أرسل لصديق
قابلة للطباعة
تكبير حجم النص
تصغير حجم النص
مراكش

مراكش: الفرقة الوطنية تواصل التحقيق في قضية تفويت عقارات الدولة


المراكشي - الجمعة 30 أكتوبر 2020



علمت صحيفة "المراكشي" من مصادر مطلعة أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، استمعت مؤخرا لأحد مالكي ومسيري محطات توزيع المحروقات بمراكش وضاحيتها، في إطار التحقيقات الجارية بخصوص قضية تفويت العشرات من الهكتارات من أراضي الدولة لمنتخبين ومضاربين.
 

وبحسب ذات المصادر فإن الاستماع لمالك ومسير عدد من محطات توزيع المحروقات، جاء إثر اقتنائه لعقار مملوك للدولة قرب المحطة الطرقية الجديدة بمنطقة "العزوزية"، من شخص سبق وأن استفاد منه في إطار لجنة الاستثناءات من أجل إقامة محطة لتوزيع المحروقات، قبل أن يبيعه للشخص المذكور مقابل مئات الملايين من الدراهم.
 

هذا، وكان العقار المذكور قد تم تخصيصه لإقامة مرافق تابعة للمحطة الطرقية، قبل أن يتم "الانقضاض" عليه من قبل الشخص المذكور، والذي ليس سوى أجيرا لدى أحد كبار المنتخبين بمراكش، وعندما استفاد منه في إطار لجنة الاستثناءات التي كان يرأسها الوالي المعزول عبد الفتاح لبجيوي، قام ببيعه للشخص السالف ذكره والذي يملك العديد من محطات توزيع المحروقات.
 

هذا، وكانت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء قد استمعت إلى بعض موظفي  المديرية الجهوية للثقافة بمراكش و مهندسين بالمجلس الجماعي، حول الرياض التاريخي المعروف بـ "دار زنيبر"  المتواجد بمقربة من قصر "الباهية" والمملوك للدولة، وكيف استفاد منه أحد الأشخاص المقربين من كبير المنتخبين المذكورين وأقام عليه مطعما  فاخرا، علما أنه كان مقررا أن يتم تخصيصه كفضاء فني في إطار المشروع الملكي (مراكش: الحاضرة المتجددة).
 

ومن المقرر أن تستمع الفرقة الوطنية للشرطة القضائية لمجموعة من المنتخبين والمضاربين الذين سبق وأن استفادوا من العشرات من الهكتارات من أراضي الدولة في ظروف يلفها الغموض، وضمنها عقارات كان مقررا أن تحتضن منشآت ومرافق عمومية في إطار المشروع الملكي (مراكش: الحاضرة المتجددة)، نظير العقار المتواجد بمقاطعة سيدي يوسف بن علي، والذي كان مقررا أن يحتضن مؤسسة تربوية في إطار نفس المشروع، ليتم تفويته لرئيس المقاطعة من أجل إقامة محطة لتوزيع المحروقات ومطعم ومقهى، قبل أن يتم استرجاعه وبناء المؤسسة التربوية المذكورة.
 

هذا وقد تم فتح التحقيقات في شأن تفويت مجموعة من العقارات لمنتخبين ومضاربين إثر الشكاية التي تقدمت بها الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب أمام الوكيل العام والذي أحالها على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية.
 

وبحسب هذه الشكاية، فإن مجموعة من العقارات المملوكة للدولة كان مقررا أن تحتضن مشاريع ومرافق عمومية، قبل أن يتم كرائها أو تفويتها بأثمان زهيدة لشركات خاصة في ظروف غامضة:" ظاهرها تشجيع الاستثمار، وباطنها المضاربة على حساب أملاك الدولة" بحسب ما جاء في الشكاية المذكورة.
 

وأضافت ذات الشكاية المقدمة من طرف عبد الإله طاطوش، رئيس المجلس الوطني للجمعية، أن مجموعة من العقارات التي تم تفويتها لشركات خاصة بأثمان لا تتعدى 600 درهم للمتر المربع، أو تلك التي منحت لشركات في إطار الكراء الطويل الأمد، في إطار تشجيع الاستثمار، سرعان ما أصبحت موضوع مضاربة، عبر بيعها لشركات أخرى دون أن يتم إنجاز المشاريع التي على أساسها تم تفويت هذه العقارات بأثمان زهيدة.



تعليق جديد
Twitter

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي المراكشي
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

مراكش | الأقاليم | رأي | مجلة | المراكشي | اجتماعيات