أرسل لصديق
قابلة للطباعة
تكبير حجم النص
تصغير حجم النص
مراكش

مراكش: "فاتح ماي".. عيد جديد في ظل الجائحة


المراكشي - السبت 1 ماي 2021



تخلد الطبقة العاملة بجهة مراكش آسفي، وباقي ربوع المملكة وبقاع العالم، اليوم السبت، عيدها الثاني الذي يتزامن مع "فاتح ماي" من كل عام، في ظل الجائحة وحالة الطوارئ الصحية.

 

وباء كورونا الذي وضع ساكنة المدينة الحمراء تحت اجراءات الإغلاق الليلي كسائر مدن ومناطق البلاد، غيّب مظاهر احتفالات الطبقة العاملة بعيدها الأممي للعام الثاني على التوالي، وغابت معها المهرجانات الخطابية والمسيرات العمالية والشعارات التي كانت تهز الشوارع والساحات، للتذكير بمطالب العمال وحقهم في العيش الكريم.

 

في مثل هذا اليوم من العام المنصرم، خيّم الصمت على شوارع وساحات المدينة الحمراء التي تعودت النقابات على الإحتشاد بها قبل الزحف في مسيرات احتفالية، حيث اضطرت النقابات العمالية لتخليد "عيد الشغل" لأول مرة بطريقة افتراضية، بسبب الوباء وإجراءات الطوارئ الصحية، واقع حاولت بعض النقابات تحديه هذا العام من خلال الدعوة للخروج في تظاهرات بكافة الأقاليم، دعوات اصطدمت بقرار السلطات القاضي بمنع هاته الإحتفالات، وهو المنع الذي قوبلت بالتنديد حيث استنكرت الجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي منع وقفتها أمام أكاديمية مراكش بمناسبة فاتح ماي، معتبرة إياها "مقاربة منفلتة من عقال الشرعية، و منتهكة لكل القوانين والأعراف الدولية والمحلية، خصوصا تزامنها مع فترة تتسم باستغلال الجائحة في الإجهاز على مكتسبات الشغيلة".

 

المركزيات النقابية جددت في بياناتها بهذه المناسبة دعوتها إلى تحسين أوضاع الطبقة العاملة واحترام مدونة الشغل والحريات النقابية، ودعت إلى الكف عن استغلال الظرفية الناتجة عن تفشي وباء كورونا من أجل المس بالحقوق والحريات والمكتسبات الإجتماعية.

 

وفي الوقت الذي يتأسف فيه كثيرون على اختفاء احتفالات الطبقة العاملة بعيدها الأممي للعام الثاني على التوالي، يرى البعض أن فيروس "كورونا" وما رافقه من الإجراءات الإحترازية التي أقرتها السلطات، رفع الحرج عن بعض النقابات في ظل تراجع زخم الإحتفال بهذا العيد، والذي يعكس من خلال تعدد المسيرات والألوان النقابية، واقع التشرذم النقابي الذي ضاعت في خضمه حقوق الطبقة العاملة التي تحتاج إلى مركزية قوية مستقلة.

 

وإذا كانت عدد من المركزيات النقابية وفروعها المحلية بمراكش والجهة، دعت في أول عيد تحت الحجر الصحي إلى التأقلم مع الوضع الناتج عن تفشي هذا الوباء اللعين، من خلال دعوة العاملات والعمال إلى تخليد عيد الشغل، بشكل افتراضي عبر مواقع التواصل الإجتماعي، كبديل عن الإحتفالات الميدانية التي ألغتها الجائحة، فإن جل الصفحات "الفايسبوكية" للنقابات اكتفت هذا العام بنشر البيانات فيما غابت كلمات المسؤولين النقابيين التي كانت بعض المركزيات حريصة على بثها العام المنصرم، على صفحاتها الرسمية.

 



تعليق جديد
Twitter

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي المراكشي
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

مراكش | الأقاليم | رأي | مجلة | المراكشي | اجتماعيات