المراكشي





أرسل لصديق
قابلة للطباعة
تكبير حجم النص
تصغير حجم النص
المدينة

مراكش: الثقافة تقاضي المستولين على الرياض التاريخي دار "زنيبر"


المراكشي - الاربعاء 22 يوليوز 2020


سبق لصحيفة "المراكشي" ان أقسمت بأغلظ الأيمان أن الرياض التاريخي الذي اغتصب من المراكشيات و المراكشيين من قبل أحد كبار المنتخبين، بأنهم سوف يسترجعونه عن طريق القضاء. وهاهي وزارة الثقافة تستعد الآن لرفع دعوى قضائية ضد المستولين على هذا الرياض التاريخي الذي كان يعرف أيضا باسم "بيرو زنيبر" وكذا اسم "الباهية الصغيرة"، وتم تحويله إلى مطعم تحت اسم "متحف فنون الطبخ المغربي".


المدينة: أكد مصدر مسؤول بوزارة الثقافة  في تصريح خص به صحيفة "المراكشي" أن الوزارة  قررت اللجوء إلى القضاء لاسترجاع  الرياض التاريخي المعروف بـ"دار زنيبر" بمراكش، و الذي تم السطو عليه بطرق احتيالية من قبل أحد كبار المنتخبين باسم شخص آخر يدير شركة خاصة، وأقام عليه مشروعا استثماريا  باسم "متحف فنون الطبخ المغربي "خارج القانون.
 

وأضاف ذات المسؤول ، الذي رفض الكشف عن هويته، في تصريحه لصحيفة "المراكشي"، أن الرياض التاريخي المعروف بدار "زنيبر" المملوك لإدارة أملاك الدولة، سبق وأن خصصته الأخيرة لوزارة الثقافة سنة 1974، من أجل إقامة مدرسة لفنون الصناعة التقليدية، ولم يسبق للوزارة أن تنازلت عن هذا التخصيص لأي جهة أو أي شخص أو شركة، قبل أن تفاجأ  بإقامة مشروع عليه تحت مسمى "متحف المطعمة".
 

وكان مقر الوكالة الحضرية لمراكش قد شهد عقد اجتماع، يوم الجمعة الماضي،  حضره إلى جانب مسؤولي الوكالة ممثل عن ولاية الجهة، باشا منطقة الباهية، ممثل عن وزارة الثقافة، ممثل عن المجلس الجماعي لمراكش وممثل عن شركة العمران، خصص لمناقشة  تهيئة عرصة بوعشرين في إطار المشروع الملكي (مراكش: الحاضرة المتجددة)، وهو الاجتماع الذي تم التأكيد فيه على ضرورة هدم المستوصف ومقر بريد المغرب المتواجدان بالجهة اليسرى لطريق عرصة بوعشرين، لكن شريطة  بنائهما بالجهة المقابلة قبل عملية الهدم.
 

وقد شكل هذا القرار تحديا كبيرا للمجتمعين، على اعتبار أن الجهة المقابلة شهدت بناء مقر لملحقة إدارية تابعة لمقاطعة مراكش المدينة دون توفر مسؤولي المجلس الجماعي على أي ترخيص بذلك، كما أن جزءا من هذا العقار تم الاستيلاء عليه من طرف إحدى الشركات خارج القانون وأقامت عليه مشروعا استثماريا تحت مسمى "متحف للمطعمة"، ما جعل بعض الأطراف التي حضرت هذا الاجتماع تدعو مسؤولي وزارة الثقافة إلى التنازل عن هذا العقار.
 

من جهته أكد أحد الحاضرين في هذا الاجتماع أن وزارة الثقافة سبق وأن تنازلت عن هذا العقار مقابل تعويضها بعقار آخر في ملكية إدارة أملاك الدولة تستغله الوزارة كمقر لمفتشية المباني التاريخية والذي يقع بمنطقة الحي الشتوي.
 

وفي اتصال هاتفي  بالمدير الجهوي للثقافة  أكد لصحيفة "المراكشي" ان مصالح وزارة الثقافة:" حسب علمي، لم يسبق لها أن تنازلت عن هذا العقار لأي جهة ما، وإذا كان هناك من يدعي عكس ذلك، فليدل بما يفيد أن الوزارة تنازلت عن حقها في هذا العقار".
 

وأضاف ذات المسؤول في تصريحه للجريدة أن وزارة الثقافة تتوفر على تخصيص صادر عن  إدارة أملاك الدولة من أجل استغلال العقار المعروف باسم "رياض زنيبر" سنة 1974 والعقار المتواجد بالحي الشتوي  المخصص لمفتشية الآثار منذ ستينيات القرن الماضي:" فكيف يمكن لمديرية الثقافة أن تتنازل عن أي من هذين العقارين لشركة ما؟". يقول المدير الجهوي للثقافة في تصريحه للجريدة، قبل أن يضيف:" وإذا كان لا بد من تنازل عن أحد هاذين العقارين فإن الوزارة هي المعني المباشر بهذا التنازل وليس المديرية الجهوية للثقافة بمراكش".
 

وكانت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، قد استمعت لمجموعة من مسؤولي وزارة الثقافة بمراكش في شأن تفويت الرياض التاريخي "دار زنيبر" من طرف لجنة الاستثناءات التي كان يشرف عليها الوالي  السابق المعزول "عبد الفتاح لبجيوي"،كما استمعت إلى مهندسين بالمجلس الجماعي، وذلك في اعقاب الشكاية التي سبق وأن تقدم بها عبد الإله طاطوش، رئيس الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب، والتي اتهم من خلالها مجموعة من المسؤولين الجهويين والمحليين والمنتخبين بالاستيلاء على العشرات من الهكتارات من الأراضي التابعة لإدارة  أملاك الدولة، وضمنها عقارات كان مقررا أن تقام عليها مرافق و منشآت في إطار المشروع الملكي "مراكش: الحاضرة المتجددة"، وهي المشاريع التي تم تقديمها أمام الملك محمد السادس وتم التوقيع على اتفاقيات بخصوصها شهر يناير من سنة 2014.



تعليق جديد
Twitter

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي المراكشي
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

المدينة | جليز | المنارة | سيبع | النخيل | القصبة | الساحة | الضاحية