أرسل لصديق
قابلة للطباعة
تكبير حجم النص
تصغير حجم النص
المدينة

مراكش: النطق بالحكم في ملف "الصراف" المتهم بالنصب على مستثمر سعودي


المراكشي - الاحد 16 ماي 2021



المحكمة الإبتدائية: من المنتظر أن تسدل الغرفة الجنحية التلبسية التأديبية بالمحكمة الإبتدائية بمراكش، غدا الإثنين 17 ماي، الستار على ملف "م - أ" صاحب مكتب للصرف بحي جليز، المتابع في حالة سراح من أجل النصب وخيانة الأمانة، وذلك بإصدار حكمها في حق المتهم.

 

وكانت هيئة المحكمة قررت في جلستها ليوم ثالث ماي الجاري، إدخال ملف "الصراف" للمداولة أو التأمل وتأجيل القضية إلى غاية جلسة يوم غد الإثنين من أجل النطق بالحكم.

 

عناصر الشرطة المكلفة بالجرائم الإقتصادية والمالية بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن مراكش، كانت قد أجرت يوم الخميس 04 فبراير المنصرم، مسطرة تقديم صاحب مكتب للصرف في حالة سراح، أمام الأستاذ عبد اللطيف ايت إبراهيم نائب وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بمراكش، من أجل استنطاقه ومواجهته بتهمة النصب والاحتيال على مستثمر سعودي المنسوبة إليه، ليتقرر في الأخير الإشهاد على مسطرة الصلح القائمة بين الطرفين، وإحالة القضية على أنظار الغرفة الجنحية التلبسية التأديبية من أجل محاكمته طبقا لفصول المتابعة. 

 

 وسبق لعناصر  الشرطة بالمجموعة الأولى المكلفة بالجرائم الاقتصادية والمالية بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن مراكش، أن فتحت بحثا قضائيا في هذه القضية،  تحت إشراف النيابة العامة، بعد الاستماع إلى صاحب مكتب الصرف والضحية السعوي أثناء تواجدهما بالسجن المحلي لوداية، رهن الاعتقال الاحتياطي على خلفية متابعة الأول من أجل جنح مخالفة قانون الصرف، ومتابعة الثاني من أجل إصدار شيكات بدون مؤونة ، بناءا على شكاية  تقدم بها المستثمر السعودي. 

 

  وكان المواطن السعودي،الذي فضل الاستثمار بالمغرب عن باقي البلدان العربية، وقع ضحية عملية نصب مدبرة  من طرف صاحب مكتب الصرف السالف ذكره، بعدما اكتسب تقته بسبب العمليات الصرفية التي جمعت بينهما بمباركة صاحب مطعم شهير يتواجد بالحي الشتوي بتراب مقاطعة جليز، قبل أن يستحود على أمواله التي فاقت مليار سنتيم عن طريق استعمال وسائل احتيالية أوهمه بواسطتها بتحقيق أرباح كبيرة. 

 

  وتعود فصول هذه القضية إلى الشكاية التي تقدم بها الضحية السعودي إلى محمد عبد النباوي الوكيل العام للملك رئيس النيابة العامة بمحكمة النقض بالرباط، كشف فيها عن تفاصيل هذه العملية التي انطلقت عندما تلقى المشتكي عدة اتصالات من صاحب مكتب الصرف، حيث أقنعه بأنه رجل أعمال ويكتسب ثقة الجميع وأن التعامل بالعملة جد مربح بخلاف الصرف عن طريق البنك الذي يتطلب تكاليف تؤثر على نسبة الربح، ما جعله يثق في المشتكى به الذي بدأ يعرض عليه شراء العملات والاتجار فيها عن طريق مكتبه، لكون المشتكي السعودي لا يستطيع فتح مكتب صرف باسمه.

 

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن المشتكى به اتصل بشريكه السعودي وأخبره فيما إذاكان يرغب في الاستمرار بالشراكة معه أو وضع حد لها، ليتقرر في الأخير تحديد موعد من أجل تسوية الحساب واستلام المبالغ التي توصل بها صاحب مكتب الصرف مع فوائدها، وخلال هذا اللقاء كشف المشتكى به لشريكه السعودي أن الاستمرار في بيع العملات غير مربح ومن شأنه تكبد خسائر في البيع،وبالتالي فإن الأرباح التي يجنيها من عملية الصرف أصبحت غير مجدية، وأنه على وشك شراكة في مطعم كبير بالمدينة الحمراء، ويحتاج إلى سيولة مالية لأن المبالغ التي يتوفر عليها مرصودة بالبنك لمدة عام بالفائدة، موضحا له الأرباح التي يمكن الحصول عليها من هذا المشروع.

 

وكشفت الشكاية التي توصلت "المراكشي" بنسخة منها أن صاحب مكتب الصرف انتقل رفقة شريكه السعودي الى المطعم الشهير، وخلال الحديث عن المشروع أخبر صاحب المطعم الشهير "الصراف" أن شريكه من جنسية عمانية دفع حصته من الشراكة، وأن الأشغال بدأت في طور الانجاز من إعداد التصاميم وغيرها، ما دفع "الصراف" إلى إخبار شريكه السعودي بأن الحصة التي يتعين عليهما معا دفعها مناصفة تبلغ 16 مليون درهم (مليار و600 مليون سنتيم)، إلا أن الضحية السعودي تعذر عليه توفير مبلغ 800 مليون سنتيم فاقترح عليه "الصراف" بأن يكون المبلغ الذي بحوزته كتسبيق والبالغ 5 مليون درهم (500 مليون سنتيم) والباقي سيؤدى على شكل شيكات بتواريخ مؤجلة على أساس أن تؤدى قيمة الشيكين الأول والثاني للحداد الذي يوفر الحديد اللازم للأشغال، والشيكين الآخرين تؤدى كتسبيق لصاحب الديكور بعد إنهاء الأشغال.

 

وبعد مرور أجل شهر على تسلم الشيكات الاربعة المذكورة، اتصل صاحب المطعم الشهير بمراكش ومحاميه بالضحية السعودي و أبلغوه بضرورة أداء مبلغ الشيكات بأكملها دون تأخير والبالغ مجموعها 2673000.00 درهم، باستعمال عبارات التهديد والزج به في السجن، في حالة عدم تأدية قيمة الشيكات التي سلمت لهم بمناسبة الشراكة المزعومة والوهمية، قصد أداء قيمة الحديد ومهندس الديكور بالتواريخ المسجلة بالشيكات.

 

من جانبه، نفى صاحب مكتب الصرف أثناء إخضاعه للتحقيقات الأولية مانسب اليه من طرف المشتكي، مؤكدا انه لم يسبق أن استدان من المشتكى اي مبلغ مالي او حصل منه على أموال، ولم يسبق ان وعده بأن يكون شريكا له في أي مطعم، ولم يسلم أية شيكات بنكية تخصه إلى أي شخص. 

 

وأشار إلى أن المشتكي قبل إعتقاله كان يهدده بتقديم شكاية كيدية ضده في حال قام بدفع الشيك الذي بحوزته.

 


تعليق جديد
Twitter

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي المراكشي
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

المدينة | جليز | المنارة | سيبع | النخيل | القصبة | الساحة | الضاحية