أرسل لصديق
قابلة للطباعة
تكبير حجم النص
تصغير حجم النص
جليز

مراكش: "تعزية" تكشف تورط موظفة بوكالة بنكية في سرقة أموال الزبائن


المراكشي - السبت 20 مارس 2021



صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
جليز: كشفت شكاية تقدمت بها إحدى السيدات أمس الجمعة 19 مارس الجاري، إلى "بريد بنك" بحي جليز بمراكش، بعد تعرضها لسرقة حوالة مالية قدرها مليون سنتيم، عن تورط موظفة بأحد فروع الوكالة البنكية المذكورة في هاته العملية.
 

ووفق إفادة المعنية بالأمر لـ"المراكشي" فإن تفاصيل القضية تعود إلى يوم 23 فبراير الماضي، حينما توجهت إلى وكالة تحويل الأموال "بريد كاش" التابعة لبريد بنك بحي جليز، من أجل سحب حوالة مالية أرسلتها مؤسسة محمد السادس للأعمال الإجتماعية كتعزية في وفاة والدتها التي كانت تشتغل بسلك التعليم، غير أنه تم إخبارها بكون الحوالة غير متوفرة وأن عليها الإنتظار بضعة أيام، وبعد عودتها من جديد للإستفسار، ستتلقى إجابة غير متوقعة مفادها أن مبلغ الحوالة تم سحبه من طرفها بمدينة الخميسات قبيل أيام، رغم أنها لم تغادر مدينة مراكش قط.

 

لم تستسغ السيدة جواب مسؤولي الوكالة، مما دفعها لمساءلتهم كيف يمكنها سحب الحوالة من مدينة الخميسات دون أن تبارح مكانها بالمدينة الحمراء، وكيف يمكن لشخص ما أن يتوصل بالحوالة بدلا عنها رغم عدم توفره على الرقم الخاص بها ودون الإدلاء ببطاقة تعريفه الوطنية، كما هو معمول به في مختلف وكالات تحويل الأموال، أسئلة لم تجد المرأة أجوبة لها لدى الوكالة المعنية، فاضطرت إلى تقديم شكاية إلى المكتب الجهوي للمؤسسة البنكية بشأن الواقعة، إلا أن تأخر مسطرة الإجراءات دفعها إلى المطالبة بنسخة من وثيقة المعطيات الخاصة بتقرير السحب، ليتبين لها بالفعل أن الحوالة المالية تم سحبها من وكالة لتحويل الأموال تابعة للمؤسسة المذكورة بحي السعادة بمدينة الخميسات، من طرف موظفة.

 

وأمام بطء إجراءات تفكيك الموضوع الذي قد يحتاج من مسؤولي المؤسسة المذكورة أزيد من شهر، تضيف الضحية للصحيفة، وجدت نفسها مضطرة إلى البحث بنفسها عن سبل فك لغز اختفاء حوالتها والعمل على استعادتها، فسلكت خيار الغوص بين صفحات موقع التواصل الإجتماعي "فايسبوك" في محاولة للعثور على حساب الموظفة والتواصل معها للاستفسار عن الموضوع، وهو ما تأتى له بالفعل حيث أرسلت لها رسالة على الخاص تطلب فيها رقم هاتفها من أجل الإتصال بها لأمر عاجل، وهو الطلب الذي لم تمانع بشأنه الموظفة التي أرسلت لها رقم هاتفها.

 

سارعت المرأة إلى الإتصال هاتفيا بالموظفة لاستفسارها إن كانت فعلا تشتغل بوكالة حي السعادة بالخميسات، فأخبرتها أنها كانت تعمل هناك بالفعل قبل أن تترك منصبها قبل نحو أسبوعين، فواجهتها الضحية بالواقعة، فتظاهرت الموظفة في البداية بعدم علمها بأي شيء يخص الموضوع وطلبت من المتصلة أن تمهلها ربع ساعة من أجل الإتصال بالوكالة لاستفسار العاملين، قبل أن تخر معترفة بإمكانية ارتكابها خطأ وبأنها مستعدة لدفع المبلغ المالي، مقابل طي الملف وسحب الضحية للشكاية بدعوى أنها مصابة بداء السكري وحالتها الصحية لا تحتمل.

 

و رأفة بحال الموظفة التي ادعت المرض لتبرير فعلتها، قبلت المرأة توسلاتها وتوجهت إلى المؤسسة المعنية بجليز من أجل سحب شكايتها مقابل توصلها بحوالتها، غير أن الآوان قد فات ولم يعد بالإمكان طي الموضوع أو التستر عليه، بعد أن فتحت المؤسسة تحقيقا في الواقعة لمعرفة ملابسات القضية والكشف عما إذا كانت هنالك مبالغ مالية مختلسة بنفس الطريقة وضحايا آخرون.



تعليق جديد
Twitter

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي المراكشي
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

المدينة | جليز | المنارة | سيبع | النخيل | القصبة | الساحة | الضاحية