المراكشي





أرسل لصديق
قابلة للطباعة
تكبير حجم النص
تصغير حجم النص
مراكش

مراكش: البنين يعلن استقالته من "الأحرار" بعد طوافه على أكثر من حزب


المراكشي - السبت 31 أكتوبر 2020


بعد تعرضه للتهميش من قبل القيادة الجديدة لحزب التجمع الوطني للأحرار، وبعد طوافه على أكثر من حزب من أجل الحصول على التزكية للإنتخابات المقبلة، أعلن عبد العزيز البنين عن استقالته من حزب "الأحرار"، بسبب ما اعتبره انقطاعا للتواصل بين القيادة المركزية للحزب ومؤسسيه الحقيقيين بمراكش، وبالتالي تجنب تحمل مسؤولية السقوط المدوي المرتقب لـ"الحمامة" خلال الاستحقاقات القادمة.


تقرير إخباري

تأخر كثيرا عبد العزيز البنين، عضو المجلس الجماعي لمراكش ومجلس الجهة، قبل أن يعلن عن استقالته من حزب التجمع الوطني للأحرار، بعدما طاف على أكثر من حزب دون أن يجد ضالته، ويعمل على توزيع وتعميم هذه الاستقالة عبر تقنية "الواتساب".
 

الاستقالة التي توصلت صحيفة "المراكشي" بنسخة منها، أشار فيها البنين إلى أنه كان من بناة حزب التجمع الوطني للأحرار بجهة مراكش آسفي، وأنه قضى سنوات في هذا الحزب ولم يبخل لحظة واحدة في:" تقديم كل التضحيات المادية والمعنوية".
 

وَأضاف البنين في استقالته موجها الخطاب لرئيس الحزب عبد العزيز أخنوش، أنه:" منذ توليكم مسؤولية تدبير الحزب، قطعتم حبل التواصل السياسي والتنظيمي بالقيادات الحقيقية التي صنع الحزب بالجهة، وأدخلت المناضلين في حيرة من أمرهم".
 

وبحسب البنين، فإن هذا الوضع أدى إلى:" انقطاع التواصل بين المنتخبين أنفسهم، ورفع الداعمون المؤسسون أيديهم، مما خلف جوا من الركود والتراجع، عبرت عنه نتائج الانتخابات الجزئية التي كانت كارثية على الحزب، ومؤشرا دالا أن وزنه الانتخابي بالجهة أصبح لا يساوي شيئا ".
 

وقال البنين إنه ما دامت الانتخابات المقبلة لسنة 2021، تتزامن مع الجائحة التي أثرت بشكل كبير على الحياة الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب، وبما أن الحزب لم يقدم أية تصورات عملية للخروج من هذه الأزمة:" فقد قررت أن أنسحب من حزب التجمع الوطني للأحرار، حتى لا أتحمل معنويا أو تنظيميا مسؤولية الانهيار المرتقب للحزب خلال الاستحقاقات القادمة".


البنين خارج الحزب قبل الاستقالة

المعلومات التي حصلت عليها صحيفة "المراكشي" تفيد أن عبد العزيز البنين، وقبل تعميمه لهذه الاستقالة، ظل خارج التنظيم الذي كان يشغل مهام منسقه الإقليمي والجهوي، وذلك مباشرة بعد تعيين "أحمد القباج" منسقا جهويا للحزب و"فؤاد الورزازي"  منسقا اقليميا بمراكش:"ما جعل البنين يشعر أن المرحلة القادمة وضعت حدا نهائيا لمساره مع آخرين  داخل الحزب" يقول مصدر حزبي من التجمع الوطني للأحرار في تصريحه للجريدة.
 

وأَضاف ذات المصدر تعليقا على ما اعتبره البنين انقطاع التواصل بين القيادة المركزية الجديدة للحزب والقيادة المحلية، وبين منتخبي الحزب بمراكش، مؤكدا:" ان البنين بصفته منسقا جهويا واقليميا، هو من قطع التواصل مع المنتخبين مباشرة بعد الانتخابات الجماعية السابقة، إذ كان يتفاوض مع العدالة والتنمية بشكل شخصي من أجل حصوله على منصب نائب للعمدة مكلفا بالتعمير خارج هياكل الحزب".


الحصيلة الانتخابية للبنين ضعيفة

وبحسب ذات المصدر فإن حصيلة الحزب، خلال تحمل البنين لمسؤولية المنسق الإقليمي والجهوي ، كانت ضعيفة جدا على صعيد مراكش، إذ:"لم تتعد رئاسة مقاطعة سيدي يوسف بن علي، والتي  لولا دعم حزب الأصالة والمعاصرة لكانت آلت إلى حزب العدالة والتنمية"، أما على صعيد الجهة :"فلم يتعد الأمر مقعدا برلمانيا يتيما بإقليم الحوز، للبرلماني "إيدار اندجار"، هذا الأخير الذي التحق بالحزب بشكل شخصي، علما أن البنين رفض التحاقه قبل أن يضغط مجموعة من المناضلين ويحصل على تزكية الحزب قبل أسبوع من إيداع الترشيحات". وعقب ذات المصدر متسائلا:" ماذا قدم البنين للحزب خلال كل تلك السنوات، علما أنه كان يقرر بشكل فردي في كل كبيرة وصغيرة تهم الحزب على صعيد جهة مراكش آسفي؟".
 

المعلومات التي حصلت عليها صحيفة "المراكشي" تفيد أن عبد العزيز البنين، وقبل إعلانه عن استقالته، التي كانت تحصيل حاصل، تفاوض مع أكثر من حزب من أجل الحصول على التزكية للإنتخابات المقبلة، وفي مقدمتهم حزبا الأصالة والمعاصرة والاستقلال، ولم يلق منهما سوى  الرفض ، ثم عرج على حزب  الحركة الشعبية الذي عبر عن رفضه بدوه، قبل أن يدخل مؤخرا في مفاوضات مع حزب التقدم والاشتراكية.



تعليق جديد
Twitter

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي المراكشي
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

مراكش | الأقاليم | رأي | مجلة | المراكشي | اجتماعيات