كشف التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم 2024-2025، ضمن بابه الأول المتعلق بتكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، عن حصيلة مهمة للأعمال القضائية والرقابية التي باشرتها المحاكم المالية، شملت التدقيق والبت في الحسابات، والتأديب المرتبط بالميزانية والشؤون المالية.
وأوضح التقرير أن المحاكم المالية أصدرت ما مجموعه 4.452 قرارا وحكما نهائيا في مجال البت في حسابات المحاسبين العموميين، منها 4.235 قرارا بإبراء الذمة بنسبة 95 في المائة، مقابل 217 قرارا تم بموجبها التصريح بعجز إجمالي بلغ 57,88 مليون درهم، مع تسجيل استرجاع مبلغ يفوق 16,43 مليون درهم قبل صدور الأحكام النهائية.
وفيما يتعلق بالتأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية، أصدر المجلس والمجالس الجهوية للحسابات 99 قرارا وحكما، من بينها 72 حكما بالغرامة بقيمة إجمالية بلغت 4,13 ملايين درهم، إضافة إلى الحكم بإرجاع ما مجموعه 1,15 مليون درهم.
وسجل التقرير أن عددا من الأجهزة العمومية اتخذ إجراءات تصحيحية مباشرة بعد توصلها بالملاحظات الأولية، وقبل استكمال المساطر القانونية، ما أسفر عن أثر مالي إيجابي قُدّر بحوالي 629,2 مليون درهم، إلى جانب آثار تدبيرية واجتماعية وبيئية.
وفي الجانب الزجري، أحال الوكيل العام للملك لدى المجلس الأعلى للحسابات، خلال الفترة الممتدة من سنة 2024 إلى غاية 30 شتنبر الفارط، 20 ملفا على رئاسة النيابة العامة بشأن أفعال قد تستوجب عقوبات جنائية، همّت 20 جهازا، من بينها ست مؤسسات عمومية للدولة، و13 جماعة ترابية، وجمعية واحدة.
كما استعرض التقرير حصيلة مراقبة التصريح الإجباري بالممتلكات، حيث بلغ عدد الملزمين غير الممتثلين في البداية 8.116 شخصا من الموظفين والأعوان العموميين، امتثل منهم 39 في المائة بعد إشعار السلطات المعنية، فيما لا يزال 61 في المائة في وضعية عدم الامتثال، مع مباشرة إجراءات الإنذار في حقهم.
وتطرق التقرير أيضا إلى تدقيق حسابات الأحزاب السياسية برسم الدعم العمومي لسنة 2023، مسجلا استرجاع 36,03 مليون درهم من طرف 24 حزبا إلى حدود 15 نونبر 2025، في حين ما تزال مبالغ بقيمة 21,85 مليون درهم غير مسترجعة لدى 14 حزبا.
