أرسل لصديق
قابلة للطباعة
تكبير حجم النص
تصغير حجم النص
مراكش

مراكش: الفرقة الوطنية توسع دائرة التحقيق في قضية أملاك الدولة


المراكشي - الثلاثاء 26 يناير 2021


يبدو أن قضية تفويت عشرات الهكتارات من أملاك الدولة لمنتخبين ومضاربين، في إطار لجنة الاستثناءات التي كان يرأسها الوالي الأسبق المعزول عبد الفتاح لبجيوي، قد اتسعت دائرتها لتشمل أسماء لم يسبق للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب أن أدرجتها ضمن قائمة المستفيدين.


علمت صحيفة "المراكشي" أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية التي عهد إليها الوكيل العام المكلف بجرائم الأموال بمراكش، إجراء بحث قضائي مع مجموعة من كبار المسؤولين والمنتخبين والمضاربين، في شأن الظروف والملابسات التي جعلتهم يستفيدون من عشرات الهكتارات من أراضي الدولة بأثمان زهيدة، وضمنها عقارات كان مقررا أن تحتضن منشآت ومرافق عمومية في إطار المشروع الملكي (مراكش: الحاضرة المتجددة)، قبل أن يتم تفويتها لمضاربين ومنتخبين، قد كشفت (الفرقة الوطنية) أن دائرة المستفيدين بطرق مشبوهة من هذه العقارات تتجاوز الأسماء الواردة في الشكاية التي تقدم بها عبد الإله طاطوش، رئيس المجلس الوطني للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب.
 

وكانت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية قد استمعت إلى أحد مالكي ومسيري محطات توزيع المحروقات بمراكش وضاحيتها، وذلك إثر اقتنائه لعقار مملوك للدولة قرب المحطة الطرقية الجديدة بمنطقة "العزوزية"، من شخص سبق وأن استفاد منه في إطار لجنة الاستثناءات من أجل إقامة محطة لتوزيع المحروقات، قبل أن يبيعه للشخص المذكور مقابل مئات الملايين من الدراهم.
 

 هذا، وكان العقار المذكور قد تم تخصيصه لإقامة مرافق تابعة للمحطة الطرقية بالعزوزية، قبل أن يتم "الانقضاض" عليه من قبل الشخص المذكور، والذي ليس سوى أجيرا لدى أحد كبار المنتخبين بمراكش، وعندما استفاد منه في إطار لجنة الاستثناءات التي كان يرأسها الوالي المعزول عبد الفتاح لبجيوي، قام ببيعه للشخص السالف ذكره والذي يملك العديد من محطات توزيع المحروقات بمراكش وضاحيتها.

 

هذا، وكانت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء قد استمعت إلى بعض موظفي  المديرية الجهوية للثقافة بمراكش و مهندسين بالمجلس الجماعي، حول الرياض التاريخي المعروف بـ "دار زنيبر"  المتواجد بمقربة من قصر "الباهية" والمملوك للدولة، وكيف استفاد منه أحد الأشخاص المقربين من كبير المنتخبين المذكورين وأقام عليه مطعما  فاخرا، علما أنه كان مقررا أن يتم تخصيصه كفضاء ثقافي و فني في إطار المشروع الملكي (مراكش: الحاضرة المتجددة).

 

ومن المقرر أن تستمع الفرقة الوطنية للشرطة القضائية لمجموعة من المنتخبين والمضاربين الذين سبق وأن استفادوا من العشرات من الهكتارات من أراضي الدولة في ظروف يلفها الغموض، وضمنها عقارات كان مقررا أن تحتضن منشآت ومرافق عمومية في إطار المشروع الملكي (مراكش: الحاضرة المتجددة)، نظير العقار المتواجد بمقاطعة سيدي يوسف بن علي، والذي كان مقررا أن يحتضن مؤسسة تربوية في إطار نفس المشروع، ليتم تفويته لرئيس المقاطعة من أجل إقامة محطة لتوزيع المحروقات ومطعم ومقهى، قبل أن يتم استرجاعه وبناء المؤسسة التربوية المذكورة.

 

هذا وقد تم فتح التحقيقات في شأن تفويت مجموعة من العقارات لمنتخبين ومضاربين إثر الشكاية التي تقدمت بها الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب أمام الوكيل العام والذي أحالها على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية.

 

وبحسب هذه الشكاية، فإن مجموعة من العقارات المملوكة للدولة كان مقررا أن تحتضن مشاريع ومرافق عمومية، قبل أن يتم كرائها أو تفويتها بأثمان زهيدة لشركات خاصة في ظروف غامضة:" ظاهرها تشجيع الاستثمار، وباطنها المضاربة على حساب أملاك الدولة" بحسب ما جاء في الشكاية المذكورة.

 

وأضافت ذات الشكاية المقدمة من طرف عبد الإله طاطوش، رئيس المجلس الوطني للجمعية، أن مجموعة من العقارات التي تم تفويتها لشركات خاصة بأثمان لا تتعدى 600 درهم للمتر المربع، أو تلك التي منحت لشركات في إطار الكراء الطويل الأمد، في إطار تشجيع الاستثمار، سرعان ما أصبحت موضوع مضاربة، عبر بيعها لشركات أخرى دون أن يتم إنجاز المشاريع التي على أساسها تم تفويت هذه العقارات بأثمان زهيدة.



تعليق جديد
Twitter

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي المراكشي
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

مراكش | الأقاليم | رأي | مجلة | المراكشي | اجتماعيات