المراكشي





أرسل لصديق
قابلة للطباعة
تكبير حجم النص
تصغير حجم النص
المنارة

قصة سائح سويسري قضي عطلته حبيسا بمطار المنارة


المراكشي - الثلاثاء 23 فبراير 2021



مطارة المنارة: لم يكن الشاب "زوران" القادم من سويسرا رفقة زوجته سارة 25 سنة يتوقع أن عطلتهما التي كانا ينويان قضائها بمدينة مراكش، ستقتصر على بهو محطة الوصول بمطار مراكش المنارة، بعد أن غادرا ديارهما يوم الأربعاء الماضي باتجاه مدينة النخيل.
 

فبعد أن حطت الطائرة بمطار مراكش المنارة قادمة من جنيف السويسرية سارت الأمور خلال الإجراءات الرسمية في المطار بشكل مختلف، حيث لاحظ شرطي الحدود أن جواز سفر "زوران" البالغ من العمر 30 عاما، تنقصه صفحتين ويظهر أنهما ممزقتين، مما جعل رجل الأمن  يرفض السماح له بالولوج إلى الأراضي المغربية.
 

وقال زوران الطالب الباحث في الدكتوراه لموقع "20 دقيقة" السويسري، "كان من المفترض إعادتي إلى الوطن على الفور ولكن  لم تكن هناك رحلة إلى سويسرا في ذلك الوقت". مضيفا أنه رغم مناشدة زوجته سارة الحامل في شهرها الخامس، إلا أن شرطة الحدود لم تسمح له بالولوج، واضطرت سارة، لمغادرة المطار دون زوجها.
 

وقالت سارة البالغة من العمر 25 عاما، إنها تحدث للشرطي الذي استشار زميلا له لكن لا شيء قد حصل، وذهبت إلى مكتب رئيسه الذي وصفت للصحيفة السويسرية، كيف وضع قناعة على ذقنه وهو يحدثها ودخان السجائر يتطاير من فمه، وكيف جثت على ركبتيها وكادت تبكي أمامه، لأن زوجها سيترك كاللصوص في صالة المطار، وتضيف الشابة التي كانت تلك رحلتها السابعة إلى مراكش، أن أحد ضباط الجمارك عاملها بقسوة خلال رحلتها ما قبل الأخيرة، وقالت "هؤلاء لم يسمحو لي حتى بإحضار الأكل إلى زوجي، وعندما رفضت مغادرة المطار هددوا بطردي بالقوة".

 

هكذا سيقضي الزوج السويسري يومين كاملين في قاعة الوصول بمطار مراكش المنارة، معزولا دون سرير للنوم وحمام، ولا حتى مناديل ورقية في المراحيض، كما أن الأكشاك والمطاعم هي الاخرى كانت مغلقة.

 

كان زوران في المحطة لوحده قبل أن يلتقي سائحا نمساويا هو الآخر تقطعت به السبل منذ 15 فبراير الجاري، في هذا الفضاء الذي طردت كورونا كل المسافرين الذين يزدحمون به في الأيام العادية، ليتشاركا برودة المكان معا، قبل أن تتمكن سارة من إحضار بطانية لزوجها قد تجلب له القليل من الدفء.

 

ويتابع زوران حكايته بالقول: "أقضي يومي أراقب عمال النظافة والأمن في هذا المبنى المهجور”، وفي يوم الخميس، كانت هناك رحلتان إلى سويسرا من مراكش. لكن اختبار  PCR الخاص بكورونا كان قبل 72 ساعة وكان الموعد النهائي قصيرًا جدًا لإجراء اختبار آخر.

 

وفي المساء، نسى موظفو المطار تقديم العشاء للسائحين الذين تقطعت بهما السبل في المطار، في صباح اليوم التالي، وعلى الرغم من الآلام التي يحس بها في ظهره وأضلاعه بسبب صلابة المقعد الذي كان يستخدمه كسرير مؤقت، انتهت محنة زوران، حيث سيغادر على متن رحلة إلى مدينة بازل السويسرية، وقال السائح السويسري: "لكي أتمكن من الهبوط في جنيف، كان علي الانتظار يومًا إضافيًا، اصطحبتني الشرطة إلى مدخل الطائرة قبل إعادة جواز سفري. عند هبوطي في بازل، أخرجتني المضيفة من الطائرة أولاً لأنني اضطررت إلى الخضوع لإجراءات جمركية جديدة "، يتابع زوران.

 

في وقت مبكر من بعد ظهر يوم الجمعة، وصل طالب الدكتوراه أخيرًا إلى نهاية مشاكله: حيث تمكن من الوصول إلى مورجيس بالقطار، وقال إن "دعم زوجته ومشاركات صوره عبر Instagram ساعدت على وضع الأمور في نصابها"،.مضيفا أنه على الرغم من هذا المأزق الذي وقع فيه، فإن سارة وزوران أكدا أنهما سوف يعودان يومًا ما إلى مراكش. "نحن نحب هذه المدينة " يقولان.

 



تعليق جديد
Twitter

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي المراكشي
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

المدينة | جليز | المنارة | سيبع | النخيل | القصبة | الساحة | الضاحية