أرسل لصديق
قابلة للطباعة
تكبير حجم النص
تصغير حجم النص
مراكش

مراكش: مديرية الثقافة تبرم صفقة لإنجاز أشغال سبق أن أنجزت


المراكشي - الجمعة 16 أبريل 2021



 أبرمت مديرية الثقافة بجهة مراكش آسفي، يوم الإثنين الماضي، صفقة من أجل إنجاز أشغال ترميم أبراج ساحة "القزادرية" بمحيط حي الملاح بالمدينة العتيقة، والطريق المداري لقصر البديع، وهي الصفقة التي كلفت حوالي 300 مليون سنتيم.
 

وقد سبق لشركة العمران ابتداء من سنة 2014، أن أنجزت مجموعة من الأشغال المتعلقة بإصلاح أبراج ساحة القزادرية وكذا الطريق المداري لقصر البديع، وهي الأشغال التي كلفت أيضا 300 مليون سنتيم، ما يطرح السؤال حول الجدوى من هذه الصفقة ومن إعادة الأشغال من جديد في نفس المكان.  إن إبرام صفقة لإنجاز اشغال سبق وأن أنجزت، يطرح أحد أمرين لا ثالث لهما، فإما أن الأشغال التي أنجزتها شركة العمران اعترتها اختلالات، وهنا وجب محاسبة هذه الشركة، وإما أن الأشغال التي أنجزتها سليمة وبالتالي لا حاجة لصفقة جديدة يتم من خلالها إهدار المال العام.

 

وكانت مديرية الثقافة قد سبق وأن أبرمت صفقة خلال شهر دجنبر من سنة 2018 من أجل إنجاز نفس الأشغال، كلفت غلافا ماليا قدره 250 مليون سنتيم، حيث بلغت نسبة الأشغال 20 بالمائة، قبل أن تدخل المديرية في خلاف مع المقاولة نائلة الصفقة، لتتوقف الأشغال خلال شهر ماي من سنة 2019. وهي الخلافات التي دفعت المقاولة نائلة الصفقة إلى رفع شكاية أمام المحكمة ضد مديرية الثقافة.

 

 وبدل لجوء مديرية الثقافة إلى فسخ عقد الصفقة مع هذه المقاولة، أعلنت عن صفقة جديدة يوم الإثنين الماضي بغلاف مالي قدره 300 مليون، من أجل إنجاز نفس الأشغال التي التزمت بها المقاولة الأولى والتي أصبحت اليوم موضوع خلاف.

 

 الصفقة الجديدة التي أبرمتها مديرية الثقافة يوم الإثنين الماضي، لم يكن لها أن ترى النور، لولا انتقادات و تنبيهات الوكالة الحضرية لمسؤولي هذه المديرية، والذين التزموا في إطار الحاضرة بإصلاح وترميم أبراج ساحة القزادرية والطريق المداري لقصر البديع، في إطار المشروع الملكي "تثمين المدينة العتيقة"، وبدل ذلك أبرمت صفقة كلفت 150 مليون سنتيم، من أجل ترميم قصر البديع من الداخل، وليس محيطه كما جاء في الاتفاقية، علما أن قصر البديع سبق وأن تم ترميم من الداخل سنة 2019 بكلفة مالية بلغت 800 مليون سنتيم في إطار المشروع الملكي (مراكش: الحاضرة المتجددة).

 

عبارة ترميم وإصلاح قصر البديع،  وإعادة ترميم وإصلاح محيط قصر البديع، تكررت أكثر من مرة في صفقات مديرية الثقافة وشركة العمران، سواء في إطار مشروع مراكش الحاضرة المتجددة أو مشروع ثمين المدينة العتيقة، ما يعني غياب  التنسيق بين مختلف المتدخلين والإدارات، ما يؤدي إلى هدر وتبديد المال العام.

 

وبعد الصفقة التي أبرمتها مديرية الثقافة يوم الإثنين الماضي، من أجل إنجاز أشغال سبق وأن أسندت إلى مقاولة أخرى من  أجل إنجاز نفس الأشغال، كيف يمكن للمقاولة الجديدة أن تباشر عملها في أوراش لازالت المقاولة الأولى تتواجد فيها إلى الآن، بالنظر إلى عدم فسخ العقدة معها؟، الأمر الذي يكشف عن الارتجالية لدى مسؤولي مديرية الثقافة بمراكش في التعاطي مع مجموعة من الملفات الخاصة بالمشاريع الملكية المبرمجة في إطار "مراكش: الحاضرة المتجددة"، و"تثمين المدينة العتيقة"، وهي المشاريع التي لازال معظمها متعثرا بسبب الاختلالات التدبيرية، والتي سوف نعود لها بالتفصيل.



تعليق جديد
Twitter

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي المراكشي
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

مراكش | الأقاليم | رأي | مجلة | المراكشي | اجتماعيات