أرسل لصديق
قابلة للطباعة
تكبير حجم النص
تصغير حجم النص
مراكش

عمدة مراكش يقبر المشروع الملكي "ديوان الكتبية"


المراكشي - الاثنين 25 يناير 2021


قرر عمدة مراكش والفريق المسير للمجلس الجماعي، دق آخر مسمار في نعش المشروع الملكي "ديوان الكتبية"، وذلك عبر نقله من محيط مسجد الكتبية، مكانه التاريخي والطبيعي، إلى وسط ساحة جامع الفنا بالمقر القديم لغرفة الصناعة التقليدية.


عمدة مراكش يقبر المشروع الملكي "ديوان الكتبية"

المجلس الجماعي: تناقش صباح يوم غد الثلاثاء، بمقر المجلس الجماعي لمراكش، لجنة المرافق العمومية والخدمات، واللجنة الثقافية والرياضية والتنمية الاجتماعية، نقطة تتعلق بتحويل مقر المشروع الملكي "ديوان الكتبية" إلى المقر السابق لغرفة الصناعة التقليدية بساحة جامع الفنا، وذلك قبل عرضها على أنظار المجلس الجماعي للمناقشة والمصادقة خلال دورة فبراير.
 

ولا شك أن هذا القرار، يقبر بشكل واضح الأهداف الكامنة وراء هذا المشروع الثقافي الملكي، والذي سبق وأن اشتغل عليه العشرات من الأطر والكفاءات من أبناء المدينة ومن خارجها، قبل أن يتم عرضه على أنظار الملك محمد السادس شهر يناير من سنة 2014.
 

ويبدو أن مدبري شؤون هذه المدينة، ومنذ توليهم المسؤولية سنة 2015، ظل الشأن الثقافي آخر همهم، بل عمدوا إلى وأد الفكرة الجوهرية في هذا المشروع بطرق ملتوية، حيث قرروا "سجنه" بالمقر القديم للمكتب الصحي الجماعي قرب "دار البارود"، وظل المشروع على الرفوف لسنوات، قبل أن يقرر العمدة مرة آخرى نقل المشروع إلى المقر القديم لغرفة الصناعة التقليدية بساحة جامع الفنا.
 

وإذا، كان النشطاء و المهتمون بشؤون التراث وبالفعل الثقافي بهذه المدينة وخارجها، قد عكفوا على دراسة المشروع لسنوات، وتحديدا منذ سنة 2008، وحددوا مكانه بالقرب من مسجد الكتبية وحدائق "المعرفة" المحاذية للموقع الأثري لـ"قصبة الحجر"، فإن من بين الأهداف الكامنة وراء هذا الاختيار، هو إحياء حومة الكتبيين التاريخية التي ازدهرت زمن المرابطين والموحدين، وما يعني ذلك من إعادة إحياء جميع الحرف ذات العلاقة بالكتاب وفنونه الغنية والمتنوعة: الخزانات، محلات الوراقة، أوراش النساخة والخط العربي و أوراش التسفير و التذهيب والزخرفة والخط العربي.
 

وبناء على ما تقدم، فإن الأمر لا يتعلق بمشروع عادي يمكن إقامته في أي مكان أو فضاء، بل بمشروع يروم إحياء ذاكرة ثقافية وروحية بفضاء معلوم اسمه حومة الكتبية. ما يعني أن المشروع مرتبط بمكانه، وأي تغيير للمكان معناه قتل المشروع برمته. فهل يتدخل من بيده الحل والعقد لوقف هذا التحريف وهذا العبث بمشروع ملكي تمت الموافقة على مضمونه ومكانه سلفا، وتحول إلى ملف تتقاذفه الأمكنة والفضاءات، كما لو أن الأمر يتعلق بإقامة دار للشباب؟.

إن أي تحريف للمشروع أو تغيير لمكانه دونما تدخل من المسؤولين المحليين وإرجاع الأمور إلى نصابها، من شأنه أن يعرض البعض للمساءلة، خاصة وأن المشروع تمت الموافقة عليه من قبل الملك منذ ست سنوات مضت، فكيف يسمح مدبو الشأن المحلي بتغيير مكانه وبالتالي تغيير المشروع عن الأهداف الكبرى الكامنة وراءه؟.



تعليق جديد
Twitter

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي المراكشي
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

مراكش | الأقاليم | رأي | مجلة | المراكشي | اجتماعيات