المراكشي





أرسل لصديق
قابلة للطباعة
تكبير حجم النص
تصغير حجم النص
مراكش

مراكش:"سطل ديال البيرة" وغياب فاتورة "القزبر" وراء إقفال مطاعم


جريدة الصباح - الاحد 18 أكتوبر 2020


قررت السلطات العمومية بمراكش إغلاق مجموعة من المطاعم وسحب رخصة تقديم الخمور ببعضها، وذلك بعد تسجيلها مخالفات في حق مسيريها. واعتبر بعض أرباب هذه المطاعم أن قرارات الإغلاق فيها نوع من الشطط، وبعضها قرارات واهية نظير عدم توفر صاحب مطعم على فاتورة "القزبرة"، وآخر تم إغلاق مطعمه بمبرر تقديم الجعة لزبون في "سطل" بدل تقديم واحدة تلو الأخرى، وهو ما جعل بعض أرباب هذه المطاعم يقرر التوجه إلى المحكمة الادارية ضد قرارات السلطات العمومية، بحسب ما جاء في جريدة الصباح.


تقرير إخباري

علمت «الصباح» أن مجموعة من أرباب المطاعم المصنفة في مراكش، يستعدون لرفع دعاوى قضائية أمام المحكمة الإدارية، بسبب قرارات الإغلاق وسحب الرخص التي اتخذتها السلطات في حقهم، والتي اعتبروها «مجحفة في حقهم وفي حق العاملين لديهم»، خاصة في ظل وضعية الأزمة الاقتصادية والمالية التي يعانونها بسبب فيروس «كورونا».
 

وأكدت مصادر مهنية ل «الصباح»، أن هذه القرارات لم تعد لها أي علاقة، لا من قريب أو بعيد، باحترام الإجراءات الاحترازية داخل المطاعم، أو مراقبة الخمور المغشوشة أو غير المرخص لها جمركيا، بل تحولت إلى «نوع من الشطط» الذي تمارسه سلطات المدينة، والتي أصبحت تبحث عن أي «سبة» من أجل الإغلاق أو سحب رخصة الكحول، مثلما وقع لصاحب مطعم اضطر إلى إقفال أبوابه مدة شهرين، بسبب عدم توفره على فاتورة «القزبر والمعدنوس»، رغم أن جميع إجراءاته سليمة ومضبوطة وقانونية.
 

وتحدثت المصادر نفسها، في اتصال مع «الصباح»، عن صاحب مطعم راق ومصنف بالمدينة الحمراء، الذي اضطر إلى الإقفال مدة شهرين أيضا، بعد «إنزال» لعناصر الأمن، لاحظت خلاله أن المطعم يقدم «البيرة في السطل»، للزبائن، في الوقت الذي كان يجب تقديم واحدة تلو الأخرى، حسب تبريرهم للقرار.
 

وتعرض مطعم آخر في حي «كليز» الشهير، يملكه مستثمر فرنسي، إلى الإغلاق وسحب الرخصة نهائيا، لتقديمه الكحول بدون وجبة، بعد أن وجدت السلطات زبونا يشرب جعة في انتظار إعداد الطبق الذي طلبه، وحين أكد مسير المحل أن الطعام في طور الإعداد، قيل له «الماكلة هي لولة عاد تسربي الشراب»، وهو ما صدم الزبون، (مواطن فرنسي مقيم بمراكش)، ودفعه إلى الاحتجاج على عدم قانونية هذه السلوكات التي تزعج الزبائن وتقلق راحتهم، فكان جواب السلطات بالقول «حنا اللي كا نقررو».
 

المعاملة نفسها تكررت بأحد مطاعم المدينة المصنفة والقديمة، يملكه مغربي بشراكة مع فرنسي، حين طردت السلطات 19 زبونا، بين مقيم وسائح، كانوا يتناولون شرابهم مع «الطاباس»، في انتظار وجبة الطعام، مما أثار ذهولهم، وكان من بينهم صحافيان بمجلة «باري ماتش» وقاموا بمراسلة السفير الفرنسي في المغرب، احتجاجا على «سوء المعاملة».
 

وأكدت المصادر نفسها أن سلطات المدينة تدق آخر مسمار في نعش السياحة في مراكش، التي تضررت بشكل كبير بسبب الوباء، إذ لن تتمكن مجموعة من المطاعم التي يقصدها عدد كبير من السياح، خاصة في أحياء «كليز» و»ليفرناج» والحي العسكري، من فتح أبوابها، حتى دجنبر المقبل، علما أن عاصمة البهجة بدأت بالكاد تستعيد عافيتها مع وصول أول وفد سياحي أجنبي قبل أيام.
 

وأشارت المصادر إلى أن أرباب هذه المطاعم اقتنوا محلاتهم بمبالغ «خيالية» ويؤدون ضرائبهم بشكل قانوني ويشغلون عمالا ومستخدمين يفوق عددهم 57 مستخدما في المطعم الواحد ويحترمون جميع الإجراءات الاحترازية من تعقيم وتباعد وكمامات، معتبرة أن السلطات بمثل هذه القرارات، لا تساهم في السيطرة على الوباء، بل تشجع القطاع غير المهيكل والسهرات المنزلية التي تقام في الفيلات بضواحي مراكش، حيث تقدم الخمور بدون رخصة ويرفع صوت الموسيقى الصاخبة، في غياب أي احترام لإجراءات الوقاية ضد الفيروس.

الصباح: نورا الفواري


مراكش:"سطل ديال البيرة" وغياب فاتورة "القزبر" وراء إقفال مطاعم


تعليق جديد
Twitter

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي المراكشي
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

مراكش | الأقاليم | رأي | مجلة | المراكشي | اجتماعيات