أرسل لصديق
قابلة للطباعة
تكبير حجم النص
تصغير حجم النص
مراكش

مراكش: الدعوة لمراجعة بعض مقتضيات مدونة الأسرة المرتبطة بالطلاق


المراكشي - الاثنين 29 مارس 2021



كلية الحقوق: دعا المشاركون في ندوة علمية وطنية حول ظاهرة الطلاق بين إكراهات الواقع والممارسة القضائية، التي اختتمت أشغالها، أول أمس السبت بمراكش، إلى إعادة و صياغة وتنظيم بعض مقتضيات مدونة الأسرة المرتبطة بالطلاق.
 

وأكد المشاركون في هذه الندوة المنظمة من قبل مختبر الدراسات القانونية المدنية والعقارية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية التابعة لجامعة القاضي عياض، على ضرورة صياغة وإعادة وتنظيم المقتضيات المتعلقة بالتدابير المؤقتة المنصوص عليها في المادة 121 من مدونة الأسرة مع إسناد اختصاص البث فيها لقاضي المستعجلات.

 

وشدد المشاركون في هذه الندوة الوطنية المنظمة بشراكة مع الكلية متعددة التخصصات بآسفي، ومحكمة الاستئناف بمراكش، وماستر الدراسات القانونية المدنية بكلية الحقوق، والمرصد الدولي للدراسات والأبحاث القانونية والاجتماعية، والمركز الدولي للدراسات والتوعية القانونية، وجمعية النخيل، على ضرورة تدخل المشرع لحسم بعض الإشكالات التي أفرزت تضاربا على مستوى العمل القضائي من قبيل مدى إمكانية الجمع بين المتعة والتعويض ومدى استحقاق الزوجة المطلقة للمتعة في بعض الحالات كالخيانة الزوجية مثلا وغيرها من جرائم الأخلاق. 

 

وأوصى المشاركون،  بتعديل الفقرة الثانية من المادة 114 المنظمة للطلاق الاتفاقي باستعمال مصطلح الطلاق بدل التطليق، وإعادة النظر في المقتضيات التشريعية المتعلقة بالسفر بالمحضون لتفادي الإشكالات التي  أفرزها الواقع العملي في هذا الإطار.

 

وخلص المشاركون ضمنهم أساتذة باحثون وقضاة وخبراء قانونيون، إلى ضرورة التحسيس بأهمية مؤسسة الزواج وتوعية مختلف المقبلين عليه بمختلف الحقوق والواجبات المنصوص عليها قانونا، والتأكيد على أهمية الوسط العائلي في إصلاح ذات البين بين الزوجين و تذويب الخلافات بينهما لتفادي المطالبة القضائية بانتهاء العلاقة الزوجية. 

 

ودعا المشاركون إلى الاهتمام بتكوين القضاة تكوينا خاصا يؤهلهم للقيام بعملية الصلح، وإقرار مقتضيات تشريعية واضحة ودقيقة بخصوص موضوع الوكالة في الطلاق مع تحديد الحالات الاستثنائية لإعدادها، ووضع نص واضح ودقيق فيما يتعلق بمفهوم النفقة وما إذا كانت تشمل مستحقات الزوجة المترتبة عن الطلاق تفاديا لتضارب العمل القضائي في هذا الإطار.

 

وتضمنت التوصيات والخلاصات التي انبثقت عن أشغال هذه الندوة العلمية، تفعيل مسطرة الصلح من طرف القضاء بالشكل الذي ينسجم مع الغرض التشريعي من إقرارها مع إلزامية توفير الموارد البشرية اللازمة للقيام بذلك، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان أمن وسلامة الزوج المطرود من بيت الزوجية وذلك بعد إرجاعه إليه أثناء سريان دعوى الطلاق، وعدم التساهل في قبول التنازل عن حقوق الأبناء في قضايا الطلاق الاتفاقي أو الخلع تحقيقا لمصلحتهم الفضلى.

 

وتوزعت أشغال هذه الندوة العلمية على ست جلسات ألقيت خلالها ما يفوق من 39 مداخلة علمية تناولت مختلف الجوانب المرتبطة بظاهرة الطلاق والتطليق والإشكالات التي تطرحها على المستويين القانوني والعملي.

 

و تندرج هذه الندوة، في إطار برنامج "ابن خلدون" لدعم البحث العلمي في مجال العلوم الإنسانية والإجتماعية حول "المشروع البحثي بشأن ظاهرة الطلاق والتطليق بين إكراهات الواقع والممارسة القضائية .. جهة مراكش – آسفي نموذجا"، والذي حظي بموافقة المركز الوطني للبحث العلمي والتقني بالرباط برسم سنتي 2020-2021.

 

وتهدف هذه الندوة العلمية إلى  رصد ظاهرة الطلاق من جميع جوانبها القانونية والإقتصادية والإجتماعية وواقع الممارسة، ومعالجة الإشكالات العميقة التي يطرحها هذا الموضوع والتي يمكن اختزال أهمها في وضعية هذه الظاهرة بجهة مراكش آسفي ونسبها، ومدى تأثر قرار الطلاق بعملية اختيار الشريك وطبيعة المشكلات التي تمت مواجهتها.

 

ويتعلق الأمر أيضا، بتدارس علاقة المتغيرات الإجتماعية والثقافية والإقتصادية في الجهة بحدوث الطلاق وطبيعة المشاكل والنتائج المترتبة عن هذه الظاهرة بالنسبة إلى المطلقين وأطفالهم وأسرهم ومحيطهم المجتمعي، ثم دور المجتمع والمؤسسات الرسمية في الحد من ظاهرة الطلاق على ضوء المتغيرات التي تفرض حضورها بقوة على الواقع المعاش.

 


تعليق جديد
Twitter

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي المراكشي
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

مراكش | الأقاليم | رأي | مجلة | المراكشي | اجتماعيات