المراكشي





أرسل لصديق
قابلة للطباعة
تكبير حجم النص
تصغير حجم النص
المدينة

مراكش: الوالي يوجه استفسارا للمديرة الجهوية حول فضيحة المامومنية


المراكشي - الجمعة 15 ماي 2020



المامونية: علمت صحيفة "المراكشي" من مصادر مطلعة أن كريم قسي لحلو، والي جهة مراكش آسفي وجه استفسارا للمديرة الجهوية للصحة العمومية في شأن فضيحة الفيديو الذي يكشف عن توزيع مأكولات غريبة عن المستشفى لمرضى كورونا في أماكن العزل الصحي داخل مستشفى المامومية.
 

وبحسب ذات المصادر فإن ضغوطات مورست على لجنة التحقيق من أجل التخفيف من حدة التقرير الذي من المقرر أن يصل إلى وزارة الصحة وإلى والي جهة مراكش آسفي.
 

ولعل أحسن تقرير هو الفيديو في حد ذاته، والذي ينطق بالحقيقة عارية من أي زيف يمكن أن يتم تضمينه في التقارير الإدارية. هذا الفيديو بكل بساطة  يكشف عن انعدام المسؤولية و استهتار المسؤولين بصحة المرضى. فلو كان هذا الحادث يهم مؤسسة استشفائية في بلد يحترم مواطنيه وخاصة المرضى، لقدم وزير الصحة استقالته، ولتمت معاقبة جميع المسؤولين المباشرين وغير المباشرين عن هذا الاستهتار.
 

وليست فضيحة هذا الفيديو هي الأولى من هذا النوع بمستشفى المامونية، فقد سبق وأن تم تداول فيديوآخر يكشف  كيف أن مجموعة من النساء المريضات يتسلين داخل غرفة تضم حوالي 7 نساء، إحداهن معلقة إلى عارضة أفقية وهي تلهو، بينما تضحك الأخريات، قبل أن تعلق إحداهن:" ديما هاكا ناشطين مع رسنا"، كما لو أن الأمر يتعلق بنزهة في حدائق المنارة وليس في مؤسسة استشفائية عمومية. الشيء الذي يكشف عن غياب الإدارة.
 

ولعل أكبر صورة  لاستهتار المسؤولين، هو إقحام شاب متدرب إلى جناح كورونا بهذا المستشفى، علما أنه لازال طالبا بأحد المعاهد الخصوصية، فهل يحق لهذه المؤسسة أن تقحمه ضمن أطقمها الطبية والتمريضية بهذا الجناح؟. وحتى عندما تدخل المسؤول عن الموارد البشرية بالمديرية الجهوية  وأوقفه، تدخلت المديرة الجهوية شخصيا وأعادته ضدا على القانون، فقط لأنه ظهر في فيديوهات وهو يستنكر هذا الإجراء، علما أنه كان يقدم خدمات جليلة للمرضى وأصبحوا يلقبونه بـ" كورونا"، بل تجرأ في احد الفديوهات وصرح أنه هو "اللي كان هاز جناج كورونا على كتافو"، وهو الآن يمارس بمركز الاصطياف التابع لصندوق الضمان الإجتماعي الذي يحتضن العشرات من المرضى المقبلين على المغادرة.

 

بعض الجهات اتصلت بصحيفة "المراكشي" لتخبرها أن من كان يقدم الطعام للمرضى:" ليس غريبا، بل هو واحد من المرضى"، ولعله مبرر يصدق عليه القول المأثور "العذر أقبح من الزلة". فهل هذا المريض كان من المفروض أن يكون على سريره وفي غرفته أم أمام طاولة تضم مختلف أنواع المأكولات الغريبة ويقدمها للمرضى، في وضع يشبه الطاولات التي تملأ أرصفة شوارع المدينة وتقدم "الخبزة المجنونة" مجهولة المكونات و المصدر للمستهلكين.
 

لا شك أن الأمر يتعلق بمؤسسة استشفائية عمومية محترمة، من المفروض أن فيها من يعالج المريض ومن يسهر على حاجياته ومن يقدم له الطعام الصحي الذي أمر به الطبيب، وأن هناك إدارة تسهر ليل نهار على سير العمل بالمؤسسة الاستشفائية، وفوقها إدارة جهوية تراقب مدى سير العمل بهذه المؤسسة، فأين كل هذا؟ أين كان المسؤولون عندما دخلت هذه الأطعمة إلى المستشفى ومن سمح بدخولها؟. وهل هي مأكولات تم التأكد من سلامتها؟، وهل تم التأكل من قنينات الزيت والفلفل الحار؟. وهل نحن في مستشفى يرعى مرضاه أم في مخيم غير محروس وسط الغابة أو في شاطئ مهجور؟. هذه هي  الأسئلة التي على تقرير اللجنة أن يتطرق لها، وهي أسئلة تلزم من يعنيه الأمن الصحي لمواطني هذه المدينة أن يتدخل  وفي مقدمتهم والي الجهة وكذا وزير الصحة الذي سمح لغير المؤهلين بتدبير شؤون الصحة بهذه الجهة.



تعليق جديد
Twitter

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي المراكشي
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

المدينة | جليز | المنارة | سيبع | النخيل | القصبة | الساحة | الضاحية