المراكشي





أرسل لصديق
قابلة للطباعة
تكبير حجم النص
تصغير حجم النص
المدينة

مراكش: بعد زيارة وزير الصحة ما الذي تغير في المامونية؟


المراكشي - الثلاثاء 25 غشت 2020



المامونية: بعد الزيارة الأخيرة التي قام بها وزير الصحة خالد أيت الطالب لمراكش، والوعود والقرارت التي أعلن عنها أمام الكاميرات، وضمنها توسيع الطاقة الاستيعابية لمستشفى المامونية، والتحاق الأطباء العسكريين للمساهمة في إنقاذ الأرواح، والتغلب على الأعداد الكبيرة للمشكوك في إصابتهم لإجراء الكشوفات والتحاليل، فإن الواقع يكذب كل هذه الإدعاءات.
 

الواقع يكشف ان طبيبين عسكريين فقط هما من التحق بهذا المستشفى، وقد تم تحديد مهامهم في فرز المرضى بعد الكشف عن إصابتهم وتوجيههم إلى الإنعاش بالمامونية أو ابن طفيل، أو منحهم الدواء اللازم والخضوع للحجر الصحي بمنازلهم.
 

الواقع يؤكد أن طبيبا واحدا مختصا في الإنعاش، كان يعمل بمستشفى الأنطاكي، التحق  بمستشفى المامونية، لتقديم الدعم اللازم لزملائه  بقسم الإنعاش.
 

الواقع يؤكد أن هناك مرضى في  قسم الإنعاش لا زالوا يفترشون الأرض ولا يجدون سريرا يحفظ كرامتهم كآدميين يتلقون العلاج في مستشفى عمومي.
 

الواقع يؤكد أن 14 طبيبا بقسم المستعجلات بالمامونية لا يوجد منهم سوى 11 فقط، و03 تبخروا ولا يعلم أحد وجهتهم. فيما الباقية المتبقية التي تقاوم في جبهة كورونا ويقدمون خدماتهم للمرضى بكل سخاء، من بينهم من يعاني من أمراض مزمنة ومنهم كبار السن ومن هي قريبة من الوضع، بل وقد تم تسجيل إصابة طبيبة هذا الصباح بفيروس كورونا، فيما سبق وأن تم تسجيل 3 إصابات يوم الأحد الماضي في صفوف الممرضات.
 

الواقع، أيضا، يؤكد أن 7 أسرة في قسم الإنعاش لازالت هي هي، ولم يتم إضافة ولو سرير واحد كما وعد الوزير.
 

الواقع يؤكد أن مدير مستشفى المامونية، وهو بالمناسبة رابع مدير عينته المديرة الجهوية  في أقل من 3 أشهر، قدم شهادة طبية لمدة 10 أيام، ولعله أراح واستراح.
 
 

صحيح هناك تراجع كبير في عدد الوافدين على المستشفى لإجراء التحاليل المخبرية، لكن لازال العشرات ينتظرون في حدائق المامونية دورهم. وصحيح أيضا، أن إبعاد المديرية الجهوية عن المبادرات الأخيرة، قلص من حجم الكوارث التي تم تسجيلها خلال الأسابيع الماضية.
 

صحيح، أيضا، أن إبعاد المديرة الجهوية عن المامونية وأخذ لجنة طبية مشتركة (مدينة وعسكرية) المبادرة لفرز المرضى وتنظيم مسارهم، تحت إشراف مسؤول مركزي بوزارة الصحة، جعل تلك الفوضى تتبدد يوما بعد يوم.
 

وصحيح أيضا أن دخول مصالح ولاية الجهة على الخط، وبتنسيق مع المستشفى الجامعي والطب العسكري، ومجلس هيئة الطبيبات والأطباء بمراكش، اثمر مبادرات قيد التنفيذ الآن، لعل من بين أهمها توفير الأكسجين بالمامونية، إنجاز المستشفى الميداني لابن طفيل، و توسيع الطاقة الاستيعابية للمستشفى الميداني بالقاعدة العسكرية ابن جرير، وكلها مبادرات لا شك ستسهم في التصدي للمشاكل التي تفاقمت خلال المدة الأخيرة.

 
 


تعليق جديد
Twitter

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي المراكشي
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

المدينة | جليز | المنارة | سيبع | النخيل | القصبة | الساحة | الضاحية