أرسل لصديق
قابلة للطباعة
تكبير حجم النص
تصغير حجم النص
مراكش

مراكش: تلمودي باند أو عندما تتحدى الموسيقى الجائحة


المراكشي و م ع - الاربعاء 3 فبراير 2021



مراكش: في ظل غياب عروض موسيقية حية في عالم أصبح رأسا على عقب بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، استطاعت مجموعة “تلمودي باند” أن ترفع تحديا، في مثل هذه الظروف الصعبة، بالإبقاء على روابطها مع الجمهور، عبر اقتراح عروض “حصرية” على مواقع التواصل الاجتماعي.
 

فبرياض النهضة، أحد دور الضيافة المتواجدة على بعد كيلومترات قليلة من مراكش، تستعد المجموعة الموسيقية برئاسة الموسيقي هشام تلمودي، لإلقاء أحد عروضها سيبث بشكل مباشر على الإنترنت، وذلك في احترام تام للتدابير الوقائية للحد من انتشار كوفيد-19 (ارتداء الكمامات الواقية، التباعد الجسدي والتقيد بقواعد النظافة).

 

وتنتصب أمام هذه المجموعة الموسيقية الشبابية، سلسلة من كاميرات التصوير من أجل ضمان نقل أمثل لمجريات العرض على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة وأن ضيف اليوم ليس إلا الفنان المخضرم والمبدع مروان حاجي.

 

وأكد الموسيقي هشام تلمودي، الذي يضم في رصيده سلسلة من الأعمال الفنية من ضمنها ألبوم “تاج المغرب” و”أجي نوريك بلادي 1″ و”أجي نوريك بلادي 2″، أنه “بعد توقف النشاط الثقافي والفني في مارس 2020، قلت في نفسي أنه لا يمكنني أن أتوقف بشكل كامل وفكرت في خلق تصور جديد لتجديد الوصال بعشاق الموسيقى”.

 

وقال تلمودي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، “نحاول تنظيم كل أسبوع لنقل مباشر لأحد العروض نستدعي خلالها فنانا يؤدي فيها باقة مختارة من أعماله الفنية”، مضيفا أن “الهدف يتمثل في رسم البسمة على محبي الموسيقى في ظل هذه الظرفية الصحية التي حرمتهم من تقاسم لحظات موسيقية”.

 

وأشار إلى أن “نوستالجيا أيام ما قبل الجائحة، تجعل الموسيقي يتذكر تلك الأيام رفقة مجموعته، وهو إحساس فريد بعد اللقاء مرة أخرى بعد أيام صعبة من الحجر الصحي”، معبرا عن امتنانه لكافة شركاء هذا المشروع، خاصة جمعية “مراكش طرب” التي عبأت الوسائل التقنية واللوجستيكية.

 

من جانبه، لا يخفي الفنان مروان حاجي سعادته في الصعود مجددا فوق الخشبة، مشيدا بالمبادرة “المبتكرة” من قبل هشام تلمودي وفريقه لتنشيط الساحة الفنية المغربية، المتأثرة بشكل كبير، جراء جائحة (كوفيد-19).

 

وأبرز الفنان الذي يؤدي أناشيد صوفية ويضم في رصيده عددا من الألبومات من قبيل “ليالي صوفية” و”وداع الأندلس” و”هوى ليلى” وغيرها، أهمية هذا التصور، الذي “يمكننا من البقاء على تواصل مع الجمهور ويعطي لعشاق الموسيقى الفرصة للإنصات لأفضل المقاطع من أداء فنانينهم المفضلين”.

 

وفي الكواليس، يسهر رئيس جمعية “مراكش طرب”، عادل عقاد، على أدق تفاصيل العرض التي تؤثت المشهد الفني المغربي في ظرفية متسمة بتوقف تام لكافة الأنشطة الثقافية والفنية.

 

وأشار إلى أن “الرياض وضع الوسائل التقنية واللوجستيكية رهن إشارة المجموعة لإنجاح هذه المبادرة المحمودة التي تغني الساحة الموسيقية للمدينة الحمراء”، موضحا أن هدف الجمعية هو المساهمة في النهوض بالموسيقى التقليدية بجهة مراكش آسفي.

 

ويذكر هذا الفضاء بحكايات ألف ليلة وليلة، بأضوائه الساحرة التي تغير المشهد بالكامل، وإنتاج صوتي جذاب، ونغمات موسيقية مؤداة بعناية وأداء مميز .. تفاصيل تجعل اللحظة ممزوجة بالفرح والمتعة سواء للعين أو الأذن



تعليق جديد
Twitter

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي المراكشي
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

مراكش | الأقاليم | رأي | مجلة | المراكشي | اجتماعيات