المراكشي





أرسل لصديق
قابلة للطباعة
تكبير حجم النص
تصغير حجم النص
المدينة

مراكش: السلطات تمنع "الحلايقية" من الإحتجاج بجامع الفنا


المراكشي - الخميس 23 يوليوز 2020



المدينة: قررت السلطة المحلية منع الوقفة الإحتجاجية التي كان من المقرر أن ينظمها صباح اليوم الخميس 23 يوليوز الجاري، حرفيو فن الحلقة وصناع الفرجة بساحة جامع الفنا بمقاطعة المدينة، للتنديد بتجاهل المراسلات التي وجهوها لعدة جهات قصد النظر في الحالة المزرية التي آلت إليها وضعية فنان الحلقة وصانع الفرجة بالساحة بسبب تداعيات جائحة كورونا.
 

و بررت السلطة المحلية بالملحقة الإدارية جامع الفنا بمقاطعة المدينة، قرارها الكتابي الموجه للجمعيات الداعية للإحتجاج، بكون "الوقفة المزمع تنظيمها في الشارع العام ستساهم لا محالة في الإخلال بالأمن والنظام العام".
 

واعتبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش، المنع تضييقا على الحق في التظاهر السلمي، المكفول بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان حتى في فترة حالة الطوارئ الصحية، مشيرة إلى أن منع الوقفة المذكورة يعد مصادرة لحرية التعبير، و انتهاكا لما تنص عليه المادة الرابعة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والتي بموجبها تعلن الدول الأطراف حالة الطوارئ.
 

و أشارت الجمعية في بيان لها، أن قرار المنع غير مبرر ومخالف لما أقره  القضاء الذي أعتبر الوقفة لا تحتاج لترخيص ولا إشعار، في حين يذهب القرار الصادر عن السلطة المحلية إلى اعتبار الوقفة تظاهرة مخلة بالأمن و النظام العام و تحتاج إلى الترخيص.
 

و أدانت الجمعية بشدة قرار  المنع، والتضييق على حرية التعبير والحق في الإحتجاج، معربة عن تضامنها مع حرفيي الحلقة وصناع الفرجة و مساندتها لمطالب هذه الفئة والتي وصفتها بـ "العادلة والمشروعة" والتي تعيش وضعا صعبا جراء الجائحة ومخلفاتها الكارثية على القطاع السياحي ومختلف المهن والحرف المرتبطة به.
 

وطالب البيان الجهات المسؤولة بإيجاد حلول استعجالية لتأمين شروط العيش الكريم لصناع الفرجة والعديد من المهن المتضررة جراء الركود السياحي الذي يعد العمود الفقري لإقتصاد مدينة مراكش، وشددت الجمعية على ضرورة مباشرة حوار شفاف وديمقراطي للمس معالم ما بعد الجائحة، بعيدا عن المقاربة الأمنية وسياسة الأمر الواقع.
 

وذكرت الجمعية بأن السلطات أن التظاهر السلمي لا يمكن الحجر عليه، وأن المحكمة الدستورية الألمانية ومجلس الدولة الفرنسي أكدا على حق التظاهر السلمي في زمن الحجر وحالة الطوارئ الصحية، وأن الغاية من حالة الطوارئ الصحية هي الوقاية والحماية من إنتشار الوباء وليس تقوية السلطوية وانتهاك حقوق الإنسان.



تعليق جديد
Twitter

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي المراكشي
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

المدينة | جليز | المنارة | سيبع | النخيل | القصبة | الساحة | الضاحية