المراكشي





أرسل لصديق
قابلة للطباعة
تكبير حجم النص
تصغير حجم النص
المدينة

كورونا: اعتقال 3 مرضى احتجوا بالمامونية على الإهمال والإكتظاظ


المراكشي - الخميس 6 غشت 2020



المدينة: اللجوء إلى الأمن أصبح الوسيلة الوحيدة في نظر مديرية الصحة العمومية بمراكش، لعلاج أزمتها الداخلية بعدما فقدت البوصلة ودخلت في تخبط غير مسبوق مع إدارة ملف فيروس كورونا، حيث احتج مشكوك في إصابتهم بفيروس كورونا بمستشفى المامونية على الإهمال وتركهم محتشدين في قاعات وفي العراء دون إخضاعهم للتحاليل، قبل أن تتدخل مصالح الأمن و توقف امرأتين ورجل بسبب احتجاجهم، يومه الخميس، وتنقلهم إلى مقرات الأمن.
 

وبدل تدخل المديرية الجهوية للصحة العمومية من أجل وضع خطة محكمة لاستقبال المرضى والمشكوك في إصابتهم بفيروس كورونا، سواء على مستوى مستشفى ابن زهر (المامونية) أو الأنطاكي، لجأت إلى مصالح الأمن كحل وحيد للتغطية عن عجزها في إدارة هذا الملف.
 

الفوضى والارتجالية في تعاطي مسؤولي الصحة مع مرضى كورونا، تجلى بالواضح عند اضطرار 3 مصابات  بكورونا، يوم أمس الأربعاء، لاستعمال دراجات نارية للإلتحاق بمستشفى الأنطاكي والخضوع للعلاج، بعدما انتظرن سيارة الإسعاف من الساعة السابعة صباحا إلى الساعة الخامسة مساء، كما تجلى أيضا عندما تم نقل 4 مخالطين لمصابة من أسرة واحدة بواسطة سيارة الإسعاف إلى المامونية، مساء يوم أمس الأربعاء، وتم رفض استقبالهم بدعوى الاكتظاظ، وظل سائق سيارة الإسعاف يؤكد للمسؤولين بالمستشفى أن مريضة في عقدها التسعيني دخلت في غيبوبة، قبل أن يتم إسعافها وإحالتها رفقة باقي أفراد أسرتها على مستشفى الرازي التابع للمركز الإستشفائي الجامعي.
 

ظل أفراد هذه الأسرة يعانون من طول الانتظار، حتى منتصف الليل، قبل أن يتم صرفهم إلى بيوتهم ويطلب منهم العودة من جديد صباح اليوم الخميس إلى مستشفى المامونية، ليتم إخضاع المرأة التسعينية للتحاليل دون باقي أفراد أسرتها الثلاثة، وطلب منهم العودة إلى منزلهم، والاتصال بالسلطة المحلية التي ستتكفل بمد المريضة بالدواء في حالة ما إذا تأكدت إصابتها، بينما الآخرين لن يخضعوا للتحاليل إلا عندما تظهر عليهم الأعراض، فكيف لهذه المرأة المسنة أن تعالج في المنزل، والذي ليس سوى غرفة واحدة تقطن بها إلى جانب ابنها حارس الإقامة وولديه.
 

رب هذه الأسرة وقبل تأكد إصابة زوجته بالفيروس، والتي كانت تعاني من أعراض كورونا قبل ليلة العيد، ظل زوجها، وهو حارس إقامة السعديين بحي أزلي، يقدم المساعدة للجزار الذي تكلف بنحر أضاحي العيد بهذه الإقامة، فلو تأكدت إصابته فكم من مخالط من ساكنة الإقامة وجب إخضاعه للتحاليل..؟.



تعليق جديد
Twitter

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي المراكشي
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

المدينة | جليز | المنارة | سيبع | النخيل | القصبة | الساحة | الضاحية