش، مضيفة بأن رحلة علاج هذا الفنان شكلت له تجربة إنسانية بامتياز، وتركت لديه انطباعا جيدا عن المغرب والمغاربة، موضحة بأنه دوّن بصفحته على الفايسبوك خلاصة هذه التجربة، مثنيا على العناية الطبية والتعامل الإنساني الذي لقيه بمراكش، ومشيدا بالعديد من الأطباء والممرضين، الذين أصبحوا من بين أصدقائه الأحمّاء. 

من جهته، تضيف اليومية، حذر مصدر طبي من أن يتم أخذ حالة الفنان الألماني في عدم تناول الدواء كنموذج يُقتدى به، مرجحا بأن يكون النظام الغذائي الاستثنائي، الذي يتبعه منذ سنوات طويلة، أحد أسباب تغلبه على الفيروس دون تناول الأدوية، وموضحا بأن الفنان كشف للأطباء بأنه لا يدخن ويتناول بكثرة الخضر والفواكه، وكان يقلل من تناول اللحوم، ولم يكن مدمنا على المشروبات الكحولية والغازية.



تعليق جديد
Twitter

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي المراكشي
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

المدينة | جليز | المنارة | سيبع | النخيل | القصبة | الساحة | الضاحية