المراكشي





أرسل لصديق
قابلة للطباعة
تكبير حجم النص
تصغير حجم النص
المدينة

مراكش: فيديو، المامونية.. من معلمة صحية وطنيا إلى أقل من حظيرة


المراكشي - الاحد 17 ماي 2020



المامونية: لعل فيروس كورونا يصدق عليه القول: رب ضارة نافعة.. فقد كشف الفيروس للجميع عن مجموعة من الأعطاب والإختلالات في معظم القطاعات، ولعل من بين أهمها قطاع الصحة بمدينة مراكش.
 

في هذا الفيديو الذي توصلت به صحيفة "المراكشي" من بعض مرضى فيروس كورونا، مشاهد تكشف الجزء الآخر من مستشفى المامونية، والذي ينقسم حقيقة إلى مستشفيين، أحدهما من فئة خمسة نجوم والثاني خارج التصنيف، الأول مخصص لمن (جداه في المعروف) والثاني لمن لا سند له.
 

 مستشفى المامونية، الذي يعود بنائه إلى منتصف الثلاثينيات من القرن الماضي، كان حتى عهد قريب نموذجا للمستشفيات العمومية على الصعيد الوطني، وكانت به أكبر دار للولادة وطنيا، وحدائق تدخل البهجة والسرور في نفس المريض، وهندسة معمارية غاية في الروعة والجمال.
 

كان المامونية لعقود من الزمن ملاذا للحوامل من الحاضرة المراكشية وضواحيها، ومسقط رأس مئات الآلاف من أبناء هذه المدينة، ومقصد جميع مرضى الكلي وفضاء لكل العمليات الجراحية من مختلف المستويات...تحول اليوم في أجزاء كبيرة منه إلى أقل من حظيرة، حيث تنتفي آدمية الإنسان.. مراحيض يعافها الحيوان قبل الإنسان، خاصة إذا كان هذا الإنسان ليس سوى مريض يعاني من أخطر فيروس عرفته البشرية.
 

صورة المأمونية التي يكشف عنها هذا الفيديو، تعكس حقيقة موقع الصحة، صحة المواطن في حسابات الحكومة، وبالتالي  فإن جائحة كورونا تدعو الجميع، الآن وليس غدا، إلى طرح سؤال الصحة العمومية بالمغرب عموما. أما حادث إعفاء مدير مستشفى المامونية، وكما سبق وأن أشرنا في خبر سابق، لا يمكنه أن ينهي معاناة مرضانا ببعض مستشفياتنا العمومية، وبالتالي فإن إعفاء المدير ليس سوى محاولة لإخفاء الشمس بالغربال.





1.أرسلت من قبل Tifnouti Aziz في 17/05/2020 03:20
Continue dans cette voie cher ami,
Compétence, intégrité, sérieux au service des Marrakechis

تعليق جديد
Twitter

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي المراكشي
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

المدينة | جليز | المنارة | سيبع | النخيل | القصبة | الساحة | الضاحية